قدر تقرير «نظرة على الإعلام العربي» المعدلات الإجمالية المتوقعة للنمو السنوي في عائدات الإعلان في ست دول عربية رائدة إعلامياً خلال الفترة بين عامي 2006 - 1102 بنمو يتراوح بين 4 .7% في المغرب و8 .13% في الإمارات العربية المتحدة، وذلك بحسب الإصدار الأول من التقرير الذي أطلق يوم الأول من أمس في دبي خلال فعاليات منتدى الإعلام العربي.
وأشار التقرير إلى أن سوق توزيع الصحف في المنطقة يشهد نمواً قوياً بالمقارنة مع وسائل الإعلام الأخرى (المرئية والشبكية) بسبب عدم نضوج أسواقها الإعلامية بالقدر الذي بلغته الأسواق المتقدمة. وتوقع التقرير استمرار النمو القوي لقطاع الصحف حتى عام 2011. وتقود هذا النمو في الأسواق الأقل نضوجاً مجموعة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية ومنها: النمو القوي لإجمالي الناتج المحلي وارتفاع معدلات محو الأمية وتحسن جودة الصحافة بصورة عامة.
وذكر التقرير أبرز مميزات الإنفاق الإعلاني في المنطقة العربية، والتي تضمنت الطفرة السنوية الملحوظة في الإنفاق الإعلاني التلفزيوني وإلى حد أقل في سائر وسائل الإعلام خلال شهر رمضان المبارك، حيث يعمد المعلنون إلى تكثيف حملاتهم الإعلانية الترويجية خلال الشهر الفضيل، للاستفادة من ازدياد المدة التي تقضيها الأسر أمام أجهزة «التلفزيون» ومن ارتفاع استهلاكها خلال ذلك الشهر، فتتنافس على عرض إعلاناتها في أفضل الأوقات عبر القنوات التلفزيونية الأرضية والفضائية في جميع أنحاء المنطقة.
ويلخص الجدول أدناه توقعات حول نمو أسواق الإعلان في الدول الست التي يغطيها التقرير. وقد جاءت تلك التوقعات في شكل معدلات اسمية، أي قبل اقتطاع تأثير التضخم. وتوقع التقرير أن تشهد الكويت نمواً قوياً، وذلك نظراً للازدهار الاقتصادي الذي تشهده نتيجة للتطورات السياسية في الدول المجاورة، وبسبب ارتفاع معدلات الاستثمار المحلية. وفي المقابل، سوف يشهد لبنان أدنى معدلات الزيادة للإنفاق الإعلاني بسبب وضعه السياسي الراهن المضطرب.
ومن أبرز محفزات نمو الإنفاق الإعلاني في الصحف، ظهور الصحف المجانية في بعض دول المنطقة. وتستند تلك الصحف إلى نجاح مثيلاتها في بعض الأسواق الأوروبية والآسيوية. وتعتمد تلك المطبوعات في مداخيلها بنسبة 100% على الإعلانات وتجنح بالتالي إلى التركيز على الأسواق الجماهيرية وخاصة شريحة القراء الشباب. وتركز تلك الصحف على حجمها الصغير (تابلويد) وعلى الاهتمامات البشرية والترفيه والرياضة، أكثر مما تركز على القضايا المعاصرة.
ويستعرض تقرير «نظرة على الإعلام العربي» الاتجاهات المستقبلية المحتملة لتوزيع الإنفاق الإعلاني على مختلف وسائل الإعلان. ويختلف النمط بشكل كبير على مستوى المنطقة، حيث نرى أن الصحف تهيمن على الإعلانات في بعض الأسواق مثل الكويت، بينما يهيمن التلفزيون عليها في أسواق أخرى مثل المغرب. وتلخص الجداول أدناه التوقعات الخاصة بكل من الدول الست.
مصر
يبلغ عدد سكان مصر حوالي 72 مليون نسمة، ويحقق إجمالي الناتج المحلي البالغ 103 مليارات دولار، نموا اسمياً يقارب 15%. ومن المتوقع أن تنمو إيرادات الإعلان بنسبة نمو سنوي مجمع قدره 12% على مدى الفترة التي تشملها التوقعات كما يظهر في الجدول أدناه.
وتهيمن الصحف والمجلات حالياً على الإنفاق الإعلاني في مصر، حيث تستأثر بنسبة 60% من السوق. وسيساهم التحسن في معدلات الملمين بالقراءة والكتابة في المستقبل في زيادة جاذبية وسائل الإعلام المطبوعة بالنسبة للمعلنين. ويستأثر التلفزيون حالياً بما نسبته 33% من السوق الإعلاني.
ومن المتوقع تنامي هذه الحصة مع تصاعد انتشار التلفزيون، إلا أن القنوات التلفزيونية المملوكة من قبل الحكومة سيكون لها حصة أقل من هذا النمو، مع قيام العديد من المعلنين باستهداف المستهلكين في السوق المصرية من خلال قنوات تلفزيونية خاصة مثل قناة دريم (التي أطلقها رجل الأعمال البارز الدكتور أحمد بهجت)، بالإضافة إلى قنوات تلفزيونية فضائية (وهي مشمولة ضمن توقعات السوق العربية في هذا التقرير).
وتهيمن الصحف والمجلات حالياً على الإنفاق الإعلاني في مصر، حيث تستأثر بنسبة 60% من السوق. وسيساهم التحسن في معدلات الملمين بالقراءة والكتابة في المستقبل في زيادة جاذبية وسائل الإعلام المطبوعة بالنسبة للمعلنين. ويستأثر التلفزيون حالياً بما نسبته 33% من السوق الإعلاني. ومن المتوقع تنامي هذه الحصة مع تصاعد انتشار التلفزيون، إلا أن القنوات التلفزيونية المملوكة من قبل الحكومة سيكون لها حصة أقل من هذا النمو، مع قيام العديد من المعلنين باستهداف المستهلكين في السوق المصرية من خلال قنوات تلفزيونية.
ويتوقع التقرير أيضاً أن تنمو الإعلانات الخارجية والإعلانات على شبكة الانترنت بشكل كبير، غير أن نمو الإعلانات الخارجية سيحدث من قاعدة متدنية في حين سيحدث نمو إعلانات الانترنت من قاعدة ضئيلة جداً.
ويواجه تطور الانترنت كوسيلة إعلانية في السوق المصرية مشكلة ضعف البنية التحتية لخدمات الانترنت عريضة النطاق، لكن نسبة كبيرة من السكان هي من الفئات العمرية الشابة، فهناك أكثر من 50% من السكان تقل أعمارهم الان عن 25 عاماً، وسيكون ذلك بمثابة دافع هام للتطور المستقبلي للإعلان عبر شبكة الانترنت.
الكويت
يبلغ عدد سكان الكويت حوالي 3 ملايين نسمة، ويحقق إجمالي الناتج المحلي البالغ حوالي 93 مليار دولار أميركي، نمواً اسمياً يقارب 24%. ومن المتوقع أن تنمو إيرادات الإعلان بنسبة نمو سنوي مجمع قدره 9% على مدى الفترة التي تشملها التوقعات كما يظهر في الجدول أدناه.
توقعات إيرادات الإعلان الإجمالية حسب الوسيلة الإعلامية في الكويت وتعد الصحف هي الوسيلة الإعلانية المسيطرة في الكويت، حيث يقدر بأنها تستأثر حالياً بأكثر من 70% من إجمالي الإنفاق الإعلاني في البلاد، بينما تقل حصة المجلات من الإنفاق الإعلاني عن 10%. ويستأثر التلفزيون المحلي يما نسبته 5% من السوق. ومن المتوقع أن يحقق الإنفاق الإعلاني في قطاعي الانترنت والإعلانات الخارجية.
ومن المتوقع أن تتواصل سيطرة الصحف على السوق الإعلاني في الكويت وسط تقارير تشير إلى تلقي السلطات المعنية أكثر من 100 طلب للحصول على تراخيص جديدة. كما أن الدخول الوشيك للصحف اليومية الجديدة التي تدعمها شركات إعلامية لها وزنها سيعزز من سيطرة قطاع الصحف أكثر فأكثر على الإنفاق الإعلاني في البلاد.
وسينمو التلفزيون خلال الفترة التي تشملها التوقعات في هذا التقرير، لكنها ستنمو من قاعدة صغيرة نسبياً.
وسيكون هذا النمو مدفوعاً بدخول قنوات جديدة ذات ملكية خاصة مثل تلفزيون الرأي وهو جزء من مجموعة الرأي الإعلامية، الناشرة لصحيفة الرأي العام اليومية، وقنوات خاصة أخرى من المتوقع أن تدخل السوق الكويتية في المستقبل القريب. وعلى عكس القنوات التلفزيونية المملوكة من قبل الحكومة، فان هذه القنوات الخاصة ستركز على استقطاب الدخل الإعلاني لضمان استمراريتها، ومن شان ذلك أن يؤدي إلى تسجيل نمو إيرادات الإعلانات التلفزيونية.
لبنان
يبلغ عدد سكان لبنان حوالي 4 ملايين نسمة، ويحقق إجمالي الناتج المحلي البالغ 22 مليار دولار نموا اسمياً يقارب 1%. ومن المتوقع ان تنمو إيرادات الإعلان بنسبة نمو سنوي مجمع قدره 9% على مدى الفترة التي تشملها التوقعات كما يظهر في الجدول 2-11 أدناه.
ويستأثر التلفزيون حالياً بنسبة 50% تقريباً من إجمالي الإنفاق في سوق الإعلانات اللبنانية، بينما تستأثر الصحف والمجلات معاً بما يقارب 30% من الإجمالي. ومن المتوقع أن يكون النمو المستقبلي في قطاع الصحف محدوداً، لان سوق الصحف بلغت مرحلة النضج في البلاد. أما وسائل الإعلام الأخرى فيتوقع نمواً مستديماً وخصوصاً الإذاعة الأمر الذي يعكس الحالة الحيوية لقطاع الإذاعة في البلاد. أما بالنسبة للإعلان على شبكة الانترنت، والذي ما زال محدودا بدرجة لا تذكر، فن المتوقع أن يبدأ في النمو بقوة.
وهناك نمو أيضاً في قطاع الإعلانات الخارجية (علماً بان لبنان يعد الدولة العربية الوحيدة التي تسمح بالإعلان عن التبغ). ورغم أن الأنظمة الخاصة بتحديد مواقع اللوحات الإعلانية لا تحظى باعتبار كبير فان التصاميم المبتكرة التي يتم تنفيذها نعزز من جاذبية هذا القطاع الصاعد.
المغرب
يبلغ عدد سكان المغرب حوالي 30 مليون نسمة، ويحقق إجمالي الناتج المحلي البالغ 57 مليارات دولار، نموا اسمياً يقارب 10%. ومن المتوقع ان تنمو إيرادات الإعلان بنسبة نمو سنوي مجمع قدره 7% على مدى الفترة التي تشملها التوقعات كما يظهر في الجدول 2-12 أدناه.
يتمتع التلفزيون حالياً بالهيمنة على السوق الإعلاني في المغرب، حيث يستأثر بقرابة 50% من إجمالي الإنفاق الإعلاني في البلاد. ومن المتوقع أن تزيد هذه الحصة على مدى الفترة التي تشملها التوقعات ضمن التقرير، مع تسجيل قطاع التلفزيون أعلى معدلات النمو بين مختلف الوسائل الإعلامية في المغرب.
أما قطاع وسائل الإعلام المطبوعة الذي يتوقع أن يشهد نمواً سنوياً قدره 4% في أرقام توزيع الصحف (انظر الجدول 2-7 أعلاه) فان نمو الإنفاق الإعلاني فيه يواجه عقبة رئيسة تتمثل بتشرذم السوق كنتيجة لوجود مجموعة ضخمة من المطبوعات باللغتين العربية والفرنسية. وتاريخيا، كانت المطبوعات الفرنسية أكثر جاذبية للمعلنين لأنها تستهدف قاعدة قراء أعلى دخلاً، لكن معظم النمو في التوزيع يتم تسجيله ضمن قطاع الصحف المطبوعة باللغة العربية.
ومن المتوقع أن تسجل الصحف والمجلات معدلات نمو سلبية خلال السنوات الخمس المقبلة كنتيجة للمنافسة القوية المستمرة من المحطات التلفزيونية الأرضية والفضائية. وتحصل الصحف التي تفتقد إلى إيرادات إعلانية كافية، وتأتي معظم إيراداتها من التوزيع، على إعانة حكومية سنوية بقيمة 50 مليون درهم مغربي. وتعادل هذه الإعانة الحكومية 10% من إيرادات بعض الصحف.
المملكة العربية السعودية
يبلغ عدد سكان المملكة العربية السعودية 24 مليونا ويحقق إجمالي الناتج المحلي البالغ 364 مليار دولار، نموا اسمياً يقارب 17%. ومن المتوقع أن تنمو إيرادات الإعلان بنسبة نمو سنوي مجمع قدره 9% على مدى الفترة التي تشملها التوقعات كما يظهر ذلك في الجدول 2-13 أدناه.
تعد الصحف أكثر الوسائل الإعلامية هيمنة على الإنفاق الإعلاني في المملكة العربية السعودية حالياً، مع استئثارها بما نسبته 77% من إجمالي الإنفاق الإعلاني في البلاد، ومن المتوقع أن تحافظ الصحف على هذا الموقع المهيمن.
أما بالنسبة للإيرادات الإعلانية للتلفزيون المحلي الذي يستأثر حالياً بما نسبته 7% من إجمالي الإنفاق الإعلاني في المملكة، فمن غير المتوقع أن تنمو بشكل كبير. حيث يواجه التلفزيون المحلي منافسة كبيرة من محطات تلفزيونية يغطي بثها العالم العربي بأكمله وتستهدف السوق السعودي، وكذلك من المنافسة المتنامية من قطاع الإذاعة. ويقوم المعلنون بتطوير حملات خاصة تبث عبر القنوات التلفزيونية مثل مجموعة «إم بي سي» و«روتانا» لاستهداف السوق السعودية التي تمثل السوق الأضخم في المنطقة من حيث حجم عدد السكان والقوة الشرائية.
و كانت حصة الإذاعة من الإنفاق الإعلاني في المملكة العربية السعودية صغيرة جداً مع وجود لاعبين رئيسيين، هما خدمة البث الإذاعية السعودية المملوكة للحكومة وإذاعة «إم بي سي إف إم» ذات الملكية الخاصة. ويعتبر النمو المتوقع في هذا القطاع متوسطاً، ولذلك فان حصته من الإنفاق الإعلاني ستظل تشكل جزءاً محدوداً من إجمالي الإنفاق الإعلاني في البلاد.
من المتوقع أن يشهد قطاع الإعلانات الخارجية نمواً قويا مع استمرار الاقتصاد في النمو، وازدهار القطاع العقاري. أما بالنسبة لقطاع الإعلانات عبر الانترنت فمن المتوقع أن يبدأ في النمو انطلاقاً من قاعدة ما زالت صغيرة جداً حالياً وذلك مع تصاعد الاستثمارات في البنية التحتية لخدمات الانترنت عريضة النطاق، إلا أن القيود على المحتوى قد تحد من هذا النمو.
وقد أعلنت المملكة العربية السعودية مؤخراً عن نيتها الجدية في زيادة معدلات انتشار خدمات «الانترنت» عريضة النطاق إلى ما لا يقل عن عشرة أمثال مستواها الحالي الذي يقل عن 2% بحيث تصل إلى 15% خلال فترة التوقع.
الإمارات العربية المتحدة
يبلغ عدد سكان الإمارات العربية المتحدة 5 ملايين نسمة، ويحقق إجمالي الناتج المحلي البالغ 177 مليار دولار، نموا اسمياً يقارب 30%. ومن المتوقع أن تنمو إيرادات الإعلان بنسبة نمو سنوي مجمع قدره 14% على مدى الفترة التي تشملها التوقعات كما يظهر في الجدول 2-14 أدناه.
ويوجد في الإمارات العربية المتحدة سوق متطورة جداً لوسائل الإعلام المطبوعة، حيث تتمتع الصحف بوضع مهيمن على السوق الإعلاني. ومن المتوقع أن يساهم النمو الاقتصادي القوي والبيئة الإعلانية المتطورة، في تحقيق الإنفاق الإعلاني في دولة الإمارات العربية المتحدة معدل نمو سنوي مجمع قدره 14% على مدى الفترة التي تشملها التوقعات ضمن التقرير.
وتستأثر الصحف بما نسبته 73% من الإنفاق الإعلاني في السوق. ومن المتوقع ان تتراجع هذه الحصة قليلاً إلى 70%، حيث تواجه الصحف منافسة متنامية من الإعلان على شبكة الانترنت والإعلانات الخارجية. غير أن الإعلان في الصحف اليومية المجانية سيساعد قطاع الصحف في الحفاظ على مركزه كقناة مهيمنة على الإنفاق الإعلاني.
وستنمو حصة المجلات أيضاً خلال الفترة التي تشملها التوقعات ضمن التقرير، لكن نموها سينطلق من قاعدة صغيرة مقارنة بالصحف. وبالإضافة إلى المجلات الرياضية التي توفر تغطية أكثر عمقاً مما توفره الأقسام الرياضية في الصحف، فان العديد من المجلات التي تركز على تخصصات معينة مثل القضايا العائلية أو إخبار المشاهير ستواصل استقطاب حصة جيدة من إيرادات الإعلانات.
ومن المتوقع أن تسجل محطات التلفزيون المحلية تراجعاً في مواجهة المنافسة من وسائل الإعلام الشبكية إلى جانب المنافسة المستمرة من المحطات الفضائية التي يغطي بثها العالم العربي بأكمله، والتي تحظى الإمارات بحصة وافرة منها مثل تلفزيون دبي، تلفزيون أبو ظبي، ذا ون، دبي الرياضية وسواها.
تتمتع الإمارات العربية المتحدة حالياً بمعدل انتشار عال نسبياً لخدمة الانترنت عريضة النطاق (يقدر بنسبة 28% من المنازل). مما يضع الإمارات في طليعة الإعلان الشبكي على مستوى المنطقة، رغم أن هذا القطاع الإعلاني يمثل حصة صغيرة من إجمالي الإنفاق الإعلاني.
الوسائل الإعلامية التي تغطي العالم العربي بأكمله (بان أراب)
تتعلق الإعلانات الخاصة بالوسائل الإعلامية التي تغطي العالم العربي بأكمله بمحطات البث التلفزيونية الفضائية لكنها تشمل أيضاً وسائل الإعلام المطبوعة والإذاعات الفضائية والانترنت. وتحقق إيرادات الإعلان معدل نمو سنوي مجمع قدره 16% على مدى الفترة التي تشملها التوقعات ضمن التقرير كما يظهر في الجدول 2-15 أدناه.
إن تأثير محطات التلفزيون الفضائية في المنطقة كان مذهلاً. فمنذ استقبلت البلدان العربية صور حرب الخليج الأولى في العام 1991 من «سي ان ان»، حدث تغير كبير في طريقة استقبال هؤلاء المشاهدين في المنطقة العربية للأخبار والمحتوى الإعلامي. وقد أدركت الحكومات ومستثمرو القطاع الخاص منذ عام 1995 ما ينطوي عليه هذا القطاع من إمكانات وتم تبعاً لذلك إطلاق العديد من المحطات الإخبارية والترفيهية التي تغطي العالم العربي بأكمله.
من المتوقع أن تواصل الإيرادات الإعلانية للمحطات التلفزيونية الفضائية نموها القوي انعكاساً لنمو السوق نفسه وكذلك نتيجة حصولها على حصص سوقية من وسائل إعلامية أخرى، خصوصاً قنوات البث المحلية. وقد تميز نمو هذا القطاع بالضخامة، ويقدر بان هناك الآن ما يزيد على 500 محطة تلفزيونية تغطي العالم العربي بأكمله، وتعتبر المحطات المشهورة منها مألوفة في كافة المنازل عبر المنطقة.
واليوم، توفر المحطات التلفزيونية الفضائية التي تغطي العالم العربي بأكمله قناة إعلانية فعالة تصل إلى ملايين المستهلكين العرب داخل وخارج المنطقة. وحسب التقديرات، فان المحطات التلفزيونية الفضائية تحقق ما يقارب 88% من سوق الإعلان في الوسائل الإعلامية التي تغطي العالم العربي بأكمله.
ومن المرجح أن ينمو الإعلان في الصحف التي تغطي العالم العربي بأكمله مثل الشرق الأوسط والحياة خلال الفترة التي تشملها التوقعات ضمن التقرير، إلا أن معدل النمو سيكون أقل كثيراً من المعدلات المسجلة في المحطات التلفزيونية الفضائية. كما ستحقق النسخ الإلكترونية من الصحف وكذلك الصحف التي تنشر منها على الانترنت فقط مثل إيلاف، أعلى معدلات للنمو خلال الفترة التي تشملها التوقعات ضمن التقرير رغم أن نموها المتوقع سينطلق من قاعدة صغيرة جداً.
