افتتحت منظمة القيادات العربية الشابة «منتدى العمل العالمي: الحوار العربي الآسيوي» الأول من نوعه، تحت رعاية الملك عبد الله الثاني عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، وجو تشوك تونج، الوزير الأعلى في سنغافورة. ويشارك في المنتدى، الذي ستستمر فعالياته على مدى يومين في مدينة ميلينيا بسنغافورة، أكثر من 150 شخصية من قيادات قطاعات الأعمال والأكاديميين ومؤسسات المجتمع المدني من آسيا والشرق الأوسط.
ويعد المنتدى بمثابة منصة مثالية لتبادل المعلومات وتقريب وجهات النظر وتعزيز علاقات التعاون بين آسيا والعالم العربي في الوقت الذي يسعى فيه الطرفان لبناء علاقات متينة وطويلة الأمد، لا تقتصر فقط على فرص الأعمال، بل تتعدى ذلك إلى مختلف المجالات الأخرى.
تحدث خلال افتتاح المنتدى الأمير فيصل بن الحسين، وجو تشوك تونج، ولي كوان يو، الوزير المرشد في سنغافورة.
وأكد الملك عبد الله الثاني، في كلمة ألقاها الأمير فيصل بن الحسين نيابة عنه حرصه على دعم مبادرات منظمة القيادات العربية الشابة في بناء جسور الثقة بين القيادات الشابة العربية ومثيلاتها في آسيا وأوروبا وأميركا من خلال ترسيخ لغة الحوار وتعزيز آليات التعاون بينها، معتبرا أن المنتدى يشكل خطوة أساسية ومهمة في هذا الإطار.
وفي كلمته أمام المنتدى قال جو تشوك تونج: «إن ما يدفع هذا التواصل والاحتكاك هو إيماننا جميعاً بأن آسيا والشرق الأوسط يمكنهما تحقيق فوائد جمة من خلال تقوية وتعزيز علاقات الصداقة والتعاون فيما بينهما. وبالرغم من وجود اختلافات في ثقافة المنطقتين، إلا أن هناك الكثير من المصالح والتحديات التي تجمعهما. لا توجد أي عوائق تاريخية أو عقبات أيديولوجية تمنعهما من بناء علاقات راسخة، ولا شك أن تبادل الخبرات والعمل المشترك سيحقق المصالح المشتركة للطرفين».
وأضاف: «تضاعف حجم عمليات التبادل التجاري والاستثماري بين آسيا والشرق الأوسط أربع مرات خلال العقد الأخير، والمستقبل يشير إلى المزيد من التعاون، حيث سينمو حجم التبادل التجاري والاستثماري، كما سيتزايد اعتماد آسيا على نفط الشرق الأوسط. وقد وصف بعض المحللين النشاط التجاري بين المنطقتين ببناء طريق حرير جديد».
وسيناقش المشاركون خلال أعمال المنتدى العديد من القضايا المشتركة والتي تؤثر على منطقة آسيا والشرق الأوسط، وستتضمن المناقشات ثلاثة محاور استراتيجية تشمل الاقتصاد وما بعده، ثقافة الإعلام والفكر القيادي. وسيعمل المشاركون على صياغة مبادرات ضمن المحاور الثلاثة، سيتم إطلاقها مع نهاية المنتدى، بما يعود بالفائدة على الطرفين. وسيلتزم المشاركون بهذه المبادرات التي تستهدف الوصول إلى نتائج عملية، الأمر الذي من شأنه تعزيز أواصر التعاون المشترك بين آسيا والعالم العربي.
من جانبه قال سعيد المنتفق، رئيس مجلس إدارة منظمة القيادات العربية الشابة: «توضح المجالات الاستراتيجية التي سيتم بحثها خلال المنتدى الفرص التي توفرها كل من المنطقتين اللتين تربط بينهما علاقات وثيقة، وذلك بهدف البناء على القيم المشتركة وتعزيز العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بينهما، خاصة وأن هناك الكثير من سوء الفهم حول الشرق الأوسط وآسيا، والبيئة الاقتصادية والاجتماعية فيهما».
ويشارك في تنظيم المنتدى، الشركاء الاستراتيجيين، شركة تطوير وبيت التمويل الخليجي، وشركاء التنظيم، سيتي جورب، وشركاء المعرفة مركز الخليج للدارسات، كلية لي كوان يو للسياسات العامة، مؤسسة انسياد وكلية دبي للإدارة الحكومية. وتضم قائمة الجهات الراعية كلاً من الجامعة الأميركية في دبي، دبي لصناعات الطيران، بورصة دبي المالية العالمية، كيبل جروب ومجلس السياحة في سنغافورة.
