دعا عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي المجتمع الدولي إلى تأييد الإمارات ومساندتها بشأن الجزر الإماراتية الثلاث التي تحتلها إيران وهي «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى» وأكد الغرير في الكلمة التي ألقاها أمس أمام الوفود البرلمانية المجتمعة حالياً في الجمعية «166» والدورة «180» للمجلس الحاكم للاتحاد البرلماني الدولي في اندونيسيا ان حل هذه القضية يكمن في الطرق السلمية المستندة على مبادئ الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وتناول الغرير في كلمته عدداً من القضايا الأخرى مثل الملف النووي الإيراني وقضية العراق وفلسطين وموضوع الإرهاب الدولي والاحترار المناخي..مؤكداً الموقف الثابت لدولة الإمارات من هذه القضايا ومساندتها للشعبين العراقي والفلسطيني والمبادرات العربية بشأن ذلك.
وفيما يلي نص الكلمة..
يسعدني باسمي وباسم وفد دولة الإمارات العربية المتحدة أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير لجمهورية اندونيسيا الشقيقة على استضافتها الكريمة لأعمال هذه الدورة، آملين أن تتكلل أعمالها بالنجاح والتوفيق وأن تحقق الأهداف المنشودة من ورائها.
وفي بداية كلمتي أود ان أشير إلى ان دولة الإمارات وفي إطار تعزيز المشاركة الشعبية والعمل الديمقراطي قد قامت بإجراء انتخاب لنصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي كما شهدت هذه المرحلة تمكين النساء من دخول المجلس حيث يشكلن 5,22 بالمئة من عدد أعضائه.
واسمحوا لي أن أتناول في كلمتي القضايا التالية: أولاً..الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية.. انتهجت دولة الإمارات العربية المتحدة سياسة تقوم على احترام المواثيق والقوانين الدولية والالتزام بميثاق الأمم المتحدة واحترام قواعد حسن الجوار وسيادة الدول ووحدة أراضيها وحل النزاعات بالطرق السلمية.
وانطلاقاً من تمسكها بهذه الثوابت والمبادئ فإن دولة الإمارات العربية المتحدة لتؤمن بأن الحل الأمثل لإنهاء احتلال جمهورية إيران الإسلامية لجزر الإمارات الثلاث «طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبوموسى» يكمن في الطرق السلمية المستندة على مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي.
«إننا ومن على هذا المنبر ندعو إلى تأييد المجتمع الدولي لدولة الإمارات ومساندتها بشأن هذه القضية وذلك بحث جمهورية إيران الإسلامية إلى الاستجابة للدعوات المتكررة لحل هذه القضية بالطرق السلمية أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية».
ثانياً.. الملف النووي الإيراني..انطلاقاً من مبادئ دولة الإمارات العربية المتحدة باحترام الشرعية الدولية وحل النزاعات بالطرق السلمية فإننا ندعو جمهورية إيران الإسلامية والمجتمع الدولي إلى ضرورة التوصل لحل سلمي لهذه الأزمة ومواصلة الحوار الدولي والتعاون الكامل في هذا الشأن مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية واستخدام التكنولوجيا النووية لغايات سلمية ونحذر من اللجوء للعنف لحل هذه الأزمة لما سيترتب على ذلك من اضطراب الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة.
ثالثاً.. الوضع في العراق.. ويؤكد المجلس الوطني الاتحادي تعاطفه وتضامنه الكامل مع الشعب العراقي في معاناته الراهنة ورفضه لكل ما قد يؤدي إلى تجزئة العراق وضرورة الحفاظ على سيادة العراق واستقلاله ووحدة أراضيه وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.
ويعلن تأييده لكل المساعي التي يبذلها الشعب العراقي وحكومته الحالية من أجل استكمال ترتيبات عملية الانتقال السياسي وإدارة شؤونه والتحكم في جميع موارده وثرواته الطبيعية وإعادة بناء مؤسساته وصيانة الأمن على حدوده في أسرع وقت ممكن ويدعو إلى توسيع العملية السياسية بما يحقق مشاركة أوسع لمختلف مكونات الشعب العراقي ومواجهة النعرات الطائفية ونبذ الفئات التي تسعى لإشعال الفتن والتصدي لها وعقد مؤتمر الوفاق الوطني في أسرع وقت ممكن.
رابعاً.. القضية الفلسطينية.. إننا نؤمن بأن تحقيق السلام في الشرق الأوسط يجب أن يتم عبر مفاوضات مباشرة بين الأطراف المعنية وعلى أساس المرجعيات المتفق عليها في قرارات الشرعية الدولية ومؤتمر مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية وخطة خارطة الطريق..كما نؤكد على تأييدنا الكامل لمقررات القمة العربية الأخيرة التي عقدت بالرياض في أواخر مارس الماضي وندعو إسرائيل إلى الاستجابة لهذه المقررات خاصة ما يتعلق منها بمبادرة السلام العربية.
خامساً.. الإرهاب الدولي.. وبالنسبة لموضوع الإرهاب فان المجلس يرفض ربطه بأي دين أو حضارة ويدعو إلى عدم تحميل الإسلام والمسلمين مسؤولية الأعمال والممارسات البعيدة كل البعد عن روح الدين الإسلامي الحنيف ويؤكد على تأييده الكامل لكافة الإجراءات والتدابير التي تم اتخاذها للقضاء على الأعمال الإرهابية وهو في هذا السياق يعرب عن بالغ أسفه للأعمال الإرهابية ودعمه التام لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالإرهاب ويدعو إلى عقد مؤتمر برلماني دولي تخصصي حول الإرهاب وأثره على التقاء حضارات العالم.
سادساً.. بروتوكول كيوتو.. ان دولة الإمارات العربية المتحدة وهي جزء من هذا العالم لا تملك إلا ان تشاطر البشرية قلقها ظاهرة التغيرات والتقلبات المناخية وهي لاشك تساهم في تحمل مسؤوليتها في هذا الشأن ولكنها في الوقت نفسه تدعو إلى ان يتم ذلك على أسس عادلة ومتوازنة تراعي ظروف مختلف الدول التي تعتمد بشكل رئيسي على تصدير النفط والغاز كموارد مالية تستخدم في دفع عجلة التنمية في هذه البلدان حيث ان وضع مزيد من القيود على مصادر النفط يمكن ان يؤثر سلبا على الموارد المالية لهذه الدول.
ونؤكد على أهمية المادة «3» في فقرتها الرابعة عشرة حول تأثيرات تطبيق بروتوكول كيوتو على الصناعات البترولية.وأعرب الغرير في ختام كلمته عن تمنياته بأن تعكس نتائج هذا المؤتمر طموحات وآمال شعوب العالم.
