أكد رئيس جمهورية الأورغواي تاباري فازكيز أن جولته بدول الخليج العربية تهدف للوقوف على الجهود الحثيثة الرامية لتعزيز العلاقات التجارية ورفع مستويات التبادل التجاري ودفع مسيرة التعاون في جميع المجالات الأخرى بين بلاده ودول الخليج، مشيرا في حوار مع «وكالة أنباء الإمارات» إلى أن التعاون المشترك بين دولة الإمارات العربية المتحدة وأورغواي يشمل المجالات الاجتماعية والاقتصادية والتقنية والعلمية والثقافية والتجارية مع مراعاة تنوع مجتمعاتنا والاحترام المتبادل القائم بيننا.

وشدد فازكيز على أن اتفاقية التجارة الحرة التي يجرى التفاوض بشأنها بين دول الخليج والدول الأعضاء في السوق الجنوبية المشتركة «ميركوسور» سيكون من شأنها إتاحة الفرصة لدول ميركوسور لتصدير منتجاتها لدول الخليج مستفيدة من الإعفاءات الجمركية التي تنص عليها الاتفاقية، منوها إلى أن هذه المنتجات تشمل السيارات والأدوية وبرامج الحاسوب والأثاث وغيرها، وأكد حرص بلاده على بذل الجهود اللازمة لتحقيق ذلك.

وفيما يلي جانب من الحوار:

* ما هي أهداف جولتكم في دول الخليج العربية؟

ـ يتمثل الهدف الرئيسي لجولتنا في السعي لتوطيد العلاقات الدبلوماسية بين أورغواي والدول الخليجية .. صحيح أن بلادنا تبعد كثيراً عن منطقة الخليج إلا أن البعد الجغرافي لا يجب أن يكون عائقاً أمام إقامة علاقات صداقة وتعاون وثيقة بين دولتنا ودول الخليج. أما الهدف الثاني لزيارتنا فهو الوقوف على الجهود الحثيثة الرامية لتعزيز العلاقات التجارية ورفع مستويات التبادل التجاري بين دولتنا ودول الخليج العربي، إضافة إلى التعاون في كافة المجالات الأخرى.

وأود أن أشير هنا إلى أن صادرات أورغواي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وقطر والمملكة العربية السعودية قد حققت نموا كبيرا قدره 41 بالمئة في السنوات الأربع الماضية وهي تشمل اللحوم ومنتجات الألبان والأرز والخيول والماشية.. كما نقوم أيضاً بتصدير منتجات أخرى ذات لا تقل في الأهمية والجدوى الاقتصادية مهمة مثل الأسماك والحمضيات والأدوية وبرامج الحاسوب.

وتأتي الجولة أيضاً في إطار جهودنا لاجتذاب الاستثمارات في عدة قطاعات مهمة مثل قطاع الطاقة والصناعة والبنية التحية والسياحة حيث نوفر للمستثمرين بيئة استثمارية ممتازة وتسهيلات مغرية وبرامج واضحة لا تفرق بين المستثمر المواطن والأجنبي .. ويحظى المستثمر في بلادنا بالعديد من الحوافز كما أننا نحرص بشدة على الوفاء بكافة الالتزامات التعاقدية وعلى الاتفاقيات. وفوق ذلك يلمس المستثمر في بلادنا مدى الأمن والطمأنينة اللذين تتمتع بهما دولتنا.. كما أننا شعبنا يعتبر شعباً مضيافاً ومسالماً ويتمتع بوعي كبير في ظل نظام ديمقراطي راسخ.

* في شهر مايو 2005 احتضنت البرازيل أول قمة بين الدول العربية ودول أميركا الجنوبية.. في رأيكم ما هو السبيل لمواصلة هذه المسيرة؟

ـ أنتم محقون تماماً في وصف تلك المبادرة بالمسيرة والتي تعني ضمناً تواصل الجهود لتحقيق أهدافنا.. ودعني أكرر هنا ما ذكرته قي تلك القمة.. والتي كانت الأولى التي شاركت فيها كرئيس لجمهورية أورغواي.. ان هذه المسيرة تنطوي على برامج عمل محددة لا في ميدان التجارة والتعاون الاقتصادي فحسب بل وأيضا في مجال تمتين علاقات السلام والأمن ومكافحة الجوع والفقر والتعاون العلمي والتكنولوجي والتنمية المستدامة والتبادل الثقافي وغيرها.

ولا شك أن القمة المقبلة والتي ستعقد في المغرب العام المقبل ستتيح لنا الفرصة لتقييم ما تم إنجازه حتى ذلك الوقت ولإجراء التعديلات اللازمة في الأهداف والالتزامات.

* يجرى التفاوض حالياً بشأن اتفاقية تجارة حرة بين دول الخليج وبين الدول الأعضاء في السوق الجنوبية المشتركة «ميركوسور»®. ما هي توقعاتك لمستقبل تلك المفاوضات والاتفاقيات التي قد تنجم عنها؟

ـ توقعاتي إيجابية جدا .. فمن شأن أي اتفاقيات من هذا النوع أن تتيح للشركات بالدول الأعضاء في ميركوسور أن تصدر منتجاتها إلى دول الخليج مستفيدة من الإعفاءات الجمركية التي تنص عليها الاتفاقية. وتشمل تلك المنتجات السيارات والأدوية وبرامج الحاسوب والأثاث وغيرها..

كما أن منطقتنا تتمتع بسوق استثماري كبير في القطاعات التي ذكرتها آنفا.. ولكن لا يكفي مجرد التوقيع على تلك الاتفاقيات بل يجب أن يتبعها تطبيق مباشر.. وفي هذا المجال فإن حكومة أورغواي حريصة كل الحرص على بذل الجهود اللازمة لتحقيق ذلك.