تشهد رياض الأطفال المنضمة لمشروع الشراكة الذي أطلقه مجلس أبوظبي للتعليم بداية العام الدراسي الحالي إقبالا كبيرا من قبل أولياء الأمور لإلحاق أبنائهم وبناتهم بالدراسة فيها للعام الدراسي القادم. وأشارت بعض مديرات الروضات الى اكتفائها بالأعداد التي سجلت في روضاتهن نظرا لاستكمال الطاقة الاستيعابية بالصفوف فيما طالبت مديرات روضات في العين تمديد فترة التسجيل نظرا للإقبال الشديد من قبل الأهالي.
وقالت سميرة سالم جمعة مديرة روضة أطفال الشعاع بمنطقة المقام في العين لأول مرة أجد هذا الإقبال من الأهالي لإلحاق أبنائهم وبناتهم بالروضة.. ولا أبالغ إذا قلت بأن حجم الإقبال وصل عندي في الروضة إلى نسبة 500 بالمئة حتى أنني في فترة 20 يوما من بدء التسجيل استكملت الطاقة الاستيعابية للفصول بما هو مسموح به واضطررت إلى إيقاف التسجيل لعدم وجود أماكن.. فالصف بالروضة الأولى لا يجب أن يزيد على 20 طفلاً باعتبارهم أطفالا صغارا ولا يزيد في الروضة الثانية على 25.
وأكدت مديرة روضة أطفال المرح بأن هذا الإقبال من الأهالي هو نتيجة لحرصهم على إلحاق أبنائهم بمشروع الشراكة حتى يستفيدوا من الخدمات التعليمية الراقية التي يقدمها المشروع من لغة إنجليزية وطرق تدريس حديثة شيقة تجذب الأطفال للتعلم وتغرس في نفوسهم حب العلم والتعليم في هذه السن المبكرة.
وأضافت ليس من باب المجاملة إذا قلت بأن معلمات الروضة استفدن من المشروع بصورة ملحوظة رغم مرور فترة قصيرة منذ تطبيق المشروع حيث بدأ تنفيذه في العام الدراسي الحالي أي قبل عدة أشهر فقط إلا أن الفائدة كبيرة حيث يقمن الآن بتدريس الرياضيات باللغة الانجليزية ونظرا لهذا التميز سوف أطلب لهم مكافأة تحفيزية نظرا لتفهمهم السريع لأهداف المشروع واستيعابهم لما تعلموه خلال تلك المدة البسيطة.
وأشارت إلى ما كان يبديه البعض من تخوف في بداية تطبيق المشروع والذي كان نتيجة عدم الرغبة أو الاستعداد لتعلم اللغة الإنجليزية ولكن مع الوقت تبينت لهم الحقيقة وان هذا التدريب يصقل مهاراتهم ويمكنهم من مواكبة التعليم المطور وطرق التدريس الحديثة. وقالت فاطمة علي أحمد مديرة روضة أطفال المرح في العين بأن الإقبال كبير من قبل أولياء الأمور لإلحاق أطفالهم بالروضة حتى أنني خلال العام الدراسي الماضي كنت قد أغلقت صفين لنقص العدد واضطررت إلى فتحهما هذه السنة لمواجهة الإقبال المتزايد من أولياء الأمور سواء من المنطقة المحيطة بالروضة أو المناطق الأخرى حتى البعيدة عن الروضة ونتلقى يوميا المزيد من الاتصالات من الأهالي الذين يستفسرون عن إجراءات التقديم وفترة التسجيل وغيرها وهذا كله بسبب مشروع الشراكة الذي جعل الأهالي يتوجهون إلى الروضات والمدارس التي تدخل ضمن المشروع للاستفادة من الخدمات التعليمية الراقية التي يقدمها المشروع خاصة اللغة الانجليزية وطرق التدريس الشيقة والجاذبة للطفل.
وقالت أتمنى ان يمد المسؤولون بالمجلس فترة التسجيل حتى يمكننا قبول المزيد من الأطفال الراغبين في الالتحاق برياض الشراكة. وقالت آمنة حسن عبود مديرة روضة أطفال الريم بأن إقبال الأهالي على إلحاق أبنائهم وبناتهم بالروضة تزايد عن السنوات السابقة بصورة ملحوظة بفضل مشروع الشراكة مشيرة إلى أن الإقبال لا يتوقف فقط على المواطنين فهناك أعداد كبيرة من الأسر المقيمة جاؤوا إلينا يطلبون التسجيل وهو غير مسموح به فكل الأسر الآن تبحث عن تعليم أفضل لأبنائهم وبناتهم وخاصة في اللغة الانجليزية.
وأشارت إلى أن الأهالي الذين لديهم أبناء في الروضة وعايشوا مشروع الشراكة منذ بداية العام الدراسي الحالي يشيدون بالمشروع ويؤكدون على الفائدة الكبيرة التي تحققت لأبنائهم وبناتهم نتيجة التعليم الجيد الذي يتلقونه في الروضة. وقالت إن المشروع حتى الآن لم نلاحظ فيه أي تقصير وهو كتجربة يعد جيدا بكل المقاييس.