شهدت العاصمة الصومالية مقديشو أمس هدوءاً نسبياً عقب معارك دامية سيطرت خلالها القوات الأثيوبية على مواقع استراتيجية بالمدينة. في وقت كشف النقاب أمس عن وساطة يمنية بين الحكومة الانتقالية الصومالية وبين نائب رئيس الوزراء وزير الإسكان الصومالي المنشق حسين عيديد.
وسيرت القوات الأثيوبية دوريات في شوارع مقديشو حيث شوهدت شاحنات محملة بالجنود تجول المدينة. وأفاد شهود عيان أن القوات الأثيوبية بدأت حملة تفتيش ومداهمة لمنازل المواطنين بحثاً عن المسلحين. وأضافوا أن الجنود الأثيوبيين اعتقلوا ستة أشخاص من بينهم امرأة في حي يقع شمالي مقديشو.
وفى جنوب العاصمة أكد سكان المنطقة قيام القوات الأثيوبية بمطاردة المسلحين والاستيلاء على مواقعهم بعد استهدافها بقصف مدفعي مركز. كما سجلت أعمال سلب ونهب حيث نزل رجال يرتدون زى القوات الحكومية الصومالية إلى الشوارع وعمدوا إلى سرقة السيارات والمخازن والمنازل بعد توقف المعارك في المدينة.
في غضون ذلك هاجم مسلحون فندقاً في العاصمة مقديشو يقطنه مسؤولو الحكومة الصومالية المؤقتة. كما سمعت أصوات طلقات طائشة في المدينة بعد يوم من إعلان رئيس الوزراء على محمد جيدى عن تحقيق مكاسب مهمة في المعركة ضد الجماعات المسلحة الموالية للمحاكم الإسلامية.
وذكر أن الهجوم على (فندق السفير) استمر نحو ساعة دون أن ترد على الفور أي أنباء عن وقوع إصابات. إلى ذلك كشف مصدر يمني مطلع أمس عن وساطة يمنية بين الحكومة الانتقالية الصومالية برئاسة عبدالله يوسف أحمد وبين نائب رئيس الوزراء وزير الإسكان الصومالي المنشق حسين عيديد الذي سيصل إلى صنعاء اليوم.
وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه أن عيديد الذي سيصل من العاصمة الاريترية أسمرة سيلتقي المسؤولين اليمنيين في إطار وساطة يمنية بينه وبين الحكومة الصومالية المؤقتة. وكان عيديد غادر مقديشو إلى أسمرة منذ أسبوعين حيث انضم إلى المعارضة الصومالية بقيادة المحاكم الإسلامية.