شهدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية ورئيسة الاتحاد النسائي العام ورئيسة منظمة المرأة العربية مساء أمس حفل تخريج الدفعة الخامسة لطالبات جامعة زايد بالمسرح الوطني بأبوظبي وذلك بحضور الشيخة سلامة بنت حمدان بن محمد آل نهيان حرم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء والشيخة اليازية بنت سيف بن محمد آل نهيان حرم سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية و الأميرة للا حسناء شقيقة العاهل المغربي و عدد من الشيخات والقيادات النسائية والأكاديمية وقرينات أعضاء السلك الدبلوماسي لدى الدولة.
ووجهت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك كلمة للخريجات بهذه المناسبة ألقتها نيابة عن سموها الدكتورة ميثاء الشامسي مستشارة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية جاء فيها: قرينات أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، صاحبات المعالي والسعادة صاحبات السعادة، قرينات أعضاء السلك الدبلوماسي. بناتي الخريجات.. اسمحوا لي أن أعبر لكم بداية عن فخري واعتزازي برعاية احتفالكم الرائع بتخريج الدفعة الخامسة لطالبات جامعة زايد من منطلق تقديرنا البالغ للدور الرائد الذي تقوم به هذه الجامعة في تأهيل الكوادر النسائية الوطنية لأداء رسالتها في خدمة الإمارات الحبيبة. واسمحوا لي أيضا أن أتوجه بتحية خاصة إلى صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء شقيقة العاهل المغربي على حضورها الاحتفال.
وبهذه المناسبة أتقدم بأسمى آيات الشكر إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس - ملك المملكة المغربية الشقيقة على تفضله بمنحي الوسام المحمدي.
إن هذا اليوم يشعرنا بقدر كبير من الفرح والسرور ويملأ نفوسنا بالأمل لغدٍ أفضل ويمنحنا الثقة في قدرتنا على مواكبة معطيات العصر والعلوم الحديثة في زمن العولمة والتكنولوجيا المتطورة.. ذلك أن التعليم هو النافذة التي تطل منها المرأة على حضارة الأمم وهو وسيلتنا لمواكبة مسيرة التطور والتقدم واستمرار النهوض بمجتمعنا.. هكذا تعلمنا من زايد الخير - طيب الله ثراه - والذي كان يقول:«إن أكبر استثمار للمال هو استثماره في خلق الأجيال من المتعلمين والمثقفين فالمال لا يدوم لكن العلم يبقى أساساً للتقدم» وعلى النهج نفسه سار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة - حفظه الله - وبفضل هذه الرؤية حققت المرأة الإماراتية في مجال التعليم ما يجعلها محل فخر واعتزاز يرفع مكانتها عالياً في كافة المحافل الدولية والإقليمية..
قد استلهمت حكومة البلاد إستراتيجيتها من هذه الرؤية حيث أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم - نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - هذه الاستراتيجية قبل أيام وحدد ملامحها وأكد على العديد من القضايا المهمة خاصة تلك المتعلقة بالمؤسسات التعليمية وما يجب عليها أن تنهجه من أجل تطوير أداءها والارتقاء بمخرجاتها ولن يتم ذلك إلا من خلال تحسين العملية التعليمية وطرق التدريس التي تحث الطالب على التفكير العلمي والموضوعي كما تحثه على الابتكار والبحث العلمي لمواجهة القضايا والمشكلات المجتمعية..
وإنني على يقين كامل أن مجلس أبوظبي للتعليم بقيادة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان - ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة- ونائبه في مجلس أبوظبي للتعليم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان - وزير شؤون الرئاسة- يؤمن بضرورة تطبيق هذه الاستراتيجية من أجل مخرجات تعليمية تواكب العصر.. نعم إن التعليم وحده هو الذي يجعل الفتاة عضواً عاملاً في المجتمع وعنصراً فاعلاً وزوجة فاضلة تعرف أصول دينها وتعاليمه من أجل رعاية أسرتها وصيانة نفسها والحفاظ على تقاليدها، والتعليم هو الحل للعديد من المشكلات التي أصبحت تؤثر سلباً على حركة النمو والتطور في مجتمعاتنا العربية ..
كما إن لوسائل الإعلام بإمكاناتها الكبيرة وتأثيرها القوي دورا كبيرا في معالجة قضية التعليم بأسلوب جديد غير مباشر ورسم صورة إيجابية للفتاة المتعلمة المثقفة، بحيث تنفذ الفكرة إلى عقل ووجدان الأجيال المعاصرة وتصبح جزءاً أساسياً من ثقافة وتقاليد المجتمع بكل فئاته وأفراده.
الحضور الكريم ..
لقد تابعت إنشاء جامعة زايد منذ لحظة ميلادها وبمرور السنين وتعاقبها أيقنت بما لا يدع مجالاً للشك أن هذه الجامعة قد ولدت عملاقة وأن أهداف تأسيسها وضعت بدقة تناسب العصر وأدواته.. ومن ثم فإننا على ثقة كاملة بأنها سوف تمثل رافداً مهماً للوطن بتخريج العديد من النماذج المتميزة التي نحلم بها لابنة الإمارات العالمة .. المفكرة .. والعاملة بجد وإخلاص من أجل المساهمة في بناء دولتنا الحديثة ..
ومن هذا المنطلق لا يسعني إلا أن أثمن دور الجامعة ونجاحها في أداء رسالتها على خير وجه من خلال ما تقدمه من برامج تعليمية متميزة تحت إشراف نخبة رائعة من الأساتذة والخبراء الذين تم اختيارهم بعناية فائقة اعتماداً على معيار الكفاءة والخبرة والقدرة على مواكبة معطيات العصر.. وكل ذلك يقف وراءه رجل نذر حياته من أجل مسيرة التعليم في الإمارات..
بناتي الخريجات سعادتي بكن كبيرة فلا شيء يسعدنا أكثر من رؤيتنا لابنة الإمارات وهي تصل إلى قمة الهرم التعليمي وتحصل على شهادتها بتفوق.. ولكن قبل أن أتوجه بالتهنئة إلى بناتي الخريجات أؤكد لهن جميعاً أن انتهاء مرحلة التعليم الجامعي لا تعني نهاية الطريق بل بدايته حيث أصبحت الخريجات الآن مؤهلات لأداء دورهن في خدمة المجتمع ورد الجميل للوطن وفاءً وعرفاناً لإماراتنا الحبيبة وقيادتها التي لا تدخر جهداً وتوفر كل الإمكانيات من أجل بناء إنسان هذه الأرض الطيبة.
وفي الختام أبارك لجميع الخريجات وفي المقدمة منهن بناتي المتفوقات وأؤكد أن الجامعة هي التي تجسد حقيقة الاستثمار الأمثل لموارد الإمارات في جيل الشباب والفتيات كونهن الثروة الحقيقة للوطن فهن جيل المستقبل وغده المشرق . .فهنيئاً لوطن عامر بشبابه وبناته القادرات على تحمل عبء المسؤولية بكل صدق وأمانة.. عاشت إماراتنا الحبيبة.. مع كل أمنياتي الطيبة بحياة عملية سعيدة لكل الخريجات وفقكن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
شكر للملك محمد السادس
توجهت سمو الشيخة فاطمة بتحية خاصة إلى الأميرة للا حسناء شقيقة العاهل المغربي على حضورها الاحتفال، كما تقدمت سموها بأسمى آيات الشكر إلى الملك محمد السادس ـ ملك المملكة المغربية الشقيقة على تفضله بمنحها الوسام المحمدي.
نهيان تعلم على يد فقيد الأمة
شكرت سمو الشيخة فاطمة معالي الشيخ نهيان بن مبارك وزير التعليم العالي والبحث العلمي حيث قالت سموها :هو أحد أبناء زايد الذين تعلموا على يد الراحل الكبير وآمنوا بأهمية العلم وقيمته في حياة الشعوب وأن التنمية والتقدم والبناء لن يكون في مستوى الطموح من دون حشد من المتعلمين والمتعلمات.. ولهذا فإنه لم يدخر جهداً وعمل - ولا يزال- بكل تفان وإخلاص من أجل أن تبقى صروح العلم منارة تقدم للوطن كل عام المئات من الخريجات المبدعات.

