في البدء دخلت الفتاة محلاً لتفصيل العبايات في سوق برأس الخيمة لتخيط عباءة وكان شخصان من الجنسية الآسيوية يتواجدان بداخله، بيد أن أحدهما سرعان ما انصرف تاركاً زميله الآخر مع الفتاة داخل المحل.
وبعدما أدرك عامل المحل ماذا تريد طلب منها الدخول إلى غرفة القياس فامتثلت لطلبه من غير أن تساورها الشكوك فهي دائمة التردد على مثل تلك المحال ولديها خبرة في تفصيل العبايات، لكنها فوجئت بعدم قبوله بالمقاس الجاهز الذي جاءت به وإن أقنعها بأن الموديل الذي ترغب فيه يتطلب عملية تجديد للمقاسات.
وخلال دقائق وجد العامل أمامه الفتاة البريئة مستسلمة له فبدأ بقياس الخصر لكن ببطء متعمد وانتقال إلى ما دون الخصر فأبطأ القياس أكثر ثم انتقل لمنطقة الصدر فانتابته رعشة قوية أسقطت المقاس منه على الأرض لكنه عمد لإكمال باقي المهمة بيديه المرتجفتين.
وعندما أدركت الفتاة ان المهمة تجاوزت عملية القياس هربت مسرعة من أمامه وتوجهت إلى الشرطة التي جاءت إلى المحل وألقت القبض على العامل ثم أحالته إلى النيابة العامة.
وعندما مثل المتهم «م.أ.ج» أمام المحكمة لم ينف أنه استخدم يديه لقياس صدر الفتاة، لكنه برر ذلك بأن الشيطان خدعه، أما محكمة أول درجة التي نظرت القضية فقد رأت أن أفضل شيء لردع الشيطان هو السجن عاماً كاملاً مع الإبعاد عن أراضي الدولة.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي