انتهت هيئة الطرق والمواصلات من إعداد اللائحة التنفيذية لآلية تحصيل المخالفات الخاصة بنظام التعرفة المرورية الذي سيبدأ تطبيقه مطلع يوليو المقبل على جسر القرهود والتقاطع الرابع على شارع الشيخ زايد في دبي لتصبح بذلك أول طرق خاضعة للرسوم في الدولة.

وقال مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للهيئة في حوار مع «البيان»: إن اللائحة التنفيذية تضمنت العديد من المخالفات المتعلقة بالنظام الجديد منها ما هو مرتبط باستخدام بوابات التعرفة دون شراء ملصق العبور وأخرى متعلقة بانتهاء رصيد المشترك الذي يستخدم تلك الطرق وغيرها من العقوبات المرتبطة بالنظام.وأعلن الطاير أمس عن توقيعه اتفاقيات مع كل من بنك الإمارات الدولي، وبنك دبي الإسلامي، ومؤسسة الإمارات العامة للبترول، وشركة الإمارات للمنتجات البترولية المحدودة «إيبكو»، وشركة بترول الإمارات الوطنية المحدودة «اينوك»، تقوم بموجبها الأطراف الأخيرة ببيع وتوزيع بطاقة التعرفة المرورية الالكترونية «سالك» اعتبارا من منتصف الشهر الجاري.

وأجاب ردا على سؤال حول الهدف من إنشاء هذا النظام الجديد أن التعرفة المرورية تعتبر جزءا من منظومة حلول متكاملة للتخفيف من الازدحام المروري وتشجيع النقل الجماعي عبر المواصلات العامة، مشيرا إلى أنه لن يتم تخصيص أوقات مجانية لعبور بوابات التعرفة.

وفيما يلي نص الحوار:

ـ ما هي الطرق البديلة التي يمكن للسائق استخدامها بدلا من عبور بوابات التعرفة المرورية؟

ـ سيتم افتتاح الجسر العائم مطلع الشهر المقبل على خور دبي والذي يبعد مسافة نصف كيلومتر جنوب جسر آل مكتوم بتكلفة بلغت 50,81 مليون درهم ويعد احد أهم الطرق البديلة لمستخدمي شبكة الطرق في الإمارة ويستوعب أكثر من 6 آلاف مركبة خلال ساعات الذروة لتسهيل الحركة المرورية في المنطقة.

كما يعد مشروع الجسر العائم ضمن منظومة متكاملة من المشاريع التي نحرص على تنفيذها، وسيساهم المشروع في تخفيف الازدحام بنسبة 37% على جسر آل مكتوم الذي يشهد مرور أكثر من 150 ألف مركبة يومياً. وسيرتفع عدد مسارب السيارات التي تقطع خور دبي من 19 مسربا إلى 38 مسربا خلال العام 2007 ليصل إلى 45 خلال 2008.

وسيبدأ تشغيل النظام الجديد مطلع يوليو المقبل عند جسر القرهود وعند التقاطع الرابع على شارع الشيخ زايد وذلك تزامنا مع انتهاء الهيئة من تنفيذ الطرق البديلة التي تشمل طريق دبي العابر الذي يجري استكماله حاليا ويربط إمارة الشارقة مع العاصمة أبوظبي، ومشروع الجسر العائم الذي يربط نهاية شارع الاتحاد بالقرب من مركز سيتي سنتر مع شارع الرياض في بر دبي والذي يتوقع أن يساهم في تخفيف الازدحام على جسر آل مكتوم بشكل ملموس، إضافة إلى استكمال فتح كافة مسارات معبر الخليج التجاري البالغ عددها 13 مسارا ويربط شارع الشيخ راشد وشارع الخيل ومشروع توسعة شارع الإمارات من ثلاثة إلى ستة مسارب.

ـ هل تم ربط النظام بالخطة الاستراتيجية للهيئة؟ وكيف؟

ـ لقد تم وضع الخطة الاستراتيجية للهيئة بواسطة مجموعة من الاستشاريين العالميين الذين قدموا حلولا متكاملة تهدف إلى تحقيق تنقل آمن وسهل للجميع بحيث يعتبر مشروع التعرفة المرورية أحد أهم السياسات المرورية التي أوصت بها الخطة الاستراتيجية بهدف الحد من الاعتماد على المركبات الخاصة والتوجه إلى النقل الجماعي مما سيساهم في التخفيف من حدة الاختناقات المرورية.

ـ هل سيحقق هذا النظام الأهداف المرجوة؟

ـ تسعى الهيئة جاهدة إلى ضمان تنقل آمن وسهل للجميع، ويأتي مشروع التعرفة المرورية في هذا الإطار وضمن منظومة متكاملة من المشاريع الحيوية التي تحرص الهيئة على تنفيذها.

ويهدف المشروع إلى تخفيف الازدحام المروري الذي تشهده إمارة دبي من خلال تشجيع الجمهور على استخدام الطرق البديلة عوضا عن اللجوء إلى وسط المدينة التي تشهد طرقاتها ازدحاما أكبر على غرار ما يحدث في كل المدن العالمية الكبرى.

ـ ما هي بوابات التعرفة المرورية والبطاقات المخصصة لعبور تلك البوابات؟

ـ هي عبارة عن نظام يعمل بصورة الكترونية متطورة، حيث تقوم البوابات الالكترونية التي سيبدأ تركيبها منتصف الشهر الجاري والمزودة بأجهزة استشعار بسحب مبلغ قدره 4 دراهم من المركبة التي تجتاز أيا من بوابات التعرفة المرورية في الاتجاه الواحد سواء كانت مسجلة في الإمارة أم لم تكن.

وسيتم خصم المبلغ تلقائيا من الحساب الخاص لصاحب المركبة عن طريق الملصق الممغنط الذي يتم تثبيته على واجهة الزجاج الأمامية للسيارة دون الحاجة إلى التوقف أو تخفيف سرعة المركبة، وفي حال عدم وجود البطاقة أو انتهاء الرصيد ستقوم كاميرات الكترونية بتصوير لوحة المركبة لتحرير المخالفة.

ـ كيف يتم الحصول على هذه البطاقات والاشتراك بنظام التعرفة المرورية؟

ـ ستكون البطاقات متوفرة في معظم محطات الوقود وفي مراكز الترخيص التابعة للهيئة ابتداء من منتصف الشهر الجاري كما ويمكن لكافة الجمهور الاشتراك من خلال الموقع الالكتروني «سالك».

ـ كم تبلغ تكلفة الاشتراك والبطاقة؟

ـ تبلغ تكلفة الاشتراك بنظام «سالك» 100 درهم تحتسب 50 درهما منها كثمن لبطاقة التعرفة وخمسين درهما كرصيد لبطاقة «سالك».

ـ كيف يمكن للسائق أن يعرف إذا كانت بطاقته بحاجه إلى رصيد أم لا لاستخدام البوابات؟

ـ سيتم إشعار المشترك برسالة نصية عبر خدمة سحس قبل انتهاء الرصيد بحيث ستصله الرسالة الأولى عبر هاتفه المتحرك عندما يتقلص رصيده إلى 30 درهما والرسالة الثانية عندما يصبح رصيده 20 درهما والأخيرة قبل انتهاء الرصيد بـ 10 دراهم.

كما يمكن للسائق معرفة الرصيد المتوفر في بطاقته عن طريق الموقع الالكتروني الخاص بمشروع التعرفة ومن خلال مركز الاتصال ويتم إعادة تعبئة البطاقة عبر الانترنت أو محطات الوقود أو من البنوك.

ـ ما هي المركبات المستثناة من النظام، وهل ستكون الدراجات النارية خاضعة لنظام للتعرفة؟

ـ يستثني النظام المركبات المسجلة لدى القوات المسلحة ومركبات الشرطة والدفاع المدني والإسعاف والتي تحمل شعار كل منها والمركبات المخصصة لنقل طلاب المدارس والمعاهد والجامعات وحافلات النقل العام التابعة للهيئة والمركبات التي يصدر قرار بإعفائها.

أما بخصوص الدراجات النارية فإنها غير مستثناة من هذا النظام وسيتم اعتبارها مركبات تنطبق عليها الرسوم والمخالفات المترتبة على النظام الجديد.

ـ هل تتوقعون تقبل الناس للنظام وهل سيكون هناك التزام من قبلهم؟

ـ نتوقع تخوف بعض السائقين من المشروع في البداية ولكن مع مرور الوقت سيدرك مستخدمو الطريق أن هذا النظام صمم لخدمتهم وتسهيل مرورهم على الطرقات، أما من حيث الالتزام فنتوقع وقوع بعض المخالفات من السائقين الذين لا يلتزمون في العادة بالقوانين المرورية الأخرى.

ـ هل ستتأثر حركة الدخول والخروج من والى دبي؟

ـ نتوقع حصول انخفاض تدريجي في حركة الدخول والخروج نظرا لتوقع زيادة عدد الرحلات التي يتشارك فيها أكثر من شخص في مركبة واحدة وتحول نسبة من الرحلات الحالية إلى المواصلات العامة.

ـ ما هي عقوبة عدم استخدام بطاقة التعرفة؟

ـ هناك نوعان من العقوبة: الأولى مرتبطة بعدم شراء مستخدم الطريق لبطاقة «سالك» وعدم تثبيتها على الزجاج الأمامي على الإطلاق وفي هذه الحالة تكون العقوبة للمرة الأولى التي يتخطى فيها مستخدم الطريق بوابة التعرفة المرورية بدون تثبيت الملصق الالكتروني غرامة قدرها 100 درهم وفي المرة الثانية 200 والثالثة 300 وهكذا أي بمعدل مئة درهم لكل مخالفة إضافية.

أما النوع الثاني من المخالفات هو عدم وجود رصيد كاف في البطاقة أثناء المرور من إحدى بوابات التعرفة وفي هذه الحالة تكون العقوبة مخالفة مالية قدرها 50 درهما عن كل مرة يتخطى فيها مستخدم الطريق تلك البوابات.

وسيتم بذلك إشعار المشترك برسالة نصية على هاتفه المتحرك فور ارتكابه لتلك المخالفة وفي حال تم زيادة الرصيد قبل مضي يومين على المخالفة فإنها تلغى تلقائيا.

ـ ماذا عن مكاتب تأجير السيارات هل هناك آلية معينة خاصة بكيفية اشتراكهم بالخدمة؟

ـ بالنسبة لمكاتب تأجير السيارات والشركات الخاصة سيتم تزويد كل مكتب أو أي شركة تملك أسطولا من المركبات برقم حساب واحد للدفع بحيث ستوزع الملصقات على عدد المركبات التي يملكها صاحب الشركة ولكن برقم حساب واحد.

كما سيتم تزويد مكاتب تأجير السيارات بالرصيد المتوفر في كل مركبة تابعة لها عن طريق الرسائل النصية القصيرة أو الموقع الخاص بنظام «سالك».

ـ كم تبلغ تكلفة المشروع؟

ـ تبلغ كلفة تركيب البوابات الالكترونية قرابة 150 مليون درهم فيما تبلغ تكلفة الصيانة والتشغيل على مدار ست سنوات 350 مليون درهم.

ـ هل سيتم زيادة عدد المواقع الخاضعة للرسوم خلال الفترة المقبلة؟

ـ لا توجد خطط حالية لزيادة عدد المواقع في الوقت الحاضر

ـ في حال بقاء الحال على ما هو عليه من حيث زيادة الازدحام على الطرق الخاضعة للرسوم هل سيتم رفع قيمة التعرفة؟ وما هي الحلول البديلة؟

ـ من المستبعد بقاء الحال على ما هو عليه خصوصا بعد الافتتاح الكامل لمعبر الخليج التجاري المتوقع خلال الشهر الجاري وافتتاح جسر القرهود في فبراير 2008 بالإضافة إلى الجسر العائم في شهر يونيو المقبل. كما وضعت هيئة الطرق والمواصلات خططا احتياطية بديلة في حال بقي الحال على ما هو عليه.

50 مليار درهم لمشاريع الطرق بدبي خلال السنوات الخمس المقبلة

أكد مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات أن الهيئة وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ورعاه الله، وبدعم كامل من حكومة دبي سيتم صرف مليارات من الدراهم على شبكات الطرق والمواصلات خلال السنوات المقبلة وذلك لرفع كفاءة شبكة النقل والمواصلات بشكل عام ورفع كفاءتها لتستوعب كل المشاريع الاستثمارية والاقتصادية العملاقة لتستوعب الحركة وتكون البنية التحتية ذات كفاءة عالية.

ومن أجل ذلك وفرت حكومة دبي ميزانيات ضخمة لرفع الكفاءة خلال السنوات الخمس المقبلة بمقدار 10 مليارات درهم لكل سنة، مشيرا إلى أن نظام التعرفة المرورية هو جزء بسيط من منظومة متكاملة لحل مشكلة الازدحام المرورية.

حوارـ سعيد الصوافي