أكد الوفد الأمني المصري في قطاع غزة أن اتصالاته مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لتثبيت التهدئة، جاءت «إيجابية وحققت نتائج مرضية»، رغم أن إسرائيل تكتمت على نتائج المباحثات، فيما طالبت فصائل المقاومة الفلسطينية بتوسيع نطاق التهدئة لتشمل الضفة الغربية إذا ما رغبت إسرائيل بوقف الصواريخ، بالتزامن مع دعوة الأمم المتحدة الطرفين إلى ضبط النفس.
وأكد رئيس الوفد الأمني المصري برهان حماد المتواجد في غزة أمس، على أن اتصالاته مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لتثبيت التهدئة جاءت «إيجابية وحققت نتائج مرضية». وقال حماد في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين»، «نسعى إلى وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية محلية الصنع لسحب الذرائع من الجيش الإسرائيلي».
وحذر من تداعيات «خطيرة» للتهديدات الإسرائيلية بتنفيذ عمليات عسكرية في قطاع غزة، لأن من شأنها «تصعيد الأوضاع الميدانية وانهيار التهدئة التي نطمح في تثبيتها لبناء جدار ثقة بين الطرفين».
وأكدت الإذاعة الإسرائيلية نقلاً عن مصادر فلسطينية مطلعة أن الفصائل المقاومة اتفقت على استعادة التهدئة مع إسرائيل ووقف إطلاق الصواريخ انطلاقاً من قطاع غزة، مقابل وقف العمليات الإسرائيلية وتوسيع نطاق التهدئة لتشمل الضفة الغربية.
وقالت المصادر إن الفصائل اتفقت أيضاً خلال اجتماعها مع الوفد المصري على تعزيز التنسيق بينها وتشكيل هيئة مشتركة «لتحديد الآليات والتكتيكات الكفاحية ضد إسرائيل».
وفي وقت سابق، دعا مسؤول كبير في الأمم المتحدة إلى ضبط النفس على الساحة الفلسطينية الإسرائيلية، خشية أن يقضي تصاعد التوتر الحالي بين إسرائيل وحركة «حماس» على الجهود الدبلوماسية الجارية.
وقال الأمين العام المساعد للشؤون السياسية لين باسكو إن «جل اهتمامي أن يبدي الجميع ضبط النفس». وأضاف في ختام نقاش في مجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط أول من أمس«هذا أمر مهم بعد تسجيل تقدم بشأن بعض المسائل خلال الشهر الأخير نأمل أن يتواصل ذلك ، لذا طلبنا من كل الأطراف إظهار أقصى درجة من ضبط النفس».
وتابع أن «التحرك الذي نشهده على الساحة السياسية والدبلوماسية مهدد بتدهور الأوضاع على الأرض خصوصاً استمرار أعمال العنف التي تطال الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء».
وأيد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط كيم هولز، هذا الموقف. وقال للصحافيين «لقد سررنا لإعادة تنشيط الدبلوماسية السعودية إنها خطوة مهمة كان لها آثار إيجابية في المنطقة». وأضاف أن عودة العنف إلى قطاع غزة «لأمر مؤسف جداً. انتهاك وقف إطلاق النار يعتبر تدهوراً خطيراً».
غزة ـ ماهر إبراهيم