حذر مصدر مقرب من الرئاسة الفلسطينية أمس من عمل أطراف، لم يسمها، على نسف القضية الفلسطينية، معتبرا أن الأفكار والمقترحات التي تحملها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في زيارتها المرتقبة إلى المنطقة الأخطر على مصير هذه القضية، وفي موازاة ذلك، تسلمت إسرائيل وثيقة «اختبارالتنفيذ» التى تتضمن مطالب واشنطن من الجانبين الاسرائيلى والفلسطيني لتنفيذ خطة خريطة الطريق، في وقت أعلنت الحكومة الفلسطينية عن أن رئيس الوزراء إسماعيل هنية سيتوجه إلى سويسرا الشهر المقبل في خطوة فسرت على أنها أول كسر حقيقي للحصار الأوروبي المفروض على الفلسطينيين.

وقال مسؤول في الرئاسة الفلسطينية، رفض ذكر اسمه ان «زيارة رايس للمنطقة هذه المرة تأتي وجعبتها ممتلئة بالعديد من المقترحات والأفكار التي دوما كان يرفضها الفلسطينيون والتي تعتبر تحجيما للأهداف التي يطمح الشعب الفلسطيني في تحقيقها ومنها إقامة دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة». وأضاف أن «الوزيرة ستناقش رؤية الرئيس الأميركي جورج بوش مع الرئيس الفلسطيني وكذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت في إقامة دولة فلسطينية قبل نهاية ولايته كما ستناقش قضايا الحل النهائي في محاولة لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي».

وكشف عن أن «هناك لقاءات مكثفة يعقدها العديد من الشخصيات الوطنية والأوروبية والعربية بمشاركة خبراء من الإدارة الأميركية في هذه الأيام للتحضير لجولة رايس »، مشيرا إلى أن «رايس ستجتمع بالرئيس محمود عباس (أبو مازن) وكذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت ومن المحتمل عقد لقاء ثلاثي بينهما لشرح الأفكار والمقترحات التي تحملها للطرفين».

وحذر من أن «هناك أطرافا دولية تخطط لنسف القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما في ذلك حق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية والقدس المحتلة وقضايا عديدة تهم الشعب الفلسطيني».

وذكر الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية فى حديث إذاعي أن «السفير الأميركي لدى إسرائيل ريتشارد جونز والمنسق الأمنى الأميركي الجنرال كيث دايتون سلما أولمرت وثيقة«اختبار التنفيذ» وانه تم توزيعها على جميع الجهات المختصة بتنفيذها».

وتنص هذه الوثيقة على «منح تسهيلات للفلسطينيين من خلال رفع إسرائيل الحواجز وفتح المعابر في الضفة الغربية وقطاع غزة مقابل إقدام السلطة الفلسطينية على إعادة تنظيم قوات الأمن التابعة لها والعمل على وقف إطلاق القذائف الصاروخية من قطاع غزة وكبح جماح التنظيمات الفلسطينية في المناطق الخاضعة لسيطرتها».

في غضون ذلك، أعلن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الفلسطينية، رفض الكشف عن هويته، عن أن «هنية سيزور سويسرا في مايو المقبل في أول زيارة يقوم بها لبلد أوروبي منذ تسلمه رئاسة الحكومة قبل أكثر من عام».

وقال أن «وزير الخارجية زياد أبو عمرو بحث هاتفيا مع رئيسة الاتحاد السويسري ميشلين كالمي ري في زيارة مرتقبة لهنية من المقرر ان تتم في مايو».

في موازاة ذلك، يجرى «أبومازن» وخالد مشعل في القاهرة محادثات تتركز على متابعة تطبيق اتفاق مكة الموقع بين الطرفين والذي شكلت بموجبه حكومة الوحدة الوطنية.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن «المحادثات ستركز أيضا على جهود تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية والشراكة السياسية ودعم الحكومة التي تقودها حماس إضافة إلى الوضع الداخلي الفلسطيني».

ويأتي الاجتماع وسط تجدد التوتر في فلسطين على خلفية إعلان بعض التنظيمات والفصائل بان التهدئة مع إسرائيل باتت في عداد المنتهية وتهديدات من قادة حماس بان الحركة ستقوم بعمليات أسر جديدة لجنود إسرائيليين.