أثارت حالة الازدحام الشديد الذي يشهده المقر الجديد للوزارة في أبوظبي وخاصة في صالتي تراخيص العمل والمنشآت عدم رضاء معالي الدكتور علي عبد الله الكعبي وزير العمل الذي كان قد تفقد الصالتين نهاية الأسبوع الماضي للوقوف على حالة العمل بهما واليات انجاز المعاملات.
وأكد الوزير خلال جولته التي رافقه خلالها كبار مسؤولي الوزارة على ضرورة البحث عن حلول عملية للقضاء على ازدحام المراجعين في الصالتين حيث لا يزال المكان يعج بمئات المراجعين وأضيق من ان يستوعب أعداداً كبيرة من مراجعي الوزارة الذين يمثلون عشرات الآلاف من المنشآت على مستوى إمارة أبوظبي فقط.
وتساءل الوزير لدى تواجده بصلة التراخيص عن السبب وراء حالة الازدحام وتواجد أعداد كبيرة من المراجعين داخل الصالة وعدم تشغيل البوابات الالكترونية وعدم إصدار بطاقات الدخول للمراجعين التي تأخرت لمدة منذ الانتقال إلى المقر الجديد للوزارة وحتى الآن وكان من المفترض ان يتم إصدار البطاقات لجميع المراجعين قبل إتمام عملية الانتقال.
وقالت مصادر ذات صلة ان من ضمن الأفكار المطروحة حاليا على بساط البحث والنقاش ان تلزم الوزارة المنشآت بتسليم معاملات تصاريح العمل الجديدة إلى «البريد» دون الحاجة إلى ضرورة حضورهم إلى الوزارة الأمر الذي يساهم بدوره في تخفيف أعباء الازدحام على غرار ما تم قبل فترة بتسليم معاملات بطاقات العمل إلى البريد أيضاً.
ولم يحظ هذا التوجه بترحيب واسع من قبل بعض مسؤولي الوزارة على اعتبار ان ذلك يعني عدم قدرة الوزارة على القيام بأداء دورها ومسؤولياتها في التعامل مع المراجعين وتركت مسؤولية استقبالهم واستلام المعاملات لجهات أخرى وهي هنا «البريد».
وأضافت ان معنى ذلك ان الوزارة تلجأ إلى البريد لإصلاح المشاكل والخلل الذي نجم عن ضيق المكان الذي يبدو ان الوزارة لم تدرس جيدا مدى إمكانية استيعابه لأعداد المراجعين الذين يتوافدون يوميا على الوزارة وهو عدد غير متوقع نظرا لتعامل الوزارة مع أعداد كبيرة من المنشآت وتعدد وتنوع الخدمات التي تريدها.
وفي المقابل رحب بعض المراجعين بهذا التوجه على اعتبار انهم لن يضطروا إلى الحضور إلى المقر الجديد للوزارة والذي يبعد مسافة طويلة عن وسط البلد وبالتالي فان تقديم المعاملات عن طريق البريد يوفر عليهم الجهد والوقت المهدور في الانتقال إلى المقر الجديد للوزارة رغم ما يكلفه ذلك من أعباء مالية عليهم مقابل انجاز البريد لهذه المهمة إلا انها تظل البديل الأفضل أمامهم.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
