هددت طهران مجدداً بأنها ستضرب إسرائيل والمصالح الأميركية في كل مكان، إذا هوجمت بسبب برنامجها النووي، فيما اتفق كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني ومنسق السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أمس على الالتقاء خلال أسبوعين مؤكدين على خروجهما بـ «وجهة نظر مشتركة»، بينما عرضت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا على إيران استئناف العلاقات وتجميد العقوبات، مقابل وقف تخصيب اليورانيوم.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن نائب وزير الداخلية للشؤون الأمنية محمد باقر ذو القدر قوله، إن «طهران سترد على أي اعتداء عليها بمهاجمة المصالح الأميركية في كل مكان، كما أن باستطاعة الصواريخ الإيرانية البعيدة المدى تهديد إسرائيل».
وأوضح ذو القدر «لن يكون هناك مكان آمن بالنسبة لأميركا، مع امتلاك إيران للصواريخ بعيدة المدى، يمكننا إطلاق عشرات الآلاف من الصواريخ كل يوم». وتابع «تستطيع إيران بالصواريخ بعيدة المدى تهديد إسرائيل حليفة أميركا».
وجاء تصريح طهران الأخير، المتمثل في حقها الدفاع عن النفس في حال تعرضت لاعتداء، في وقت أعربت رايس عن «استعداد الولايات المتحدة لاستئناف الاتصالات مع إيران إذا علقت طهران برنامج تخصيب اليورانيوم وبدأت مفاوضات لإنهاء أزمتها النووية مع الغرب».
وقالت رايس، للصحافيين في أوسلو عقب محادثات مع نظيرها النرويجي يوناس جار شتور إن «الولايات المتحدة مستعدة لعكس سياستها المستمرة منذ 27 عاماً»، مؤكدة على أن «أحداً لا يقول إن طهران ليس لها الحق في الحصول على تكنولوجيا نووية مدنية». غير أنها أوضحت أنه «يجب على إيران تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم ليتسنى الجلوس معها على طاولة المفاوضات»، مشيرة إلى أن «العقوبات الدولية المفروضة حاليا على إيران يمكن تجميدها إذا وافقت إيران على ذلك».
وجاءت تصريحات رايس فيما اختتم سولانا ولاريجاني في اليوم الثاني من المحادثات في العاصمة التركية أنقرة حول النزاع النووي، وقال لاريجاني إن «إيران والاتحاد الأوروبي يقتربان من وجهة نظر مشتركة في بعض جوانب محادثاتهما النووية».
وأوضح في مؤتمر صحافي مشترك مع سولانا قبل أن يستأنفا محادثاتهما «نقترب في بعض الجوانب من وجهة نظر مشتركة. وهذا يعني أن أفضل السبل هو تسوية كل المسائل من خلال المفاوضات التي تستند للقانون والقواعد واللوائح الدولية». وأضاف في تصريحات ترجمت من الفارسية «ينبغي أن تتواصل عمليات التفتيش من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما ينبغي أن تسود معاهدة منع الانتشار النووي. هذه أطر عمل جيدة تمثل نقاطا موحدة محورية في وجهات نظر الجانبين».
وقال سولانا إن «أجواء المحادثات طيبة للغاية»، لكنه رفض الإدلاء بأي تفاصيل في هذه المرحلة. وأضاف «حاولنا فهم بعضنا بعضا بشكل أفضل، وهذا بلا أدنى شك جزء أساسي للغاية من حل المشكلة، وهو أن يفهم كل منا مواقف الآخر بشكل أفضل». غير أنه حذر من أن «محادثات أنقرة ما هي إلا عمل تمهيدي ربما يؤدي إلى العودة للمفاوضات الرسمية». واتفق الجانبان على الاجتماع مرة أخرى خلال أسبوعين.
ولاحقاً، كشف الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية عن أن «المحادثات تسجل تقدما كبيرا». وقال للصحافيين لدى مغادرة فندقه للمشاركة في مأدبة إفطار أقامها وزير الخارجية التركي عبدالله غول «أجرينا اجتماعا بناء، لكن لن نتمكن من تحقيق تقدم كبير خلال هذه الزيارة». وقال دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن «العامل الرئيسي لتحقيق انفراجة يكمن في إيجاد وسيلة لحفظ ماء الوجه لإيران لكبح التخصيب».
