أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن بالغ قلقها إزاء استمرار التهديدات النووية الخطيرة وهواجسها المقلقة في العالم والناجمة عن استمرار احتفاظ الدول النووية بمنظوماتها النووية وظهور محاولات جديدة لاقتناء برامج نووية مماثلة من المناطق المتوترة فضلا عن إصرار بعض الدول الأخرى حتى الآن على عدم الانضمام لمعاهدة عدم الانتشار النووي.
جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى به أنور عثمان الباروت رئيس وفد دولة الإمارات لدى الأمم المتحدة الليلة قبل الماضية بفيينا أمام اجتماعات الدورة الأولى التحضيرية لمؤتمر استعراض المعاهدة والمزمع عقده عام 2010. وقال الباروت خلال بيانه إنه وبالرغم من الآمال والتوقعات الكبيرة التي تعززت لدى شعوب العالم في أعقاب إنشاء معاهدة حظر الانتشار النووي عام 1945 والمتجسدة في إيجاد نظام عالمي خال تماما من جميع ترسانات الأسلحة النووية والمهددة في آثارها المباشرة وغير المباشرة لأمن واستقرار وتطور نمو البشرية ومستقبل أجيالها القادمة ..
إلا أن التهديدات النووية الخطيرة وهواجسها المقلقة مازالت قائمة حتى الآن كنتيجة حتمية لاستمرار الدول النووية في الاحتفاظ بمخزوناتها النووية وتحسين منظومات إيصالها وأيضا لظهور محاولات جديدة من قبل بعض الدول الأخرى لاقتناء برامج نووية تسلحية مماثلة سواء كان ذلك في الخفاء أو في العلن فضلا عن إصرار بعض الدول الأخرى حتى الآن على عدم الانضمام لهذه المعاهدة الهامة الأمر الذي من شأنه إذا استمر أن يساهم في إضعاف نظام عدم الانتشار العالمي .
ويشكك في أهداف وعالمية المعاهدة بل وفي خلق فجوة كبيرة في نظام الثقة ما بين الدول في وقت تعززت فيه المخاوف إزاء محاولات تهريب المواد الانشطارية وغيرها من المواد الخطرة المستخدمة في إنتاج الأسلحة النووية من قبل بعض الجهات غير الحكومية .
ومن احتمالات تسربها إلى أيدي عناصر ومنظمات إجرامية وإرهابية غير مسؤولة مما يهدد مسألتي التوازن الأمني والاستقرار الإقليمي والدولي. ونوه الباروت إلى أن الهوة ما بين مساعي وطموحات الدول النووية من جهة ومطالب الدول غير الحائزة والملتزمة بروح وجوهر أحكام هذه المعاهدة وغيرها من القرارات والترتيبات القانونية الأخرى.