هنأ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، خريجات الدفعة الخامسة من جامعة زايد على النجاح والانجازات التي حققنها مؤكدا سموه أن تخرجهن من الجامعة التي تحمل اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله يحمل معنى آخر للنجاح ويدفع نحو مزيد من التحصيل العلمي.

وشدد صاحب السمو رئيس الدولة في رسالة بمناسبة حفل التخريج الذي أقيم مساء أمس في المسرح الوطني، على أن ما تشهده الدولة من ازدهار في قطاع التعليم وما توفره مؤسسات التعليم العالي من برامج متخصصة للوفاء بحاجات المجتمع من الكوادر البشرية المؤهلة، مشيراً سموه إلى الحرص على إتاحة الفرص المتكافئة للمرأة العاملة في الدولة لتقلد مناصب عليا في المؤسسات المدنية والعسكرية وان الدولة لن توفر جهدا في ذلك إيمانا منها بأنها طاقة محركة لنهضة المجتمع.

وفيما يلي نص الرسالة:

السادة ـ أعضاء هيئة التدريس ـ بناتي الخريجات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يطيب لنا بمناسبة تخريج الدفعة الخامسة من طالبات جامعة الشيخ زايد أن نتقدم إليكن بالتهنئة مصحوبة بفرحة الوطن بنجاحكن وانجازاتكن ولا شك أن تخرجكن في هذه الجامعة التي تحمل اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله يحمل معنى آخر للنجاح، ويدفع نحو المزيد من التحصيل العلمي، تفدن به مجتمعكن وأسركن وأبنائكن وتساهمن به في ترسيخ أسس دولتنا، التي قامت منذ البداية،على مبدأ يعطي أولوية قصوى لبناء الإنسان، وهنا أود أن أتقدم بالشكر الكبير لراعية هذا الحفل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية على جهودها القيمة في تعزيز مكانة المرأة في بلادنا.

بناتي الخريجات..

لقد استطعنا بتوفيق من الله بناء مؤسسات التعليم العالي التي توفر البرامج التخصصية في جميع مجالات المعرفة العلمية والإنسانية للوفاء بحاجات مجتمعنا من الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة تدريبا عاليا، وللمساهمة في تحمل مسؤولية البناء، والمشاركة في التنمية الإنسانية بحيث تعمل الكفاءات الوطنية على إدارة المؤسسات تحقيقا للأمن الاجتماعي، وتعزيزا لمسيرة التوطين، ولعلكن قد لاحظتن بأن دولتنا تشهد ازدهارا في قطاع التعليم العام والعالي وقامت جامعات عريقة بافتتاح فروع لها في مدن دولتنا الأمر الذي خلق تنوعا تعليميا وثقافيا نوعيا ووفر خيارات كثيرة أمام الطلاب والطالبات لمتابعة تعليمهم العالي وفق رغباتهم آخذين بعين الاعتبار حاجات التنمية المستدامة ومتطلبات سوق العمل ومتغيراته، وما يشهده العالم من انتشار لم يسبق له مثيل في استخدام تكنولوجيا المعلومات في إدارة الأعمال والحياة معا.

بناتي الخريجات..

إننا نحرص كثيرا، على إتاحة الفرص المتكافئة للمرأة العاملة في الإمارات، فالمرأة في بلادنا تتقلد مناصب عليا في الدولة وتعمل في المؤسسات المدنية والعسكرية على حد سواء ونالت ثقة اللجان الانتخابية مؤخرا فأصبحت عضوا في المجلس الوطني الاتحادي تترأس اللجان وتناقش قضايا الوطن والمواطنين، وتساهم في تعزيز مسيرة المشاركة في اتخاذ القرار، إننا لن نوفر جهدا في تمكين وصول المرأة لأعلى المناصب لإيماننا العميق بأنها طاقة محركة لنهضة المجتمع، ومشاركة في نقلة إلى مرحلة وعي متقدمة، تتمكن فيها من تربية الأجيال على القيم الأصيلة، وتحصنهم من الأفكار التي قد تؤثر سلبا على شخصيتهم الوطنية خاصة وإننا تعيش في عصر مفتوح تتداخل فيه مختلف الثقافات والمعتقدات والممارسات.

بناتي الخريجات..

إنني على ثقة تامة من أنكن ستساهمن بنجاح في خدمة بلدكن، لما تتمتعن به من انتماء وطني وطاقات علمية وعملية ومهارات متنوعة وقدرات على تقديم المبادرات والأفكار المبدعة، أبارك لكن مرة أخرى وأرجو الله أن يوفقكن في حياتكن الجديدة كانت في أماكن العمل أو متابعة الدراسة أو الحياة الأسرية.

تغطية: لبنى أنور