بدأت دائرة المباني التجارية في أبوظبي تصحيح أوضاع الشقق المخالفة المؤجرة من الباطن من خلال إعطاء الأولوية للانتفاع من الشقة للمستأجر الذي يسكنها و ينتفع بها و تصحيح وضعه القانوني بإصدار عقود للمستأجر مباشرة مع الدائرة مع إسقاط أي حق للمستأجر الأصلي الذي قام بمخالفة القانون وتأجير الشقة لغيره بأسعار مرتفعة و إلغاء عقده مع الدائرة.

وبدأ عدد من المستأجرين من الباطن تقديم طلبات إلى دائرة المباني التجارية في أبوظبي لتعديل أوضاعهم من خلال تقديم ما يثبت انتفاعهم من العيون المؤجرة و دفعهم للقيم الايجارية للمستأجر الأصلي وذلك بعدما أعطت الدائرة مهلة شهرين للمستأجرين المخالفين من الباطن لتصحيح أوضاعهم حيث يتم التعاون معهم ودراسة طلباتهم من خلال لجنة الإيجارات التي تجتمع أسبوعيا حيث تقوم اللجنة بعمل عقود لهم مباشرة في حين تسقط حق المستأجر الأصلي في الانتفاع بالشقة لقيامه بمخالفة قانون الإيجارات.

وأكدت مصادر ذات صلة انه يتوقع أن تعمل المهلة التي حددتها الدائرة للمخالفين على تصحيح الأوضاع بالنسبة لعشرات الشقق المخالفة وإعادة تأجيرها لمن يستحقها خاصة في ظل الأزمة السكنية التي يواجهها سوق العقارات في أبوظبي وعدم توفر الشقق الخالية.

وحول إجراءات التأكد من انتفاع الشخص من الشقة التي يستأجرها من الباطن أوضحت المصادر أن اللجنة تقوم بالتأكد من الموضوع من خلال التفتيش على الشقة والتأكد من حارس البناية إضافة إلى أن بعض المستأجرين من الباطن قد تتوفر لديهم عقود من الباطن مع المستأجر الأصلي أو سندات قبض للإيجار حيث تقوم اللجنة بالنظر في هذه المواضيع للتأكد من أحقية الشخص في الشقة وإسقاط حق المستأجر من الباطن وإذا لم يثبت ذلك تقوم اللجنة بطلب إخلاء الشقة من خلال لجنة فض المنازعات الايجارية وإعادة تأجيرها من خلال نظام القرعة.

وأوضحت المصادر انه في حالة ثبت أحقية الشخص المستأجر من الباطن بالشقة يتم إصدار عقد له بالقيمة الايجارية المعتمدة للبناية حيث أن معظم المستثمرين يقومون برفع قيمة الإيجار للشقق التي يؤجرونها من الباطن بشكل كبير فقد يكون الإيجار من قبل دائرة المباني التجارية مثلا 50 ألف درهم فيقوم المؤجر من الباطن بتأجير الشقة بمبلغ 70 ألف درهم بهدف تحقيق الربح السريع وغير المشروع.

وأشارت المصادر أن الدائرة ترفض حاليا تجديد عقود الشقق المخالفة في أبوظبي في حال كانت لديها إثباتات أن المستأجر قام بمخالفة بنود العقد وقانون الإيجارات وهو الأمر الذي سيسهم في إخلاء الشقق المخالفة وإعادة تأجيرها.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي