نجح علماء في جامعة أولم الألمانية في عزل جزيئية طبيعية في جسم الإنسان أكدوا أنها فعالة أكثر من الأدوية المتوفرة حالياً في محاربة فيروس نقص المناعة المكتسبة (إتش آي في)، إذ يمكنها أن تحول دون دخول فيروس الإيدز إلى الخلايا البشرية.

وقد يعتمد الباحثون على هذه النتيجة في تطوير أدوية جديدة تحل مشكلة مقاومة الفيروس للأدوية المستعملة في الوقت الراهن، وفقاً لتقارير نشرت أمس على شبكة الإنترنت. وتعليقاً على هذه الخطوة قال أطباء إيطاليون من معهد الأمراض المعدية اكتشاف جزيء بجامعة ساكو بمدينة ميلانو الإيطالية إنها أول جزيئية طبيعية قادرة على منع العدوى عبر سد الطريق أمام فيروس نقص المناعة المكتسبة في اختراق خلايا المناعة بالجسم.

يُذكر أن فئة من المصابين بالفيروس تتعايش معه لفترة تتراوح بين 10 و15 سنة دون الحاجة إلى أي علاج، إذ تمتلك أجسامهم «أسلحة طبيعية» قادرة على السيطرة على هذا الفيروس لفترة طويلة. بيد أن جزيئية الببتيد المتوافرة بغزارة في الدم، يبدو أنها قادرة على صد الفيروس عبر شل إمكانات البروتين الذي يستعمله ل«ثقب» غشاء خلايا المناعة البشرية والتوغل داخلها.

ووفقاً لأحدث إحصائيات منظمة الصحة الدولية، فإن هناك حوالي 40 مليون شخص مصاب بفيروس نقص المناعة المكتسبة، حول العالم، منهم مليونا طفل. وفي عام 2006 وحده، سُجلت حوالي 4 ملايين حالة عدوى جديدة، فضلاً عن ثلاثة ملايين حالة وفاة.