كشف الدكتور خالد عبد الله السلال أستاذ الهندسة المعمارية في جامعة الإمارات عن إمكانية استخدام أشجار الغاف والنيم المحلية في تحسين توزيع الضوء داخل الفصول المدرسية وتوفير مزيد من الراحة النفسية والبيئة الصحية في الباحات المدرسية كون تلك الأشجار تحتوي على مضادات حيوية تحافظ على البيئة.

ودعا الباحث الجهات المعنية في تنفيذ المباني المدرسية للاستفادة من العوامل البيئية المحلية وضرورة زراعة مثل تلك الأشجار في باحات وأسوار المدارس والحدائق المنزلية.

وأشار الدكتور السلال في بحثه المقدم للمؤتمر العلمي الثامن الذي تنظمه جامعة الإمارة إلى أهمية الاعتماد على مصادر الضوء الطبيعي في الفصول المدرسية دون أن يترك وهج الضوء أية مشاكل بصرية تؤذي عيون الطلاب لاسيما الجدران والسبورات المطلية بطلاء زيتي لامع عاكس للضوء والاعتماد على المنبع الضوئي المنبعث من الشمس ومن خلال النوافذ في الفصل والتي يجب أن تكون موزعة بشكل مدروس.

وأوضح إن دراسته شملت اختيار عدد من أنواع الأشجار المحلية وتوزيعها بشكل علمي قرب أسوار المدرسة والنوافذ بمسافة مترين إلى ثلاثة أمتار بين كل شجرة وأخرى بحيث تعمل على كسر الضوء والأشعة وتوزيعها بشكل متساو ومتواز دون أن يكون هناك أماكن ساطعة وأخرى ضعيفة الإنارة مما يسبب المشاكل البصرية للطلاب لاسيما تلك الإنارة الموجودة على السبورة والجدران المحيطة بها وأكد أن الدراسة التي نفذها بأسلوب النمذجة الإلكترونية أثبتت تحسن الحالة النفسية للطلاب داخل القاعة ذات الإضاءة الموزعة بشكل كامل مما يساعد بدوره على القدرة على التركيز والفهم والاستيعاب وارتفاع مستوى التحصيل العلمي.

مؤكداً في الوقت نفسه إن أشجار النيم المتواجدة بكثرة في بيئتنا المحلية تتمتع باحتوائها على مضادات حيوية تساعد في تنقية الأجواء والحفاظ على البيئة في المجتمع بشكل عام والمدارس بشكل خاص وكذلك توفير الطاقة مشيراً إلى أن هذه الدراسة سوف ترفع للجهات المعنية في وزارة التربية للاستفادة منها خلال تنفيذ مشاريع المباني المدرسية إلى جانب دراسات أخرى.

مبان تستوعب الهزات الأرضية

طرح الدكتور أحمد غبارة بحثا حول تصميم وإنشاء المباني في الدولة بحيث تستوعب الهزات الأرضية مشيراً إلى أن خطر التعرض للهزات يزداد قليلاً في الإمارات الشمالية عن باقي مدن الدولة حيث لا يوجد حالياً أية اشتراطات خاصة بتحمل الهزات الأرضية عند إصدار رخص البناء فيما تشير الدراسة الخاصة بالزلازل إلى أنها من النوع الخفيف مما يوحي بأن الشروط في التصميم أخف مما يصوره البعض.

العين ـ داوود محمد