سادت لبنان أمس أجواء التهدئة التي شكلتها صيغة التعاطي العقلاني مع حادثة مقتل الشابين زياد قبلان وزياد الغندور، بعد خطفهما على خلفية ثأر، ورد حزب الله على دعوة النائب وليد جنبلاط رئيس اللقاء الديمقراطي اللبناني الذي يستعد لإطلاق مبادرة حوار للتلاقي على أرضية المقاومة وتحت سقف الدولة بتوجيه نواب الحزب وقياديه إلى تبني خطاب هاديء والحفاظ على هدنة ثلاثة أيام، مع تجديد المطالبة بانتخابات برلمانية مبكرة.
ونقل الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله طلبا من نواب الحزب وقيادييه اعتماد لغة هادئة وخطاب سياسي هاديء في الأيام الثلاثة المقبلة احتراماً لجو الحزن الذي نجم عن جريمة مقتل الشابين اللبنانيين. وأوضحت صحيفة «النهار» أنه عندما سئل أحد نواب الحزب البارزين عن سبب حصر التهدئة في ثلاثة أيام فقط، فقال «المهلة قابلة للتمديد».
واعتبر رئيس كتلة حزب الله في البرلمان النائب محمد رعد في تصريحات أمس أن الأزمة في لبنان سببها الحكومة وليس المحكمة، وأن كل الفرقاء سيتوافقون قريباً على أنه لا يوجد مخرج للأزمة اللبنانية إلا في الالتزام بإجراء انتخابات نيابية مبكرة.
فى سياق متصل، يستعد جنبلاط لإطلاق مبادرة سياسية حوارية تستند إلى مواقفه الهادئة التي أطلقها وأنه يدرس حالياً تفاصيل هذه المبادرة مع مستشاريه ومعاونيه.ونقلت مصادر إخبارية عن مصادر مطلعة على موقف جنبلاط قولها ان ما شجعه على التفكير في إطلاق مبادرة هو الصدى الإيجابي الذي تلاقيه مواقفه الراهنة لدى الرأي العام.