بالتزامن مع زيارة قريبة لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى المنطقة، خفضت واشنطن من سقف تحركها السياسي على المسار الفلسطيني الإسرائيلي، بوضع جدول زمني لبناء الثقة بين الجانبين مدته 8 أشهر يحدد مواقيت لإجراءات التهدئة، في وقت يستعد وفد وزاري عربي لمناقشة مبادرة السلام العربية مع اللجنة الرباعية الدولية للسلام ورايس.

والجدول الزمني الأميركي وهو الأول من نوعه الذي يقدم للجانبين يتضمن تواريخ محددة لتوقيت تصور واشنطن لسماح إسرائيل لقوافل الحافلات والشاحنات الفلسطينية، بالتحرك بين قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، وهو مطلب أثار بعض الاعتراضات الإسرائيلية.

وقال مسؤولون قرأوا الوثيقة لوكالة «رويترز» إن «واشنطن حددت في الوقت نفسه تواريخ لتوقيت تصعيد الرئيس الفلسطيني محمود عباس لنشر قواته واتخاذ خطوات محددة للبدء في كبح إطلاق النشطاء لصواريخ». والخطوات الأمنية لعباس قد تثير ردا من الجناح العسكري لحركة «حماس» وجماعات فلسطينية أخرى وراء إطلاق الصواريخ، والتي وفقا للجدول الزمني الأميركي ستنتهي قبل نهاية عام 2007.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات «بعض هذه الخطوات صعب. ولكنه الاتجاه الصحيح». ولم يتضح إلى أي مدى تستعد إدارة بوش للضغط على الطرفين للانتهاء من تنفيذ ما يطلق عليها «العلامات الاسترشادية» والتي يجب أن تنفذ في الفترة بين منتصف مايو ونهاية ديسمبر. وذكر دبلوماسيون أن «رايس ملتزمة بهذا الجهد بالرغم من العقبات وأنها تأمل أن تصوغ برنامج عمل يلتزم به الجانبان كتابة على الأرجح».

وأثار بعض المسؤولين الإسرائيليين مخاوف من أن إسرائيل يطلب منها تخفيف القيود على تحركات الفلسطينيين من دون ضمانات بأن يكمل عباس التزاماته الأمنية. وقال مسؤول أميركي بارز شارك في المناقشات «وافق الجانبان على العلامات الاسترشادية التي تمنح الجميع دافعا. يحصل جانب على الأمن في حين يحصل الجانب الآخر على حرية أكبر في الحركة».

وقالت مسؤولة أميركية أخرى ان التقارير الأولية بأن العلامات الاسترشادية تنص على مقايضة حرية الحركة بزيادة الإجراءات الأمنية غير صحيحة. وأضافت إن «الهدف هو وضع أساس واضح يساعد على تعقب هذه القضايا». وقال مصدر دبلوماسي عربي إن خمسة وزراء خارجية عرب بينهم الوزير السوري وليد المعلم الأعضاء في لجنة تفعيل مبادرة السلام العربية المشاركين في مؤتمر شرم الشيخ حول العراق يعقدون اجتماعاً اليوم مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لبحث إمكانية إعادة إطلاق عملية السلام في الشرق الأوسط.

وأضاف أن الوزراء الخمسة سيلتقون كذلك على هامش مؤتمر شرم الشيخ مع ممثلي الاتحاد الأوروبي (الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا ووزير خارجية ألمانيا فرانك فالتر شتاينماير) ومع نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف ثم يجتمعون مع اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط.