بلغت قيمة المساعدات الإنسانية وبرامج دعم المؤسسات التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر في أبوظبي في الفترة من يناير وحتى نهاية مارس الماضي 3 ملايين و603 آلاف و215 درهما، استفاد منها ألف و223 أسرة في مدينة أبوظبي والمناطق المجاورة لها. وتضمنت المساعدات الإنسانية والطبية وكفالة طلاب العلم ورعاية السجناء.
وأكد خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر أن الهيئة تمضي قدما لترقية برامجها وتحسين خدماتها للمستفيدين داخل الدولة تنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر الذي بفضل توجيهاته ومتابعته الحثيثة لأنشطة وبرامج الهلال الأحمر تمكنت الهيئة من ترقية وتطوير برامجها على الساحة المحلية.
وقال إن جهود الهيئة داخل الدولة تشهد نقلة نوعية في حجم وشكل البرامج والخدمات التي تقدمها للمستهدفين في جميع مناطق الدولة. وقال السويدي إن الهيئة تجسد من خلال تحركاتها النشطة داخل الدولة القيم والمبادئ التي تسعى لترسيخها على الساحة المحلية من خلال البرامج والأنشطة التي تنفذها لذوي الدخل المحدود وأصحاب الحاجات والفئات الأشد ضعفا،
بجانب إنشاء المشاريع الخيرية التي توفر خدماتها لقطاعات واسعة من المواطنين والمقيمين، ودعم المؤسسات العاملة في عدد من المجالات الحيوية مثل الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية، وذلك من أجل مساعدتها لتنفيذ برامج طموحة تلبي تطلعات المستفيدين من خدماتها باعتبار أن الهيئة جهة مساندة للسلطات الرسمية في جميع الأحوال والظروف.
وأكد رئيس مجلس الإدارة على أن تحركات الهيئة الميدانية على ساحتها المحلية خلال الفترة الماضية شهدت نشاطا مكثفا وكللت جهود الهيئة في هذا الصدد بتحقيق انتشار أوسع وزيادة عدد المستفيدين من خدماتها في الدولة وهي أهداف عليا ظلت الهيئة تسعى لتحقيقها عبر وضع الخطط والاستراتيجيات وتفعيل الآليات التي تمتلكها للوصول إلى المستهدفين داخل الدولة
وتلبية احتياجاتهم الأساسية مشددا على أن شبكة فروع الهيئة المنتشرة في جميع مناطق الدولة تعمل على تحقيق أهداف ومبادئ الهلال الأحمر في تأصيل قيم التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع، إلى جانب سعيها في تعزيز جانب المساعدات المحلية والاقتراب أكثر من الشرائح الضعيفة ورعايتها وتوفير احتياجاتها الضرورية،
مشيرا إلى أن برامج الفروع تعمل على تحسين ظروف المستهدفين من خدماتها وتواكب الطفرة الكبيرة التي حققتها الهيئة في مجالات العمل الإنساني وتتماشى مع التوسع الكمي والنوعي في الخدمات المقدمة للمستهدفين داخل الدولة.
من جانبه أوضح محمد حبروش الرميثي نائب الأمين العام للشؤون المحلية في الهلال الأحمر أن ميزانية برامج الهيئة وأنشطتها المحلية تشهد زيادة مستمرة مما ساهم في توسيع مظلة المستفيدين من كافة أوجه الدعم والمساندة، وأدت إلى إضافة بنود جديدة في مجال المساعدات اقتضتها بعض المستجدات التي فرضت نفسها على الساحة الإنسانية
وقال إن تحركات الهيئة الميدانية وممارستها للنشاط الإنساني اليومي جعلتها أكثر قربا مع واقع المستهدفين، ولصيقة بهمومهم الإنسانية مشيرا إلى أن الهيئة تخطط برامجها في هذا الصدد بناء على الاحتياجات الفعلية للفئات والشرائح المستهدفة.
وأكد على أن وصول الهيئة للأسر المتعففة وأصحاب الحاجات في المناطق البعيدة عن مراكز المدن يجسد حرصها على تحقيق تطلعات القيادة الرشيدة في توفير سبل الحياة الكريمة لهذه الشرائح وتبني قضاياها الإنسانية، وقال إن حملات الهيئة الخيرية لصالح المستهدفين في مناطق سكنهم أسست نهجا متقدما في تمتين جسور التواصل مع الفئات الضعيفة.
واستعرض نائب الأمين العام للشؤون المحلية المجالات التي تضمنتها برامج المساعدات المحلية في أبوظبي وتكلفتها خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام الجاري، مشيرا إلى أن برامج المساعدات الإنسانية بلغت مليونا و307 آلاف و898 درهماً استفادت منها 803 أسر،
وهي عبارة عن مساعدات مادية وعينية تقدم للأسر محدودة الدخل والحالات الفردية التي تتعرض لأزمات مالية أو مشاكل أخرى تؤدي إلى تردي أوضاعها الإنسانية. كما تضمن هذا البند مساعدة عابري السبيل الذين تقطعت بهم السبل داخل الدولة وهم في أمس الحاجة للمساعدة العاجلة،
بجانب توفير تذاكر السفر للأسر والحالات الفردية التي تحتم ظروفها مغادرة الدولة نهائيا نسبة لوضعها غير القانوني بشرط إلغاء الإقامة. كما اشتمل هذا الجانب على المساعدات النسائية التي تقدم للأرامل والمطلقات والمهجورات والعازبات وزوجات المرضى والسجناء.
وفي مجال رعاية السجناء أوضح أن شعبة السجناء بإدارة العناية الاجتماعية في الهيئة تقدم يد العون والمساعدة لأصحاب القضايا المالية من الموقوفين بعد أن تدفع ما عليهم من استحقاقات مالية بشرط ألا يكون الغارم من أصحاب السوابق والا تكون قضيته مخلة بالشرف والأمانة،
هذا بجانب المساعدات النقدية والعينية التي تقدمها الهيئة لأسر السجناء وتوفير الرعاية اللازمة لها في غياب عائلها، مشيرا إلى أن 164 أسرة استفادت من هذا البند بتكلفة بلغت 218 ألفاً و839 درهماً.
وقال الحبروش إن عددا من المؤسسات الصحية والتعليمية والاجتماعية والثقافية في أبوظبي استفادت من برنامج دعم المؤسسات الذي نفذته الهيئة ضمن جهودها لمساعدة المؤسسات ذات الصلة بقطاعات واسعة من الجمهور على أداء دورها،
وبلغت قيمة هذا البند 355 ألف درهم. وأوضح نائب الأمين العام للشؤون المحلية أن قيمة برامج المساعدات الطبية بلغت مليونا و538 ألفا و178 درهما، استفادت منها 195 أسرة عدد أفرادها 698 شخصا، منوها إلى أن هذا البند تضمن توفير الرعاية الصحية اللازمة للمرضى المعوزين وتحمل نفقات عدد من العمليات الجراحية التي أجريت لبعض الحالات إلى جانب توفير الأجهزة الطبية والتعويضية والأدوية للعديد من الحالات الأخرى .
وأكد أن مساعدات الهيئة الطبية تساهم بشكل كبير في توفير الظروف الصحية للمرضى الذين لا يستطيعون تحمل نفقات العلاج الباهظة، مشددا على أن الهيئة تهتم ببرامجها الصحية وتوليها عناية أكبر تجسيدا لشعارها الإنساني (العناية بالحياة) على أرض الواقع.
وفي محور آخر قال الحبروش إن الهيئة نفذت خلال الربع الأول من العام الجاري أيضا برنامج كفالة طلاب العلم في أبوظبي وما جاورها بتكلفة بلغت 183 ألفا و300 درهم واستفادت منه 57 أسرة، مشيرا إلى أن الهيئة تقوم في هذا الصدد برعاية ومساندة الطلاب المتفوقين الذين تحول ظروف أسرهم الاقتصادية دون مواصلة مسيرتهم التعليمية
وذلك حرصا منها على تحقيق رغبات الطلاب في التحصيل الأكاديمي وبلوغ غاياتهم من أجل مستقبل أفضل لهم ولأسرهم وتقوم الهيئة بدفع المصاريف المستحقة عليهم لدى المؤسسات التعليمية التي ينتمون إليها وتشمل هذه الفئة طلاب المراحل الأساسية والإعدادية والثانوية،
بجانب الدورات التأهيلية التي توفرها الهيئة لطلاب الأسر محدودة الدخل في مجالات الكمبيوتر والسكرتارية الشاملة واللغة الإنجليزية لتأهيلهم وإكسابهم مهارات إضافية تمكنهم من إيجاد فرص عمل للاعتماد على أنفسهم وتحسين أوضاع أسرهم المادية.

