أكد المهندس عيسى الميدور مساعد المدير العام لشؤون المشاريع العامة في بلدية دبي لـ (البيان) استعداد الدائرة لتنفيذ عدد من مشاريع مراكز الخدمة المجتمعية في إمارة دبي يتم إنشاؤها للمرة الأولى متضمنة كافة الدوائر الحكومية بهدف تسهيل تقديم جميع الخدمات إلى الجمهور. وأشار إلى وجود 161 مشروعاً متنوعاً تحت التصميم بتكلفة 5 .4 مليارات درهم، لافتاً إلى تنفيذ العديد من المشاريع العام الماضي تجاوزت تكلفتها 5 .1 مليار درهم، مع الاستمرار في العمل بمشاريع متعددة سيتم الانتهاء من غالبيتها خلال العام الجاري.

وفيما يلي نص الحوار: ـ ما هو دور قطاع المشاريع العامة في بلدية دبي في إطار الخطة الاستراتيجية الجديدة للإمارة؟ ـ إدارة المشاريع العامة تسعى دوماً لتحقيق رؤية إمارة دبي من خلال مشاركتها المتخصصة، حيث تضطلع بتنفيذ الكثير من مشاريع البنية التحتية التي من شأنها تحقيق استراتيجية الإمارة، وأهم هذه المشاريع والتي نحن بصدد البدء بتنفيذها هي مراكز الخدمة المجتمعية في عدد من مناطق دبي، وستضم فروعاً لكافة الدوائر الحكومية تسهيلاً لتقديم خدماتها للجمهور في أماكن تواجده، وتحقيقاً لحالة الرفاه له، هذا بالإضافة إلى وجود 161 مشروعاً متنوعاً تحت التصميم تصل التكلفة الإجمالية لتنفيذها إلى 5 .4 مليارات درهم تتضمن مشاريع بستنة وتجميل، وأخرى إنشائية للمؤسسات والمراكز الحكومية المختلفة، كما تتضمن أيضاً مشاريع منشآت رياضية وثقافية متعددة.

* ما هي المشاريع الأبرز في هذا الإطار؟ ـ لا شك أن مشروعي المسبح الاولمبي والمكتبة المركزية هما الأبرز حيث سينفذان بتكلفة إجمالية تبلغ 450 مليون درهم، المسبح الاولمبي بتكلفة 200 مليون درهم، والمكتبة المركزية بتكلفة 250 مليون درهم، بالإضافة إلى مشروع مجمع اللجنة الاولمبية، واتحاد كرة القدم. وفيما يتعلق بمشروع المكتبة المركزية فقد باشرنا العمل في انجاز تصميم المشروع ، وكان احد المشاريع الرئيسية التي اطلع على تفاصيلها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خلال زيارته الأخيرة للبلدية، حيث ستستغرق مرحلة التصميم 3 أشهر، ليجري عقب ذلك طرح مناقصة المشروع التي تستمر لمدة شهرين لترسيته على جهة محددة، لتنطلق اثر ذلك مرحلة التنفيذ له.

مكتبة بالغة التميز

وسيقام المشروع على مساحة 35 ألف متر مربع، في موقع مازال قيد الدرس متمثلا في منطقة الخليج التجاري في دبي، ويتوقع الانتهاء من جميع الأعمال في المشروع خلال النصف الثاني من العام المقبل ويتكون مبنى المكتبة المركزية من 7 طوابق، بالإضافة إلى طابقين ارضي وقبو، يضم الطابق الأرضي المدخل الرئيسي، وقاعة للمؤتمرات، وصالات عرض.

بالإضافة إلى مكتبة الطفل ، والإدارة، والكافتيريا، وحديقة الطفل، أما الطابق الأول فيتضمن صالات عرض، ومكتبة للطفل، والمسجد، فيما يضم الطابق الثاني بالإضافة للشؤون الإدارية خدمات للانترنت، أما الطابق الثالث فيتضمن مكتبة لكبار الشخصيات، ورجال الأعمال، وكافتيريا للمطالعة ، والرابع مخصص للخدمات الفنية، والدوريات، والمجلات، فيما سيخصص الطابق الخامس للمراجع، والسادس للمطالعة، وأرفف الكتب، موضحا أن طابق القبو سيتضمن المكتبة المرئية، والمسموعة، والسينما، بالإضافة الى مخزن للكتب يتسع لـ 700 ألف كتاب، و155 موقف للسيارات.

أما المراكز الإدارية للمكتبة والتي تمثل مكونات المشروع فتتوزع على الطوابق الأرضي، والأول، والثاني وتضم المكاتب، وغرف الاجتماعات، والخدمات، والفرز، والتصنيف، بالإضافة الى غرف التدريب، والورش الفنية والتجليد، أما قاعات المطالعة التي ستتضمنها المكتبة فتحتوي على 500 مقعد، و800 ألف كتاب، فيما ستضم مكتبة الطفل 100 مقعد، و100 ألف كتاب، بالإضافة إلى المكتبة الالكترونية كما ستتضمن مكتبة رجال الأعمال، وكبار الشخصيات 100 مقعد، و100 ألف كتاب أيضا ، ومكتبة الكترونية، في حين ستحتوي قاعة المؤتمرات على 500 مقعد، ومسرح، وغرف للتحكم.

مجمع الجوائز

ـ وماذا عن مشروع مجمع جوائز الشيخ حمدان؟

ـ باشرت بلدية دبي فعليا في تنفيذ هذا المشروع بتكلفة إجمالية تبلغ 300 مليون درهم، وفي موقع متميز عند تقاطع شارعي جميرا والضيافة، ويتوقع الانتهاء من جميع الأعمال المطلوبة فيه خلال شهر ديسمبر من العام الحالي.

وسيضم مشروع المبنى ثلاث جوائز لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة تشمل جائزة سموه للأداء التعليمي المتميز، وجائزة سموه للعلوم الطبية، بالإضافة إلى جائزة دبي العالمية لأفضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة.

ويتكون من ثلاثة مبان بارتفاع 9 طوابق لكل مبنى، بمسطح إجمالي يبلغ مليونا و250 ألف قدم مربع، إضافة إلى طابقين لمواقف السيارات تتسع لـ 1100 سيارة، ومسطحات خضراء خارجية تقدر مساحتها بـ 305 آلاف قدم مربع لاستخدامها كساحة عامة أمام المباني تقام عليها مجسمات الجوائز.

ـ وماذا عن المشاريع الجاري تنفيذها حاليا، ويتوقع انجازها قريبا؟

ـ لاشك ان الأبرز في هذا المجال هو مشروع مستودعات التبريد في سوق الخضار المركزي والذي باشرت البلدية بإنشائه داخل السوق الواقع في منطقة الخور الصناعية، على طريق العوير، مطلع شهر فبراير من العام 2005، بكلفة إجمالية تبلغ 108 ملايين درهم. ويتوقع الانتهاء من جميع الأعمال فيه مطلع شهر مايو المقبل، ويقام على ارض مساحتها 107388 مترا مربعا، ويتضمن إنشاء 9 مجموعات من المباني الحديدية، تضم 44 مخزنا للتبريد.

بالإضافة إلى بعض مباني الخدمات الملحقة بالمشروع، التي تشتمل على عدد من المكاتب لإدارة عمل المخازن، كما أن كل مخزن تبريد يحتوي على جميع الخدمات المطلوبة، والمرافق المجهزة بنظام تبريد خاص بكل منها. اما قائمة مشاريع البستنة الجاري تنفيذها فتشمل 43 مشروعا استكماليا من السنوات الماضية بكلفة إجمالية تبلغ 130 مليون درهم، و34 مشروعا جديدا تبلغ تكلفتها الإجمالية 650 مليون درهم.

أما المشاريع الجديدة في مجال البستنة والتجميل التي باشرت أو ستباشر الإدارة بتنفيذها خلال العام الحالي، فتشمل 10 حدائق سكنية بتكلفة إجمالية قدرها 62 مليون درهم، و8 حدائق بحيرة بتكلفة إجمالية قدرها 60 مليون درهم، بالإضافة إلى 17 ساحة شعبية، وتطوير 20 ساحة شعبية قائمة بتكلفة إجمالية قدرها 20 مليون درهم.

كما سيتم إنشاء حدائق البحيرة في مناطق النهدة، البرشاء الثانية، والقصيص الثالثة والقوز، حيث تتكون هذه الحدائق من بحيرات كبيرة، وممرات، وجلسات مظللة، ومسطحات خضراء، بالإضافة إلى مناطق ألعاب الأطفال وملاعب رياضية للشباب ومباني استثمارية سيتم استخدامها من قبل القطاع الخاص لأغراض مختلفة تشمل المطاعم، والكافتيريا، ومحلات الزهور ومقاهي الإنترنت. كما سيقوم القطاع الخاص بتشغيل قوارب النزهة في البحيرات.

أما الساحات الشعبية الجديدة، فمواقعها في مناطق لهباب، والقصيص الثانية، والقوز الرابعة، بالإضافة إلى مناطق البرشاء الثالثة، والصفا الثانية، وأم سقيم الأولى، والطوار الثالثة، وكذلك في مناطق ند الحمر والراشدية، والمزهر الأولى، والمنارة.

مباني النهضة النسائية

كما يجري العمل أيضا على انجاز مشروع مباني جمعية النهضة النسائية في منطقة حتا مطلع شهر مايو المقبل، والذي كانت البلدية باشرت بتنفيذه مطلع شهر فبراير من العام الماضي، بتكلفة إجمالية تبلغ 15 مليون درهم في إطار حرص البلدية على تطوير، و تحسين وضع المرأة في الإمارة، والعمل على تفعيل دورها في المجتمع المحلي لتكون عنصرا فاعلا، وهاما، وركيزة أساسية من ركائز التطور، والنمو، انطلاقا من حاجة منطقة حتا الماسة لوجود جمعية تعنى بشؤون المرأة فيها.

ـ شهد العام الماضي ومطلع العام الحالي إنجاز العديد من المشاريع الكبرى، هل لك بإلقاء الضوء عليها؟

ـ نفذت بلدية دبي عددا من المشاريع الكبرى في الإمارة بكلفة إجمالية تجاوزت المليار ونصف المليار درهم ، البعض منها يعد استكماليا، والآخر جديداً. ويتمثل أولها في انجاز 101مشروع بستنة وتجميل لمدينة دبي بتكلفة إجمالية قدرها 843 مليون درهم تقريبا، ضمن جهود الدائرة الرامية إلى تحقيق المعايير التخطيطية في دبي الذي يتطلب عمل مساحات خضراء بنسبة 8 بالمائة من مساحة المدينة.

ويتمثل المشروع الثاني الذي نفذته إدارة المشاريع العامة في بلدية دبي في المرحلة الثانية من سوق السيارات المستعملة في منطقة رأس الخور الصناعية في دبي، بكلفة إجمالية بلغت 95 مليون درهم، ويعتبر استكمالا وتوسعة وتحسينا لسوق السيارات القائم ، والذي كانت البلدية قد نفذته عام 1999 بكلفة إجمالية بلغت في حينها 55 مليون درهم، مما يرفع تكاليف المشروع بمرحلتيه الأولى والثانية إلى ما يقارب 150 مليون درهم، وهذا المشروع يعد واحدا من المشاريع المهمة التي تقوم البلدية بتنفيذها نظراً لتزايد الطلب على شراء السيارات وازدياد نشاط حركة بيع وشراء السيارات.

مباني جامعة زايد

أما عن المشروع الثالث فيتمثل في إنشاء المباني التعليمية بجامعة زايد وملحقاتها بكلفة إجمالية بلغت 400 مليون درهم، في منطقة سيح الروية بدبي على ارض مساحتها 77هكتارا، ويتكون من مبنى للإدارة، و6 كليات أكاديمية تحتوي على 119 غرفة دراسية، ومركز لتطوير الطفل ، بالإضافة إلى مباني للمختبرات الدراسية، كما يتضمن المشروع مبنى للمكتبة التي تضم مسرحا يحتوي على 352 مقعدا، وتضم غرفا دراسية تحتوي بدورها على 25 صفا.

ويتألف المشروع من بناء حرم جامعي متكامل لاستيعاب خمسة آلاف طالبة في مرحلته الأولى، قابل للتوسع لاستيعاب 7 الاف طالبة.

أما عن المشروعين الرابع والخامس في هذا المجال، فيتمثلان في تنفيذ المرحلة الثالثة من كلية التقنية العليا للطالبات في منطقة القصيص وتأثيثها بكلفة إجمالية تصل إلى 140 مليون درهم.

وفيما يتعلق بالمشروع السادس في هذا الإطار، فيتمثل في تنفيذ مشروع أحواض التبخير والمدافن داخل محطة معالجة النفايات بمنطقة جبل علي، والذي كانت قد باشرت بتنفيذه منتصف يوليو الماضي بتكلفة إجمالية بلغت 27 مليون درهم.

ويتكون المشروع من أربعة أحواض تبخير بمساحة إجمالية تبلغ 12360مترا مربعا، ومساحة القاع لكل حوض تبلغ 2350 مترا مربعا، فيما تبلغ مساحة المسطح الأعلى له 383 مترا مربعا، بعمق يتجاوز المتر وربع المتر لكل حوض تبخير، بما يتيح استيعاب 16 مترا مكعبا من النفايات السامة السائلة.

كما جرى في إطار المشروع نفسه إنشاء خزان استقبال للنفايات السائلة ملحق مع كل حوض تبخير، ليجري معالجتها كيميائياً بهدف تخفيض النسب الحمضية، والكلورية بخلطها بالمواد اللازمة آلياً، بواسطة خلاطات خاصة مستوردة خصيصاً لهذا الأمر من الخارج، قبل تفريغها من أحواض التبخير، حيث تتعرض هناك لأشعة الشمس، وتتبخر منها المياه، لتبقى المواد الصلبة فقط في نهاية الأمر، حيث يتم نقلها من هناك إلى المدفن الرئيسي الذي يجري إنشاؤه بمساحة قاعية تبلغ 22 مترا مربعا تقريبا، ومسطح علوي بمساحة تصل الى 315 مترا مربعا، وبعمق خمسة أمتار، بما يوفر قدرة استيعابية للنفايات السامة السائلة تتجاوز 123 ألف متر مكعب من النفايات السامة الصلبة.

التأخير ليس بسببنا

ـ يلاحظ وجود قليل من التأخير في انجاز بعض المشاريع التي تنفذها البلدية، إلى ماذا ترجعون أسبابها؟

ـ الأعمال الإنشائية بحكم طبيعتها قد يحدث بها بعض التأخير لأسباب تتعلق بأداء المقاولين، أو توريد بعض المواد وخاصة من خارج الدولة، عموما نحن نعقد اجتماعات أسبوعية مع المقاولين ضمن آلية متابعة المشاريع لضمان التقيد بالبرامج وحسن سير التنفيذ، وأيضا لتوفير القرار المناسب في الوقت المناسب. ونحن في البلدية نعمل بروح الفريق الواحد لتوفير بيئة عمل ايجابية لتذليل العقبات التي تعترض التنفيذ مع الأخذ بعين الاعتبار مصلحة المقاول وحقوقه.

ـ هل تأثر الأداء في مجال انجاز المشاريع العامة التي تنفذها البلدية جراء الفصل بين البلدية وهيئة الطرق؟

ـ لم يكن هناك أي مشكلة، إذ ان العمل من خلال البلدية كان يتم عبر إدارات مستقلة، ولما تشكلت هيئة الطرق انتقلت الوحدات بمشاريعها التخصصية الى كينونة جديدة دون مشاكل لان التنسيق كان موجودا في السابق واستمر لاحقا، ولضمان سلامة الانتقال، وعدم إعاقة العمل فقد شكل فريق عمل مشترك بين البلدية والهيئة ساهم بشكل كبير وفعال في نقل المسؤوليات دون الإخلال بالأداء خلال الفترة الانتقالية، وتمت الأمور بشكل مرض.

حوار ـ خالد اللوباني