نشرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية سجلات توثق المباحثات غير الرسمية التي جرت بين السوري الاميركي ابراهيم سليمان واسرائيل، والتي أكدت دمشق على أنها مبادرة شخصية من سليمان، فاضحة مخططاً اسرائيلياً يهدف الى اقتطاع أراض أردنية ومنحها لسوريا مقابل احتفاظ اسرائيل بالجولان.

وقالت «معاريف» ان الرئيس السوري بشار الأسد كان مطلعا على مباحثات سليمان وأعطى مباركته للاقتراح المتعلق بالتسويات الحدودية.

وأوضحت أن الجانبان (سليمان والناشط في حزب العمل والمدير السابق في وزارة الخارجية ألون ليال ورئيس قسم الأبحاث السابق في المخابرات الاسرائيلية عوزي أراد الذي شغل كذلك منصب مستشار رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو) خاضا ثماني جولات من المباحثات استُهلت في سويسرا سنة 2004 وانتهت في ذروة العدوان الاسرائيلي على لبنان في أغسطس 2006. وتمخضت المباحثات عن «اتفاق مبادئ» يقدم لصانعي القرار في سوريا واسرائيل للبت فيه.

وتابعت الصحيفة: « خلال المحادثات طرح سليمان وليال اقتراحات عدة لخطوات لبناء الثقة وانشاء قنوات حوار بين الجانبين. احدى هذه القنوات كانت فتح خط هاتفي مباشر بين الأسد ورئيس وزراء اسرائيل. اقتراح آخر كان تبادل الرسائل بين الأسد ونظيره موشيه كتساف. اقتراح تبادل الرسائل بين وزيري الخارجية . وقد رفضت خشية التسريب الاسرائيلي». كما تضمنت اقتراحات سليمان التي من الممكن التفاوض حولها وتغييرها حسب الصحيفة:

- إعادة كل الاراضي التي احتُلت من سوريا في عام 1967 الى السيطرة السورية.

- سوريا لن تتدخل في تحويل تدفق مياه نهر الاردن الطبيعي وتفرعاته أو طبريا.

- الأراضي التي تطلب اسرائيل إبقاءها في يديها تتحول الى متنزه سياحي.

والخط الشرقي الذي يحدد المتنزه سيتحدد من قبل الجانبين خلال المباحثات. بعد زيارة سليمان الى المنطقة.

- بالنسبة لمراحل الانسحاب قال سليمان ان من الممكن تنسيقها «كيفما تشاؤون».

- قال سليمان إن الأسرة الدولية ستعوض اسرائيل عن المستوطنات والمواقع العسكرية في الهضبة.

وأكدت «معاريف» ان اقتراح سليمان ليس نهائيا وانما هو اطار للمباحثات، مشيرة إلى أنه من خلال ادراكه لأهمية المياه بالنسبة لاسرائيل أبقى اقتراحه السيطرة على المياه بيديها.

ومن خلال معرفته لأهمية العودة الى حدود الرابع من يونيو 1967 بالنسبة لسوريا تبنى اقتراحه المطلب السوري في هذه المسألة. وأكد سليمان على أن محطات الرقابة في جبل الشيخ ستكون تحت مسؤولية الولايات المتحدة والامم المتحدة وترسل تقاريرها لاسرائيل ولسوريا.

واضافت الصحيفة أنه قال لمحادثيه الإسرائيليين انه ليس هناك سبب لخشية اسرائيل من القدرات العسكرية للجيش السوري.

أما عن لبنان فقالت «معاريف» إنه في اليوم الذي سيوقع فيه الاتفاق سيوقع لبنان ايضا على اتفاق مع اسرائيل، ولن يصبح حزب الله وحركتا حماس والجهاد الاسلامي طرفا ذي أهمية».

في المقابل أكد الجانب الاسرائيلي أن اقتراحات سليمان لم تتطرق إلى التطبيع « وهذا جيد لانهم في اسرائيل يعتبرون التطبيع مسألة خاسرة». كما أن الجانب الاسرائيلي يرفض العودة الى حدود يونيو 1967.

كما أكد الاسرائيليون أن مبدأ مقايضة الأرض بالسلام سيتم تطبيقها على هضبة الجولان وفق (منح دمشق أراضي في شمالي الأردن مقابل التنازل على الجولان لاسرائيل، والأردن في المقابل يحصل من اسرائيل على أراض في وادي عربة» الا أن سليمان أكد للاسرائيليين رفض دمشق القاطع لمثل هذه المقترحات.