أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اعتقال مسؤول في تنظيم «القاعدة» لدى محاولته العودة إلى موطنه العراق، وقالت انه متهم بتنفيذ محاولة سابقة لاغتيال الرئيس الباكستاني برويز مشرف، ومحتجز حالياً في معتقل غوانتانامو من دون الإشارة إلى مكان أو تاريخ اعتقاله، وبموازاة ذلك، أعلن الجيش الأميركي في العراق، والذي قتل ثلاثة من جنوده أمس، عن اعتقال خلية تهريب متفجرات إيرانية في مدينة الصدر.

وقالت «البنتاغون» في بيان إن «وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) اعتقلت عضواً في (القاعدة) متهماً في مؤامرة لاغتيال الرئيس الباكستاني برويز مشرف ومسؤولين أميركيين وانه رهن الاحتجاز لدى الجيش الأميركي».

وأوضح أن «المعتقل عبدالهادي العراقي (46) يتحدر من الموصل وخدم في الجيش العراقي قبل ان ينتقل إلى أفغانستان، حيث أمضى 15 عاماً». وأضاف ان «العراقي يواجه أيضاً اتهامات بقيادة عمليات عسكرية للقاعدة في أفغانستان وشن هجمات على القوات الأميركية وقوات التحالف من باكستان».

ووفقاً للناطق باسم «البنتاغون» بريان ويتمان «تم اعتقال العراقي وهو يحاول العودة إلى العراق لإدارة شؤون القاعدة هناك وربما القيام بعمليات في الدول المجاورة». ولم يذكر تاريخ اعتقاله أو مكانه بالضبط. وأضاف «كان عبدالهادي أحد أبرز المسؤولين عن (القاعدة) في نهاية التسعينات وكلف بين عامي 2002 و2004 العمليات العسكرية على الحدود بين أفغانستان وباكستان، وكان مقرباً من أسامة بن لادن والتقى عناصر من القاعدة في إيران».

وباعتقال عبدالهادي تحتجز البنتاغون حالياً 15 رجلاً يعتبرهم «محتجزين مهمين»، وهو تصنيف يشير إلى أن «المسؤولين الأميركيين يعتقدون ان الاعتقال له تأثير كبير على عمليات القاعدة وان السجين يمكن ان يقدم معلومات مهمة».

وقال مسؤول في الاستخبارات الأميركية، طلب عدم الكشف عن اسمه، ان «العراقي اعتقل في نهاية العام 2006 ونقل الأسبوع الماضي إلى قاعدة غوانتانامو في كوبا».

إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي عن ان «إحدى مفارزه اعتقلت مجموعة من سبعة أشخاص يشتبه بتهريبهم متفجرات تخترق الدروع إلى العراق من إيران، حيث تقوم بإرسال ناشطين إلى معسكرات تدريب إرهابية».

وأوضح بيان عسكري أن «المشتبه بهم اعتقلوا أثناء عملية دهم في مدينة الصدر معقل جيش المهدي بزعامة رجل الدين الشاب مقتدى الصدر المتواري عن الأنظار». وأضاف ان «المجموعة عملت على إرسال ناشطين من العراق إلى إيران لتلقي تدريبات على الإرهاب».

وتتزامن عملية الاعتقال مع إعلان الجنرال ديفيد بترايوس، قائد القوة المتعددة الجنسية في العراق ان «فيلق القدس، وحدات النخبة في حراس الثورة الإيرانية، تمول وتسلح وتدرب عراقيين قتلوا خمسة جنود أميركيين في يناير في كربلاء».

وقال في واشنطن «ليس هناك من شك في ان الإخوة الخزعلي كانوا مرتبطين بقوة القدس الإيرانية وتلقوا المال والتدريب والأسلحة والذخائر وبشكل ما النصح والمساعدة». وأضاف ان تورط فيلق القدس ظهر خلال استجواب مسؤولين في الشبكة العراقية اعتقلوا قبل حوالي شهر».

وأعلن الجيش في بيان آخر «عن مقتل ثلاثة من عناصر مشاة البحرية (المارينز) في العراق الخميس، ما يرفع عدد خسائره خلال أبريل إلى 82 عسكرياً».

وأوضح أن «الجنود الثلاثة قتلوا خلال عمليات عسكرية في محافظة الأنبار الخميس». وبذلك، يرتفع إلى 3335 شخصاً عدد الذين قتلوا من العسكريين أو العاملين مع الجيش الأميركي منذ 20 مارس 2003، وفقاً لأرقام وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).