أيدت الدول والمنظمات المشاركة في المؤتمر الدولي حول دارفور في العاصمة الليبية طرابلس دعمها فكرة تشكيل قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لإحلال الأمن في إقليم دارفور غرب السودان الذي احتفل ناشطون من عواصم عدة بـ «اليوم العالمي» الخاص به.
واختتمت أمس في طرابلس أعمال المؤتمر ببيان بعنوان «توافق طرابلس بشأن العملية السياسية في دارفور» حض «جميع الأطراف على الإيقاف الفوري للعمليات العدائية»، وشددت الدول المشاركة على «ضرورة التزامهم بوقف إطلاق النار من دون تأخير»، وعلى الحل السلمي للأزمة مع توجيه تحذير مبطن إلى المتمردين.
ولاحظ بيان المؤتمر الذي شاركت فيه أطراف إقليمية ودولية «انه بالرغم من الجهود الدولية التي بذلت من قبل العديد من الدول والمنظمات ذات العلاقة على تنفيذ الالتزامات التي تعهدت بها فإن ماتم تحقيقه مازال دون مستوى الآمال والتوقعات، فقد رفض عدد من حركات المسلحة التوقيع على اتفاق دارفور للسلام واستمرت أعمال العنف».
وحض البيان كل الأطراف إلى وقف كافة العمليات العدائية والالتزام بوقف إطلاق النار وطالب المجتمعون بضرورة توفير المناخ الملائم من اجل الوصول السريع للمساعدات الإنسانية للمحتاجين في الإقليم وخارجه.
وأكد البيان على ضرورة الحاجة الماسة للاستمرار الدائم للتمويل لبعثة الاتحاد الافريقي في السودان إلى حين الانتقال إلى مرحلة التشغيل المشترك للمساعدات الإنسانية والإنعاش الاقتصادي والتنمية في الإقليم.
وفي مؤتمر صحافي في ختام المؤتمر أكد أمين شؤون الاتحاد الإفريقي في الخارجية الليبية علي التريكي على وجود إجماع دولي على إحلال الأمن والسلم في الإقليم السوداني بالطرق السلمية. وقال إن هذا المؤتمر رسالة مهمة موجهة إلى الفرقاء السودانيين بأن لابد أن يلجأوا إلى خيار السلام.
وأكد أن المجتمعين «أكدوا على أهمية الإسراع في تحقيق السلام والعمل على وقف إطلاق النار وهو رسالة إلى كل من يتنصل من السلام والى كل من يحاول أن يماطل في تحقيقه»، مؤكداً على أن ماتم الاتفاق عليه سينفذ تحت مظله الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وبتعاون المجموعة الدولية ودول الجوار، محذراً من لم ينضم إلى اتفاق السلام في الإقليم سوف يتعرض إلى عقوبات صارمة من المجتمع الدولي.
وتزامن عقد هذا المؤتمر مع تظاهر آلاف الأشخاص في أكثر من 35 مدينة في العالم لمطالبة المجتمع الدولي بعمل أكثر حزماً وبحماية المدنيين في دارفور بمناسبة اليوم العالمي لهذا الإقليم ومرور الذكرى الرابعة لاندلاع الصراع المسلح فيه
طرابلس ـ سعيد فرحات