أعرب رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي عن تطلع بلاده إلى رفع مستوى العلاقات الاقتصادية بين بلاده والإمارات التي تعد أهم شريك تجاري لليابان، مشدداً على أهمية الإمارات كشريك لليابان. وقال في كلمة له خلال افتتاح ملتقى الأعمال الإماراتي الياباني مساء أمس في أبوظبي «إن هناك مجالات واسعة للتعاون بين البلدين حيث تسعى اليابان إلى رفع مستوى العلاقات الاقتصادية بحيث يتعدى مجالات التعاون في مجال الطاقة».
وأكد على إنشاء لجنة اقتصادية مشتركة بين الإمارات واليابان على مستوى الوزراء لتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع قاعدتها لتشمل جميع المجالات. وشدد على أهمية الإمارات بالنسبة لليابان وقال: إن الإمارات تعد أهم شريك تجاري لليابان في المنطقة حيث هناك نحو 200 شركة يابانية عاملة في الإمارات.
وأشار إلى أن وجود أكثر من 180 رجل أعمال مرافقاً لزيارته لدولة الإمارات يعكس مدى اهتمام اليابان بسوق الإمارات ومدى أهميته بالنسبة للشركات اليابانية. وأكد على أن الشركات اليابانية بصدد إنشاء المزيد من المشاريع في الإمارات لترسيخ العلاقات المشتركة بين البلدين.
من جانبها أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد إن رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لملتقى الأعمال الإماراتي الياباني بأبوظبي على هامش زيارة رئيس وزراء اليابان للدولة يدلل على مدى اهتمام سموه بتعزيز العلاقات الوطيدة بين البلدين. وقالت معاليها في كلمة خلال افتتاح الملتقى الذي افتتح مساء أمس إن دولة الإمارات تتطلع إلى إقامة شراكة اقتصادية كاملة مع اليابان.
وأضافت معاليها «اننا في دولة الإمارات العربية المتحدة ننظر بعين التقدير والاحترام إلى اليابان على انها دولة صديقة حميمة تربطنا بها علاقات متينة على كافة المستويات، كما ان علاقاتنا الاقتصادية في نمو مستمر معها، حيث اللقاءات المستمرة بين مسؤولي البلدين والمستثمرين ومختلف الفعاليات الاقتصادية وكان آخرها زيارتنا الناجحة في الأسبوع الماضي إلى اليابان ومباحثاتنا مع المسؤولين ولقاءاتنا مع حشد كبير بلغ أكثر من 900 من رجال الأعمال اليابانيين في أول معرض وملتقى اقتصادي مشترك يقام في العاصمة اليابانية حضره أكثر من 150 من رجال الأعمال الإماراتيين للبحث في الفرص الاستثمارية المتاحة».
وأكدت معاليها على تشجيع دولة الإمارات للشركات اليابانية والمستثمرين اليابانيين للاستفادة من فرص الاستثمار المتاحة في الإمارات، وقالت «إن الشركات والمستثمرين اليابانيين في موضع ترحيب من قبلنا».
وأشارت معاليها إلى أن زيارتها الناجحة إلى اليابان الأسبوع الماضي ولقاءاتها ومباحثاتها مع المسؤولين ورجال الأعمال كشفت عن وجود رغبة أكيدة وصادقة من الجانبين في توطيد العلاقات الاقتصادية، مؤكدة على التطور السريع للعديد من مجالات اقتصاد دولة الإمارات كالتجارة الالكترونية وتقنية المعلومات ونقل التكنولوجيا الحديثة وتدريب الكوادر البشرية فيها.
ولفتت إلى أن سوق الإمارات تحتاج إلى ما توصلت إليه اليابان من تقدم علمي وتكنولوجي وخبرة متقدمة في كافة المجالات، وقالت «من هذا المنطلق وجدنا أن الدعوة إلى الشراكة الاقتصادية بين بلدينا ستؤدي إلى نتائج طيبة وايجابية على شعبينا».
وأكدت معاليها أن التبادل التجاري بين دولة الإمارات واليابان تشكل نسبة 34 بالمئة من إجمالي التبادل التجاري بين اليابان ودول مجلس التعاون الخليجي، مشيرة إلى أن الإمارات تعد الشريك الأول التجاري لليابان في المنطقة، حيث تشير التقديرات إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل العام الماضي إلى 41 مليار دولار، حيث بلغ إجمالي الصادرات الإماراتية إلى اليابان نحو 35 مليار دولار فيما بلغت وارداتها من اليابان نحو 6 مليارات دولار.
وأوضحت معاليها أن دولة الإمارات تعد أكبر دولة مصدرة للنفط إلى اليابان، حيث توفر 2,28 بالمئة من جملة الاحتياجات اليابانية، مشيرة إلى أن صادرات الإمارات إلى اليابان تنوعت في الآونة الأخيرة، حيث شملت الألمنيوم الذي تنتجه دوبال التي احتلت المرتبة السابعة ضمن قائمة أكبر منتجي الألمنيوم على مستوى العالم وغيرها من المنتجات الإماراتية التي حازت على أكثر من جائزة في الجودة والتميز كاليوريا والسيراميك ومنتجات أخرى.
وقالت معاليها «اننا نتطلع إلى مزيد من الانفتاح في علاقات التبادل التجاري من خلال الإسراع في توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي واليابان». وأشارت معاليها إلى أن عدد الشركات اليابانية العاملة في الإمارات حوالي 200 شركة يابانية، حيث تتولى شركات يابانية كبيرة انجاز أعمال ومشاريع ضخمة في الدولة بمليارات الدولارات منها إنشاء إنفاق بحرية وتوسيع مطارات وإنشاء سكك حديدية وتوليد الطاقة الكهربائية وتنقية المياه.
وأكدت أن مجالات التعاون بين البلدين واسعة وعديدة ويمكن الاستفادة من التقنية اليابانية المتطورة في العديد من المشاريع، موضحة أن التجربة اليابانية في المشاريع الصغيرة والمتوسطة تعتبر تجربة غنية وهي موضع استفادة كبيرة لنا حيث ان قيادة الدولة مهتمة بهذه المشاريع وتشجع الشباب المواطن على الانخراط بها، وأسست من أجل ذلك العديد من مؤسسات وصناديق الدعم لها.
واستعرضت معاليها تطورات اقتصاد الإمارات، وقالت إن اقتصاد الإمارات يتمتع بالقوة حيث بلغ النمو فيه 9, 8 بالمئة بالأسعار الحقيقية، فيما ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لعام 2006 إلى 2 ,599 مليار درهم بمعدل نمو قدره 4, 23 بالمئة عن عام 2005 في حين بلغ معدل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 139 ألف درهم مقابل 110 ألف درهم في عام 2005 فيما جعل التنوع الاقتصادي الذي انتهجته الدولة من مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 5, 62 بالمئة.
وأكدت معاليها أن هذا الاقتصاد القوي يقابله مقومات استثمار عديدة، حيث تتبنى الدولة سياسة الاقتصاد الحر واستقراراً سياسياً وأمنياً وعلاقات متوازنة مع كافة أنحاء العالم وإعفاء تاماً من الضريبة على الدخل والأرباح وحرية انتقال الأموال والأفراد دون قيد أو شرط وشفافية في الإجراءات وتبسيطاً في المعاملات
إضافة إلى بنية أساسية اقتصادية متطورة وموقع جغرافي متميز مما جعلها تتفوق على دول المنطقة في تجارة إعادة التصدير إلى دول العالم المختلفة، حيث يتم إعادة تصدير 50 بالمئة من الواردات إضافة إلى وجود شبكة واسعة من البنوك الوطنية والعالمية وسوق عالمي لتداول الأوراق المالية وسياحة متطورة جاذبة، حيث توقع المجلس العالمي للسياحة والسفر أن يدر النشاط الاقتصادي الإجمالي لقطاع السياحة في دولة الإمارات 5,46 مليار دولار في العام 2016.
طوكيو تؤكد أهمية الإمارات بالنسبة لليابان
أكد هيرو شيجي سيكو المتحدث الرسمي باسم الحكومة اليابانية على أهمية مكانة دولة الإمارات بالنسبة لليابان.
وقال سيكو خلال مؤتمر صحافي عقد مساء أمس بأبوظبي على هامش زيارة رئيس وزراء اليابان للدولة إن الإمارات تشكل ملتقى طرق اقتصادياً بالنسبة لليابان في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى حرص حكومة بلاده على تعزيز العلاقات مع الإمارات في مختلف المجالات. وحول الأوضاع الإقليمية المح المتحدث الرسمي باسم الحكومة اليابانية إلى وجود وساطة يابانية لدعم العملية السلمية في منطقة الشرق الأوسط. وقال: «أعتقد أن من الممكن أن تكون اليابان وسيطاً بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي».
أدنوك توقع مذكرة تفاهم مع المصرف الياباني للتعاون الدولي
وقعت شركة بترول أبوظبي الوطنية (ادنوك) بحضور شينزو آبي رئيس الوزراء الياباني مذكرة تفاهم مع المصرف الياباني للتعاون الدولى بهدف إقامة شراكة شاملة واستراتيجية لتطوير الأعمال فى قطاع النفط والغاز. ووقع المذكرة فى ختام الملتقى الاقتصادى بين الامارات واليابان فى قصر الامارات مساء أمس عن شركة ادنوك يوسف عمير بن يوسف الأمين العام للمجلس الاعلى للبترول الرئيس التنفيذي لشركة (ادنوك) وعن المصرف الياباني كيوسوكي شيسوزاوا محافظ المصرف الياباني للتعاون الدولي.
وتنص المذكرة إلى إقامة شراكة شاملة واستراتيجية بين المصرف الياباني للتعاون الدولى وشركة ادنوك وذلك لايجاد آلية لتبادل الاستشارات والمعلومات فيما يخص خطط الاستثمار لادنوك وبرامج القروض للمصرف.
وستساهم المذكرة في زيادة الفرص لاقامة اعمال مشتركة بين الشركات اليابانية وادنوك فى قطاع النفط والغاز وتحقيق العمليات التجارية الخاصة بالنفط الخام في الامد الطويل بين ادنوك والشركات اليابانية ما يساهم في ضمان امداد الطاقة الى اليابان.
وتعمل ادنوك في كافة قطاعات النفط والغاز فى امارة ابوظبي التى تمتلك الجزء الاكبر من احتياطي النفط والغاز ومنشآت انتاجها في دولة الامارات العربية المتحدة وتحظى ابوظبي بامتلاك النفط الخام الخفيف الذى يستورده اليابان بكميات كبيرة من ادنوك منذ اكثر من ثلاثين عاما وتحتل دولة الامارات العربية المتحدة حاليا المرتبة الثانية بين الدول المصدرة للنفط الى اليابان من الشرق الاوسط حيث تشكل نسبة الامارات 25 بالمئة من اجمالي الواردات النفطية لليابان.
وتعتبر دولة الامارات من الدول القليلة في الشرق الاوسط التي تسمح بمشاركة الشركات الاجنبية في قطاعها النفطي على اساس اتفاقيات امتياز وهناك عدد من الشركات اليابانية التي تعمل حاليا في انتاج النفط والغاز داخل الدولة ولذلك تلعب دولة الامارات دورا رئيسيا فى ضمان امداد الطاقة لليابان مما يجعل تعزيز العلاقات مع ادنوك امرا فى غاية الاهمية.
وكان يوسف بن عمير بن يوسف قد القى كلمة رحب فيها برئيس وزراء اليابان والوفد المرافق واعتبرها مناسبة خاصة لشركة بترول ابوظبي الوطنية(ادنوك) حيث تأتي في وقت تقترب فيها من الذكرى الاربعين لاقامة التعاون بين دولة الامارات واليابان في مجال الطاقة وذلك عندما وقعت شركات النفط اليابانية اول اتفاقية امتياز مع
حكومة ابوظبي فى 6 ديسمبر 1967.
واضاف ان تلك الفترة كانت مثمرة شهدت خلالها العلاقات بين اليابان ودولة الامارات بشكل عام وبين ادنوك وشركائها اليابانيين على وجه الخصوص نموا كبيرا.
واكد معاليه ان شركات النفط اليابانية والتى مقرها ابوظبي تلعب دورا نشطا في تطوير مجتمع دولة الامارات وتساهم في حماية البيئة والحياة الفطرية وعليه فانه ليس من الغريب ان نثمن شراكتنا مع شركائنا اليابانيين وان نسعى جاهدين لنموها وازدهارها.
واعرب معاليه في ختام كلمته عن سعادته وتقديره لهذه العلاقة المتميزة مع اليابان وقال انني على ثقة تامة بان التاريخ سيسجل زيارتكم الحالية كعلامة بارزة للرؤية المشتركة بين بلدينا والتي تتركز على تحقيق الازدهار المبني على الصداقة المتينة والتعاون الوثيق.
