قررت دائرة الصحة والخدمات الطبية التخلص من الأجنة المجمدة التي مضى عليها أكثر من خمس سنوات في مركز الأمراض النسائية والإخصاب نظراً لوجود الآلاف من الأجنة المجمدة التي مضى عليها فترة طويلة وارتفاع كلفة حفظ تلك الأجنة ومتابعتها طبياً.

وقالت الدكتورة حسنية قرقاش استشارية أمراض النساء والولادة مديرة مركز الأمراض النسائية والإخصاب أن المركز سيقوم بالاتصال بأصحاب تلك الأجنة واخذ موافقتهم المسبقة على عملية الإتلاف، مشيرة إلى أن المركز يضم 4800 عينة من الأجنة المجمدة مضى على بعضها أكثر من عشر سنوات. وقالت إن المركز سيقوم بتشكيل لجنة من الأطباء المتخصصين في هذا المجال لتحديد الأجنة المراد إتلافها، مشيرة إلى أن اللجنة ستبدأ الاتصال أولاً بأصحاب الأجنة التي مضى على تخزينها أكثر من عشر سنوات ومن بعدها أصحاب الأجنة التي مضى عليها أكثر من خمس سنوات، مضيفة أن عملية الإتلاف ستتم بعد موافقة وحضور أصحاب تلك الأجنة واللجنة. وأشارت الدكتورة قرقاش إلى أن قرار إتلاف الأجنة جاء تماشياً مع المعايير العالمية لحفظ الأجنة، مشيرة إلى أن مراكز الإخصاب العالمية تقوم بتخزين الأجنة المجمدة لمدة خمس سنوات فقط .

وكان قاضي سعيد المروشد مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية قد أصدر قراراً حدد بموجبه الأسس الخاصة بالأجنة المجمدة في مركز الأمراض النسائية والإخصاب منها : يحتفظ المركز بالأجنة المجمدة لديه لمدة خمس سنوات فقط شريطة أن يتفهم أصحاب العلاقة ذلك بتوقيعهم خطياً قبل إجراء عملية الحفظ وان المركز سيقوم بإتلافها بعد مرور تلك المدة . ونصت المادة الثانية من القرار على أن يقوم المركز بإتلاف كافة الأجنة الموجودة لديه بعد مرور المدة المشار إليها.

ونصت المادة على قيام مدير المركز بتشكيل لجنة برئاسته وعضوية اثنين من الأطباء المتخصصين في هذا المجال لتحديد الأجنة المراد إتلافها على أن تحدد اللجنة بموجب محضر موقع من الرئيس والأعضاء عدد الأجنة وأسماء أصحابها والمدة التي مضت على الاحتفاظ بها ثم تقوم اللجنة بإتلاف تلك الأجنة وفقاً للأسس العلمية الطبية المعتمدة في هذا الشأن.

ونصت المادة الثالثة على انه في حالة الأجنة المجمدة والمحفوظة حالياً في المركز ومضى على حفظها أكثر من ثلاث سنوات تتبع الخطوات المذكورة سابقاً شريطة قيام المركز بإبلاغ أصحاب تلك الأجنة المجمدة بأن المركز سوف يتلف تلك الأجنة قبل تنفيذ عملية الإتلاف ويكون التبليغ بكافة الوسائل المتاحة.

ولهذه التقنية عدة فوائد في مجال علاج العقم والحفاظ على القدرة التناسلية في حالات معينة حيث يمكن الاستفادة من الأجنة المجمدة في الدورات العلاجية اللاحقة للمريضة دون الحاجة لبدء الدورة العلاجية من مراحلها الأولى، وفرط الاستجابة، إضافة إلى انه يمكن تجميد الحيوانات المنوية للمرضى في الحالات التي تستخلص فيها الحيوانات المنوية من أنسجة الخصية بعملية جراحية.

كما يمكن الاستفادة منها في أكثر من عملية من عمليات أطفال الأنابيب. كما يمكن لشريحة مهمة أخرى من المرضى الاستفادة من خدمة التجميد هذه، وهم الرجال الذين تقرر خضوعهم للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي بسبب أمراض السرطان، فهؤلاء يمكن تجميد الحيوانات المنوية لهم قبل البدء في هذا النوع من العلاج حتى يمكنهم الاحتفاظ بقدرتهم الإنجابية، حيث من المعروف أن العلاج الكيميائي والإشعاعي يحدث تأثيرات مدمرة ودائمة على الصبغات الوراثية (DNA) في الخلايا التناسلية.

دبي ـ عماد عبد الحميد