أكدت الإمارات حرصها الدائم ودعمها المستمر لحماية حقوق العمالة وتنظيم أوضاعها بما يعكس الوجه الحضاري للدولة.وهنأ معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل بمناسبة اليوم العالمي للعمال كل من يعمل على أرض الدولة ويساهم من خلال جهده وعطائه في بناء صرح النهضة الاقتصادية والتنموية في الدولة، مؤكدا ن القيادة الرشيدة المتمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي/ رعاه الله/ تقدم الدعم المستمر لحقوق العمالة وتنظيم أوضاعها وحماية حقوقها بما يعكس الوجه الحضاري للدولة، كما تقدم كل الدعم للاهتمام بالعنصر المواطن لتحريك عجلة التنمية.
وأعلن معالي وزير العمل أن الوزارة قررت إقامة حفل سنوي يصادف الأول من مايو بداية من العام المقبل لتكريم العامل المتميز في الشركات التي تلعب دورا مهما في تنمية اقتصاد الدولة.وقال الكعبي بمناسبة عيد العمال الذي صادف أمس الاثنين :إن الدولة تشهد في الفترة الحالية طفرة عمرانية كبيرة، وتستقدم مختلف أنواع العمالة من سائر أرجاء العالم حتى بلغ عدد الجنسيات الموجودة في الدولة (202) جنسية وهو وضع فريد يلقي على كاهل الدولة أعباء ومسؤوليات مختلفة للتعامل معه.
وأشار إلى انه على رأس المسؤوليات الملقاة على عاتق الدولة يأتي تنظيم وإدارة سوق العمل وتنظيم علاقات العمل والسهر على حماية حقوق العمال المضمنة في التشريع الوطني، منوها ان الحكومة بذلت - ولا تزال- جهودا متواصلة لحماية هذه الحقوق وتتمثل هذه الحماية في أوجه عدة تبدأ بتطوير وتحديث الإطار التشريعي والقانوني الذي يحكم علاقات العمل وإصدار قرارات ولوائح تنفيذية من مجلس الوزراء والوزراء المختصين كل في مجال اختصاصه تؤمن الرقابة على الالتزام بمقتضيات الدستور والتشريعات والقوانين ذات الصلة.
وأشار الكعبي إلى أن الوزارة تقوم بإعداد مسودة قانون عمل جديد ينسجم مع رؤية وتوجيهات قيادتنا الرشيدة المتمثَلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ويستند إلى معايير العمل الدولية والمواثيق والاتفاقات التي صادقت عليها الدولة.
ولفت وزير العمل الى القرارات التي أصدرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في نوفمبر 2006 بشأن توفير السكن الملائم ووسائل النقل والمحاكم العمالية وتعيين 2000مفتش. وتنفيذا لهذه التوجيهات السامية فقد شرعت أجهزة الدولة المختصة باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتوفير المناطق والمنشآت السكنية للعمال بما يوفر لهم سكنا لائقا وتم إزالة العشرات من سكنات العمال التي لا تتوفر فيها الشروط الواردة في التوجيهات السامية.
وهناك توجه لتشكيل هيئة اتحادية للتفتيش وفق أرقى المعايير الدولية لتعزيز عنصر الرقابة في تنظيم سوق العمل وصيانة حقوق العمال، وتم اتخاذ إجراءين أساسيين، الأول، الربط الإلكتروني بين الوزارة والمحكمة والثاني، نقل الموظفين المعنيين بالقضايا العمالية الفردية إلى مبنى المحكمة. و باشرت هذه المحاكم العمالية عملها في إمارة دبي للنظر في القضايا العمالية الكلية والجزئية وسيتم تعميم هذا النظام على باقي إدارات المحاكم في مختلف إمارات الدولة.
وحرصت وزارة العمل على وضع حزمة من الإجراءات في مجال حقوق العمال وكان أبرز محطاتها،حماية الأجور وحرصاً من الحكومة على إضفاء رقابة على أصحاب العمل فيما يتعلق بالتزامهم بسداد الأجور بصفة مستمرة للعمال وفي مواعيدها المحددة قانوناً، فقد ألزمت الحكومة المنشآت التي يزيد عدد عمالها على (50) عاملا، أن تتقدم لوزارة العمل بواقع كل ثلاثة أشهر بتقرير من محاسب قانوني معتمد يفيد باستلام العاملين أجورهم، وبلغ عدد هذه المنشآت (5000) منشأة.
كما قررت الحكومة عدم منح أي تصاريح عمل لأصحاب العمل غير الملتزمين بتقديم تقرير حماية الأجور في المواعيد المحددة، حيث بلغ عدد منشآتهم (300,1) منشأة تم الحظر عليها وأوقفت الوزارة معاملاتها.
ونفذت الحكومة زيارات تفتيشية دورية للتأكد من التزام المنشآت بسداد الأجور، وأوقفت التعامل مع عدد (350) منشأة ثبت أنها غير ملتزمة بسداد الأجور في مواعيدها المحددة قانونياً.كما قررت نقل العمال دون موافقة صاحب العمل الذي يثبت امتناعه عن سداد أجورهم لمدة شهرين فأكثر، حيث بلغ عدد العمال الذين تم نقل كفالتهم في هذا الشأن (350,1) عاملا.
وعملت على تذليل كل العقبات والصعوبات التي تقف أمام حرية انتقال العمال للعمل لدى صاحب عمل آخر، حيث قررت السماح لجميع فئات العمال نقل كفالتهم وفقاً للشروط والإجراءات التي حددتها الوزارة بعد أن كان النقل في السابق مقصوراً على فئات معينة، وبلغ عدد العمال الذين تم نقل كفالتهم في عام 2006 (000,35) عامل بزيادة قدرها (85%) عن عام 2005.
وفي جانب المنازعات العمالية حرصت الحكومة على تسوية الشكاوى العمالية التي يتقدم بها العمال، حيث بلغ عدد حالات الشكاوى خلال العام الماضي 27 ألف شكوى عمالية، أحالت الوزارة (4000) شكوى فقط للقضاء وبنسبة (15%) من إجمالي الشكاوي العمالية. بينما تم تسوية المنازعات الأخرى ونسبتها ( 85% ).
وبادرت بالتعاون مع محاكم دبي بفتح مكتب متابعة لها في مقر محاكم دبي يمثل حلقة وصل مباشرة بين المحكمة والوزارة، وذلك لدعم وتعزيز المحكمة العمالية وتذليل العقبات بما يساعد على سرعة البت في القضايا العمالية.وقامت وزارة العمل بالربط الإلكتروني مع المحكمة العمالية، بما يحقق تبادل البيانات وتسهيل إجراءات الدعاوى العمالية.
وبهدف تحسين شروط بيئة العمل وظروف تشغيل العمال اتخذت الحكومة إجراءات جادة نحو تحسين شروط وظروف تشغيل العمال خاصة فيما يتعلق بساعات العمل وقت الظهيرة وفرضت الحكومة غرامات مالية تصل إلى (000,30) عن كل مخالفة مع تخفيض فئة المنشأة إلى الحد الأدنى والحظر عليها لمدة ثلاثة أشهر، كما نفذت الحكومة (950,1) زيارة تفتيشية للتأكد من تطبيق القرار، وبلغ عدد المنشآت المخالفة (816) منشأة، وترتبت عليها غرامات مالية بلغت 9 ملايين درهم.
**السكن الملائم
وأكدت الحكومة على ضرورة توفير السكن الملائم للعمال. وقررت عدم الموافقة على أي تصريح عمل جماعي (25) عاملا فما فوق أو السير في إجراءاته، إذا لم تكن المنشأة ملتزمة بتوفير سكن ملائم للعمال الذين سيتم استقدامهم، وبلغ عدد طلبات تصاريح العمل الجماعية المرفوضة بسبب عدم توفير السكن (35) طلبا. كما سعت الحكومة بالتعاون مع الجهات المختصة لإنشاء مدن سكانية عمالية نموذجية.
ونفذت وزارة العمل (000,83) زيارة تفتيشية، للتأكد من التزام أصحاب العمل بتنفيذ القانون وتمكين العمال من حقوقهم، وبلغ عدد المنشآت التي تم إيقافها لمخالفتها للاشتراطات والالتزامات المقررة قانوناً (000,6) منشأة.
وبالنسبة للحماية القانونية للعمال فرضت الحكومة غرامة (000,5) درهم عن كل سنة أو جزء منها بسبب التأخير في إصدار أو تجديد بطاقة وعقد العمل، وذلك حرصاً منها على حماية العمال وتمكينهم من حقوقهم من خلال عقود معتمدة وفقاً لما نص عليه القانون، وبلغ عدد المنشآت المخالفة (000,50) منشأة، سددت 300 مليون درهم.
وقررت الحكومة فرض غرامة مالية قدرها (000,10) درهم على كل صاحب عمل يقدم بلاغ هروب ضد عامل ويثبت أنه كيدي أو صوري فضلا عن وقف التعامل مع جميع منشآته، و بلغت الغرامات المحصلة في هذا الشأن (000,250) درهم.
وشددت على حالات الإلغاء التي تكون بالحرمان من العمل لمدة سنة، حيث استوجبت أن يتم بحث هذه الحالات بواسطة الباحث القانوني للنظر في مدى توافر شروط ومتطلبات الحرمان من عدمه قبل الموافقة على حرمان العامل. و بلغ عدد العمال الذين تم الإلغاء لهم بالحرمان (000,20) عامل وبنسبة (4%) من إجمالي الإلغاءات التي بلغت (000,450) إلغاء.
ومن جهته، أصدر مجلس الوزراء الموقر مجموعة من القرارات الهادفة إلى صيانة حقوق العمَال في مجالات متعدَدة منها الحقَ في نقل الكفالة وحرية الحركة وتغيير مواقع العمل داخل الدولة وحماية الأجور والحماية القانونيَة والبت المستعجل بالمنازعات العمَالية وتحسين بيئة العمل وظروف تشغيل العمَال وإلزام المنشآت بتحمَل كافة رسوم استقدام العمالة، كما أوقف إصدار أي تصاريح جديدة تتعلق بفتح مكاتب للتوسط للاستخدام أو لجلب العمال من الخارج .
وتمَ التوقيع على مذكرات تفاهم بين الدولة والدول الرئيسية المرسلة للعمالة من أجل تنظيم التعاون بين الجانبين بما يحقق مصلحة العمال والمحافظة على حقوقهم، وكذلك تحويل مدخراتها كاملة لأوطانها أو لأي مكان آخر في العالم. وهذا النظام له انعكاسات إيجابية تصب في دعم اقتصادات الجانبين وقد بلغت قيمة التحويلات النقدية من العمالة في الدولة إلى أوطانها حوالي 22 مليار دولار في نهاية عام 2005.
إن دولة الإمارات العربية المتحدة بصفتها عضواً في منظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية وغيرها من المنظمات ذات العلاقة بالعمالة تؤكد الوفاء بالالتزامات وتعزيز التعاون الدولي في إطار المصالح المشتركة وستسعى دائماً للتميز وإعطاء كل ذي حق حقه في شفافية وموضوعية وحرص أكيد على حماية حقوق العمال ورعاية مصالح جميع المقيمين على أرضها وستعمل الدولة أيضا على المحافظة على هويتها الوطنية وعلى تطبيق قوانينها النافذة وفي توفير العمل لمواطنيها وتأهيلهم له في المكان الأول.
وأكد معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل التزام الدولة بتقديم الفرص والتدريبات اللازمة لإنجاح عملية اندماج مواطني دولة الإمارات في العمل في القطاعين العام والخاص، وجعلهم شركاء نشطين في النمو الذي تشهده الدولة، كما إن عملية التوطين تأتي في مقدمة أولويات الوزارة في إطار سعي حكومة البلاد إلى تفعيل دور الكادر الوطني ومنحه الفرصة لإثبات ذاته والمشاركة بإيجابية في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وبناء مقدرات الدولة على أساس تكافؤ الفرص، وتشجيعاً للتوطين اعتمد مجلس الوزراء بناءً على اقتراح من وزارة العمل نظام الحصص الوظيفية كأداة لتحقيق التوطين.
في القطاع الخاص، ويفرض نظام الحصص قيام المصارف بتوطين 4% من المواطنين سنوياً وعلى شركات التأمين توظيف 5% سنوياً وعلى الشركات التجارية التي تستخدم 50عاملاً فأكثر بتوطين 2% سنوياً، كما تم وضع خطة لتوطين جميع المواقع التنفيذية والإدارية والكتابية وملكية الأعمال لوكالات السفر والسياحة ولوكالات العقارات ولوكالات استخدام العمالة.
دبي ـ عادل السنهوري