نثرت عاصفة تقرير «فينوغراد» حول اداء الحكومة الاسرائيلية في حرب لبنان الصيف الماضي مؤشرات قاتمة بالنسبة لمصير رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، مع تصاعد الأصوات الداعية الى استقالته وتشكيل حكومة جديدة تترأسها وزيرة الخارجية تسيبي ليفني مع تسجيل أول استقالة في الحكومة.
ودعت النائبة عن حزب «كاديما» الذي يتزعمه اولمرت مارينا سولودكين، اولمرت الى الاستقالة. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن سولودكين تعتبر أول نائبة من حزب «كاديما» ترفع مثل هذا المطلب. واوضحت سولودكين لإذاعة الجيش الإسرائيلي ان «التقرير خطير إلى درجة أن ما كُتب فيه يحتم أن يستقيل.
لقد ارتكب أولمرت أخطاء كبيرة جدا خلال الحرب وعمل بعدم مسؤولية ولا يمكن تجاهل ما حدث أمس وما يحدث الآن» في إشارة إلى نشر تقرير لجنة فينوغراد الذي حمل اولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتس وقائد الجيش السابق دان حلوتس، مسؤولية الاخفاق في الحرب الاخيرة على لبنان.
وبحسب الإذاعة الإسرائيلية العامة فإن هناك 6 نواب على الأقل من «كاديما» أعربوا عن تأييدهم لاستقالة أولمرت. ونقل الموقع الالكتروني لصحيفة «هآرتس» الاسرائيلية عن وزراء في «كاديما» تأكيدهم انه خلال أيام ستتزايد الدعوات من داخل الحزب لأولمرت بالاستقالة، وأعربوا عن تقديرهم أن رئيس الوزراء لن يتمكن من البقاء في منصبه حتى الصيف المقبل، موعد نشر التقرير النهائي للجنة «فينوغراد».
وأفادت الإذاعة بأن وزير الأمن الداخلي أفي ديختر أجرى اتصالات مع عدد من وزراء «كاديما»، حضهم خلالها على مطالبة أولمرت بالاستقالة والإعلان عن تأييدهم لأن تشكل وزيرة الخارجية تسيبي ليفني حكومة جديدة.
وتتجه الأنظار في الحلبة السياسية عموما وفي حزب «كاديما» خصوصا نحو ليفني، التي برز صمتها في الأيام الأخيرة الماضية وخصوصا عدم إعلانها عن دعمها لأولمرت خلال اجتماع وزراء «كاديما» أول من أمس. ونقلت وسائل إعلام عن ليفني قولها «لا أعتزم اللعب في هذا الملعب والأمر ليس شخصيا بيني وبين رئيس الوزراء وإنما يتعلق بمستقبل الدولة وسأتطرق للتقرير بشكل موضوعي».
وفي اول تداعيات التقرير أعلن الوزير عن حزب العمل الشريك في الائتلاف الحاكم إيتان كابيل استقالته امس ليصبح أول عضو في الحكومة يستقيل. وقال كابل وهو بلا حقيبة معلنا تنحيه الاحتجاجي في مؤتمر صحافي «لا يمكنني أن أبقى في حكومة يترأسها أولمرت.» وأضاف أن أولمرت «لابد أن يستقيل». وأكد كابل بأنه سيحاول اقناع حزبه بالانسحاب من الائتلاف مع حزب «كاديما».
وطالب المرشح الأوفر حظا للفوز برئاسة حزب العمل النائب عامي أيالون الذي تحفظ أمس على الانسحاب من الحكومة أولمرت بالاستقالة «على ضوء نتائج التقرير وأيضا بسبب عدم ثقة الجمهور بأولمرت». وسيعقد مركز حزب العمل اجتماعا بعد أيام بطلب من المرشح لرئاسة الحزب أوفير بينيس وذلك لبحث استمرار بقاء العمل في الحكومة والمطالب التي تصاعدت مؤخرا بانسحاب الحزب من الحكومة.