أصدر القضاة في المحكمة الجنائية الدولية أول مذكرات التوقيف في قضية دارفور، طالت وزير الدولة للشؤون الإنسانية الوزير السابق المسؤول عن دارفور أحمد هارون، وعلي كشيب أحد قادة ميليشيا الجنجويد بتهمة ارتكاب 51 جريمة ضد الإنسانية وجرائم حرب بينها الاضطهاد والقتل، وهو ما جوبه برفض فوري من حكومة الخرطوم.

وفي مذكرتي الاعتقال اتهم الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية هارون وكشيب بالمسؤولية الجنائية عن 51 واقعة من وقائع الجرائم المزعومة ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي ارتكبت عامي 2003 و2004. ويشغل هارون حالياً منصب وزير دولة للشؤون الإنسانية. وقال الادعاء انه تآمر مع كشيب وانه قاد هجمات شنت على بلدات وقرى قتل خلالها عشرات.

وقال مدعي عام المحكمة الدولية مورينو اوكامبو في بيان «انتهينا من تحقيق تم في ظروف صعبة للغاية من دون تعريض أي من شهودنا للخطر، وحولنا إفاداتهم إلى أدلة، وقد أكد القضاة الآن قوة الأدلة». وقالت المحكمة في بيان ان المدعي لوي مورينو اوكامبو وجد «أسانيد معقولة للاعتقاد بأن الاثنين مسؤولان عن جرائم قتل واغتصاب وتعذيب وأيضاً إجبار سكان القرى على النزوح وجرائم حرب أخرى وجرائم ضد الإنسانية.

وأوضح «لقد أصدر القضاة أمر الاعتقال بحق هارون وعلي محمد علي عبدالرحمن المعروف أيضاً باسم علي كشيب. ويتوجب على السودان قانونياً بصفته الدولة التي يوجد الرجلان على أرضها، توقيف أحمد هارون وعلي كشيب». وردت الخرطوم بحزم على قرار المحكمة الجنائية الدولية بإعلان رفضها التام تسليم أي من المتهمين.

وقال وزير العدل السوداني محمد علي المرضي ان بلاده لن تسلم الاثنين، وصرح بأن بلاده «لا تعترف بالمحكمة الجنائية الدولية ولن تسلم لها أي مواطنين سودانيين حتى لو كانوا من الجماعات المتمردة من الذين حملوا السلاح ضد الحكومة السودانية»، مشيراً إلى ان موقف الحكومة السودانية واضح ولم يتغير. وقال الوزير ان «السودان يرفض قرار مدعي المحكمة الجنائية الدولية وموقفه يتطابق مع القانون الدولي نظراً لأنه ليس عضواً في معاهدة إنشاء هذه الهيئة القضائية».