رغم غناها وفقره وجمالها الذي كان يسلب القلوب وشبابها الذي لم يتجاوز الـ (26) ربيعاً ومركزها في الشركة التي يديرها ويمتلكها والدها إلا أن (س) أحبت (أ) من كل قلبها، كان أول لقاء جمعهما عندما أعلنت الشركة التي يمتلكها والد (س) بأنها بحاجة إلى محاسبين ذوي ميزات خاصة في التعامل مع الكمبيوتر، حيث تقدم (أ) وغيره من الأشخاص إلى تلك الوظيفة وبعد مشاورات بين اللجنة الخاصة بفحص المتقدمين والتي كانت تضم من بينهم (س) تم اختيار (أ) لتلك الوظيفة، كان (أ) شاباً ذكياً وطموحاً لكن مشكلته أنه كان فقيراً فملابسه المتواضعة لا تكاد تفارق جسمه سواء في العمل أو الشارع فلم يكن يملك المال لشراء ملابس جديدة أو حذاء جديد، لذا عندما تسلم الوظيفة كان حريصاً كل الحرص على الاحتفاظ بها خاصة وأن مرتبها كبير سيجعله يطرد الفقر الذي لازمه طيلة حياته، فيكفيه أنه ورثه (الفقر) عن والده، فهو على غير استعداد لأن يعيش معه أو لأن يورثه لأولاده.
لقاءات عمل
كانت (س) تعرف مشكلة (أ) لذا كانت بين الفينة والفينة تطلب من رئيس قسم الحسابات أن يمنحه مبلغاً من المال تشجيعاً حتى أصبحت الأموال تجري بين يديه، وعرفت العطور طريقها إلى ثيابه الجديدة لأول مرة في حياته، كان (أ) شاباً وسيماً لذا عندما أزاح ثيابه القديمة عن كاهليه أصبح مثل نجوم السينما، كانت (س) تتعمد أن تطلب منه أن يأتي إلى مكتبها حاملاً بعض الأقراص المدمجة )( ليطلعها على آخر التطورات المالية للشركة، عندما كانت (س) تطلب من (أ) الحضور كانت تهيئ نفسها وكأنها تستقبل حبيباً.
وتستعد لهذا اللقاء قبله بنصف ساعة على الأقل، فقد كانت تعيد ترتيب ثيابها وتطمئن على تسريحة شعرها وكانت تنثر العطور الغالية في كل أنحاء المكتب، وكذلك كانت تفعل على يدها اليمنى التي ستسلم بها عليه فقد كانت تغرقها بالعطور وكأنها تقول له هذا العطر رسالة حبي لك... فلعلك تقرأها جيداً.
عندما كان (أ) يحضر إلى مكتب (س) كان يعمل المستحيل من أجل أن يبرهن لها بأنه مخلص في عمله وأنه سيبقى كذلك ما دام يعمل في الشركة، لم يكن يخطر على باله بأن (س) تطلب منه الحضور إلى مكتبها كي تراه فلم يكن هذا الشعور يراود مخيلته أصلاً، فهو لم يكن يحلم في يوم من الأيام أن يعمل في شركتها فكيف يفكر في أنه يحبها أو يتزوجها كان هذا أقرب إلى المستحيل منه إلى الحقيقة. في أحد الأيام تلقى (أ) اتصالاً هاتفياً من (س) حيث قالت له انها مريضة وغير قادرة للحضور إلى الشركة لذا عليه أن يحضر تقريراً عن الحسابات إلى بيتها حيث سيجد سيارة الشركة تنتظره أمام الباب.
كانت هذه المكالمة علامة فارقة في حياة (أ) فقد أحس أخيراً أن (س) تهتم به اهتماماً خاصاً والدليل على ذلك العلاوات التي ليس لها مبرر، وكذلك دعوته إلى مكتبها وأخيراً دعوته إلى البيت. لم يفوت (أ) هذه المناسبة حيث طلب من سائق السيارة ان يذهب به إلى محل لبيع الزهور ومن هناك ابتاع (باقة) ورد كبيرة وكتب عليها عبارة لطيفة عندما وصل (أ) إلى الفيللا كانت (س) في استقباله حيث أخذته إلى مكتبها مباشرة وجلست معه على نفس الكنبة الطويلة، وبعد ان أخذت (باقة) الورد من (أ).
وقامت بفتحها أخذت تشم الورود واحدة واحدة وفي النهاية شكرت (أ) على عواطفه الرقيقة قائلة له انها تلقت اليوم أجمل هدية في حياتها، ما كادت (س) تنهى كلامها حتى دخلت الخادمة الفلبينية وهي تدفع أمامها (ترولي) عليه ما لذ وطاب من الطعام والعصائر والمشروبات الغازية وطلبت (س) من الخادمة ان تنصرف وان تأخذ الورد معها وتضعه في غرفة نومها ثم قامت وأخذت (الترولي) وبدأت تسكب الشاي لـ (أ) وتقدم له الإفطار بيدها أحس (أ) بأنه مرتبك وانه غير قادر على تحمل الموقف.
لذا اعتذر عن تناول الإفطار مكتفياً بالشاي فقط، لكن (س) أصرت وطلبت منه ان يشاركها الطعام وإلا فإنها لن تأكل، انتهى اللقاء وطلبت (س) من (أ) ان يترك الـ )( حيث ستطلع عليه في وقت آخر ثم أمسكت بيده مودعة إياه قائلة أرجو ان لا تكون هذه آخر زيارة لك.
فالبيت بيتك تستطيع ان تأتي متى شئت وقالت بدلال واضح (.. أم انك لا تريد ان تراني؟)، لم يستطع (أ) ان يرد فقد جف اللعاب في فمه ولم يعد قادراً على الكلام، في طريق عودته إلى المكتب أخذ (أ) يفكر في كل كلمة وحركة قالتها له (س) فوصل إلى قناعة بأنها تحبه ولكن ما هي نتيجة هذا الحب هل يستطيع ان يتزوجها بالتأكيد لا فهو موظف لديها وما يلبسه أو يأكله فهو منها هي وبكلمة واحدة منها تستطيع طرده إلى الشارع.
عندما تذكر الشارع والفقر أحس ببرودة في جسمه وانزوى قريباً من باب السيارة وكأنه يختبئ من شيء، في اليوم الثاني كان قد وصل إلى مقر الشركة قبل أي موظف فهو يريد ان يراها لكن آماله تحطمت عندما عرف بأنها لم تأت، ومما زاد في إحساسه بالمرارة أنها لم تتصل به، أحس (أ) ان ما كانت تقوم به (س) نحوه لا يغدو كونه لطفاً منها أو أنها عرفت بظروفه المادية من أي موظف فأرادت ان تساعده، فالكل في الشركة يعرف انها إنسانة طيبة وانها تجامل الكثير من الموظفين إذا كانوا بحاجة إلى مساعدة.
فترة الخطوبة
عندما عادت (س) إلى الشركة كان (أ) أول من ذهب ليهنئها على سلامتها وعندما أمسك بيدها مسلماً عليها أحس بحرارة اللقاء سحب يده من يدها وأدخلها إلى جيب جاكيته وأخرج لفافة صغيرة كانت عبارة عن (بروش) من الذهب، أحست (س) بسعادة غامرة وهي تفتح الهدية في وجود (أ) وتقول له هل كل زميلة لك تقدم لها هدية كهذه إذا مرضت، فرد (أ) قائلاً «أنت شيء آخر».
في أحد الأيام كان (أ) يتسوق في أحد المحلات التجارية وبالصدفة دخلت (س) حيث شاهدته وهو يتفحص بعض الملابس وربطات العنق، تقدمت منه قائلة هل تثق في ذوقي فقال طبعاً وهنا قامت باختيار ملابسه بنفسها ثم دفعت الفاتورة، وعندما اعترض على ذلك قالت له انا ادفع الفاتورة وأنت تدعوني إلى الغداء، خلال تناولهما الغداء أباح كل واحد منهما بما يكنه من حب للطرف الآخر واتفقا على ان يرتبا زيارة أهل (أ) إلى بيت (س).
عاد كل واحد منهما إلى بيته وهو يطير من الفرح وبعد أسبوع على هذا اللقاء جاء (أ) مع والدته إلى بيت (س) لطلب يدها، ورغم ان والد (س) تحفظ على هذا الطلب إلا انه رضخ أخيراً طالباً ان تطول فترة الخطوبة لعله خلال تلك الفترة يضغط على ابنته كي تغير رأيها. امتدت فترة الخطوبة إلى نحو سنة لكن (س) بقيت مصرة على موقفها وهو الزواج من (أ).
ليلة العمر
أقام والد (س) لابنته زواجاً اسطورياً في أرقى الفنادق وحضره الصفوة من رجال وسيدات المجتمع كان برنامج الحفل ان ينتقل العروسان إلى سويسرا لقضاء شهر العسل هناك، وفعلاً في الساعة الثانية صباحاً انتهى الحفل وفي الساعة الرابعة من نفس اليوم كانت (س) وزوجها في الطائرة المتجه بهما إلى سويسرا حيث كان الفندق الذي سينزلان فيه معداً حجزه سلفاً.
بعد وصولهما حاول (أ) ان يمارس حقوقه الزوجية لكنه لم يتمكن فشعر بالغضب لذلك إلا ان (س) هونت عليه قائلة ان هذا أمر طبيعي، وذلك بسبب التعب والإرهاق والسفر الطويل وغير ذلك. وجد (أ) هذه الأمور مبرراً كافياً فنام حتى أنه لا يدري عدد الساعات التي نامها. عندما أفاق (أ) من نومه وجد (س) قد سبقته، حيث كانت تقف على شرفة غرفتها تستمتع بالمنظر الجميل الذي يطل عليه الفندق.
في الوقت الذي ذهب فيه (أ) لأخذ حمام كانت (س) تطلب الطعام، بعد أن تناولا الطعام حاول (أ) أن يمارس حقوقه الزوجية، لكنه لم يتمكن، أحس بألم يعتصر قلبه وبغضب يجتاح كيانه، لكن (س) هونت عليه قائلة ان هذه حالات مؤقتة تصيب الإنسان عندما يشعر بالفرح. استمر (أ) على هذه الحال أكثر من ثمانية أيام، وأخيراً قرر أن يذهب إلى الطبيب، حيث أخبره الطبيب بأنه بحاجة إلى علاج طويل.
بدأ (أ) يشعر بالانهيار، فهذا يعني بأنه قد يخسر (س) وهو يعرف بأنه لا يستطيع أن يستغني عنها، فهي تُمثل له كل شيء ولا يمكن أن يعيش من دونها، حتى مجرد التفكير في ذلك لا يقدر عليه، بدأ (أ) يتصرف بعصبية واضحة، لكن (س) كانت ذكية بحيث كانت تحتوي موجات غضبه، لأنها تعرف أن هذا الأمر يمس رجولته، طلبت (س) من (أ) أن يتركا سويسرا وأن يسافرا إلى لندن وعن طريق الانترنت تعرفا على عيادات خاصة بالحالة الصحية ل(أ) هناك في لندن بدأت رحلة العلاج، استمرت نحو ثلاثة أشهر، إلا أنه لم يحدث أي تقدم بل إن (أ) أصبح أكثر عصبية وتوتراً.
وهذا زاد حالته سوءاً، وأخيراً قررا العودة إلى مقر عملهما، بعد عودته إلى العمل أصبح (أ) يتصرف بعصبية مع كل الموظفين حتى مع (س) نفسها، حاولت (س) أن تقنعه بأن يفصل ما بين العمل وما هو فيه، إلا أنه لم يتمكن من ذلك، في أحد الأيام دخل على مكتب زوجته فوجد عندها أحد العملاء، فجن جنونه، خاصة عندما رأى (س) توصل العميل إلى باب الشركة وتودعه بحرارة واضحة، لم ينتظر (أ) حتى يعود إلى البيت بل ذهب إلى مكتبها.
وبدأ يعنفها على ما فعلته مع العميل، حاولت (س) إقناعه بأن ما قامت به لم يكن خارجاً عن المألوف، فهذا العميل مهم جداً للشركة، وقامت بفتح موقع العميل وطلبت من (أ) أن يرى حجم استيراده من الشركة، لكن (أ) لم يقتنع، فقد بدأ يشعر بالغيرة من كل رجل يحاول أن يكلم (س) أو أن يتصل بها، وشيئاً فشيئاً تحول عش الزوجية إلى جحيم، وأصبحت لقاءات (س) و(أ) مشحونة بالتوتر والقلق والشك والريبة وعدم الرضا، أحست (س) بأن هذا الوضع يضغط على أعصابها، خاصة وأن والدة (أ) بدأت تطالبها كلما رأتها بطفل تفرح به.
طلب الطلاق
في إحدى الليالي اتصل والد (س) بابنته طالباً منها هي وزوجها الحضور إلى الفيللا، حيث يقيم حفل عشاء لابن أخيه بمناسبة تخرجه وعودته من ألمانيا، ذهبت (س) وزوجها، حيث كان والدها ووالدتها وابن عمها (ن) وحشد كبير من الناس يصطفون حول حوض السباحة في الفيللا ويتبادلون الأحاديث والضحكات، التقى (ن) بابنة عمه (س) ورحب بها وبزوجها ترحيباً كبيراً، إلا أن هذا الترحيب لم يعجب (أ).
حيث انسحب من الحفل قبل انتهائه وعاد إلى البيت بحجة أنه يشعر بألم في رأسه، في حين بقيت (س) مع أهلها تواصل الحفل، عندما عادت (س) إلى بيتها استقبلها (أ) بثورة عارمة، فقد اتهمها بأنها أحرجته بسبب اهتمامها بالضيوف خاصة (ن)، حاولت (س) أن تقنعه بأن يترك هذه الأفكار جانباً، إلا أنه لم يقتنع، في اليوم الثاني عندما ذهب (أ) إلى الشركة تفاجأ بأن (ن) قد تم تعيينه فيها، وهنا طلب من زوجته أن تقدم استقالتها حتى لا تلتقي بـ (ن).
رفضت (س) الفكرة جملة وتفصيلاً قائلة انها لا يمكن أن تهدم كل ما بنته من أجل أفكاره السوداوية وغير المنطقية، لم يقتنع (أ) بما تقول واشتد النقاش بينهما حتى أن (س) طلبت الطلاق وكانت هذه الكلمة كفيلة بجعل (أ) يغلي من الغيظ، لأنه يعرف أن الوضع الطبيعي لما هو فيه (الطلاق)، فلا يمكن أن تستمر (س) زوجة له مع وقف التنفيذ.
لكن كل آماله كانت ألا تصل الأمور إلى هذا الحد، في اليوم الثاني ذهبت (س) إلى الشركة، لكنها لم تعد إلى بيت زوجها بل ذهبت إلى بيت والدها، حيث أطلعته على كل شيء وطلبت منه أن يُفهم محامي الشركة بهدوء بأنها تريد أن تتطلق، ولكن من دون ذكر الأسباب.
نفذ والد (س) ما طلبته ابنته منه، حيث بدأ المحامي برفع دعوى الطلاق، حيث اعتبر (أ) ان هذا بمثابة طرده من الشركة وإنهاء حياته الزوجية التي لم تبدأ أصلاً. حاول (أ) ان يلتقي بـ (س) ويطلب منها أن تسامحه على انفعاله وثورته المتكررة واعداً إياها بأنه سيذهب إلى أميركا للعلاج حيث أن الأمل موجود وهو متفائل بذلك، الا ان (س) رفضت ذلك وأصرت على الطلاق.
بدأ (أ) يبحث عن عمل آخر لكنه كان مشوشاً فلم يتمكن من إيجاد وظيفة مناسبة وبراتب كالراتب الذي كان يأخذه من شركة والد (س) بدأت الأمور تزداد سواداً أمامه خاصة بعد أن أصدر القاضي حكماً بتطليق (س) بعد أن قدم المحامي تقارير طبية بحالة (أ) الميئوس منها.
جاء خبر الطلاق كالصاعقة على رأسه لكنه حاول أن يجد لها المبرر، حتى جاء إعلان خطبتها على ابن عمها بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، بدأ (أ) يتخيل (س) وهي مع رجل غيره وتذهب معه إلى نفس المكان الذي ذهب هو وهي إليه عندما تزوجا، أحس (أ) بشيء يمشي في عروقه، انه الغضب الذي لا يمكن وقفه.
في إحدى الليالي اتصل بـ (س) طالباً منها أن تأتي إلى بيته لتأخذ ملابسها الكثيرة التي تملأ عدداً من الخزائن فقالت (س) بأنها كانت تفكر في الاتصال به لتستأذنه في أخذ ملابسها، اتفقت (س) و (أ) على موعد يلتقيا فيه في البيت وفي الموعد المحدد جاءت (س) ومعها خادمتها لأخذ ملابسها.
وهنا طلب منها (أ) ان تجلس ليتحدثا معاً لكن (س) أخبرته بأنها على عجل وأن وقتها لا يسمح لها بذلك، فقال لها (أ) لعلك في عجل لتذهبي وتقابلي (ن) فردت بعصبية قائلة نعم فهو ابن عمي وسيصبح زوجي قريباً، شعر (أ) بأنها تريد إحراجه بذلك فما كان منه الا ان شتمها بأقذر الألفاظ فردت عليه قائلة (لو كنت رجلاً ما قلت هذه الألفاظ) فما كان من (أ) إلى أن اقترب منها وصفعها على وجهها ثم قام بإمساكها من شعرها وطرحها على الأرض محاولاً انتزاع ثيابها عنها.
بدأت (س) تصرخ وتطلب المساعدة من الخادمة التي اقتربت لتساعدها لكن (أ) ضربها على وجهها في أثناء ذلك تمكنت (س) من النهوض على قدميها الا أن (أ) أعادها إلى الأرض محاولاً إدخال يده لفض بكارتها، بدأت (س) تشعر بآلام حادة حيث غرست أظفارها في وجهه وعينيه.
بدأ الدم يسيل من وجه (أ) فاندفع إلى المطبخ حاملاً سكيناً يريد قتل (س)، أمسك (أ) بالسكين فهوى بها على صدر (س) الا أن الضربة جاءت في كتفها بدأت (س) تهرب من أمامه وهو هائج كالثور يريد قتلها لكن (أ) وقع على الأرض نتيجة ارتطامه بأحد الكراسي حيث اندفعت السكين باتجاه (س).
أمسكت (س) بالسكين حيث رفعتها في الهواء مهددة (أ) بها الا أن (أ) لم يهتم بذلك فاندفع نحوها فما كان من (س) الا أن ضربته بها الا أنها لم تصبه، تقدم (أ) من (س) وأطبق يديه على رقبتها وبدأ يضغط عليها حتى سقطت (س) على الأرض وسقطت السكين من يدها، جثا (أ) على جسد (س) المتهالك والمتعب ثم بدأ يقبلها ويقول لها.. أنا لست رجلاً.. أنا لست رجلا ثم أمسك بالسكين وغرسها في بطنه، تدفق الدم غزيرا من جسده حتى لطخ ملابس (س).
اندفعت (س) نحو هاتفها النقال لتطلب سيارة الأسعاف الا ان ذلك لم يكن مجدياً فقد فارق (أ) الحياة، جلست (س) مشدوهة تنظر إلى جثة (أ) أمامها وهي لا تدري أتضحك لأنها تخلصت من هذا الكابوس أم تبكي على حب كبير ذهب إلى غير رجعة؟
إعداد: أحمد سلطان