وصل عدد التلاميذ المسلمين في المدارس النمساوية إلى 40 ألف، موزعين على 2700 مدرسة، ويتولى تعليمهم مواد عن الإسلام 325 مدرسا.

هذا ما ذكره مدير مكتب الدعوة بالمجمع الإسلامي الثقافي بالنمسا إبراهيم محمد الدمرداش، الذي أضاف بأن وزيرة التعليم النمساوية أمرت بتعيين سبعة مفتشين جدد للإشراف على تعليم الدين الإسلامي في المدارس النمساوية.

وقال: «إن الدين الإسلامي يدرس في المدارس على نفقة الحكومة النمساوية، وهناك اهتمام بالمسلمين من قبل الحكومة النمساوية».

ويدلل الدمرداش على ذلك بقوله «تقام في شهر رمضان إفطارات خاصة للجالية المسلمة من قبل المسؤولين النمساويين وعلى رأسهم رئيس الدولة الذي يقيم إفطارا جماعيا يحضره عدد كبير من المسلمين».

والنمسا هي إحدى الدول الأوروبية القليلة التي تعترف رسميا بالدين الإسلامي، ويعيش فيها نحو450 ألف مسلم من جنسيات مختلفة، وتتميز العاصمة فيينا بكثافة الوجود الإسلامي حيث يعيش فيها نحو000,130مسلم يحمل الكثير منهم الجنسية النمساوية.

والدين الإسلامي دين معترف به منذ إصدار الإمبراطور النمساوي مرسوما بهذا الشأن في عام 1908م، ووقف القيصر فرانس يوسف إلى جانب تشييد مسجد للمسلمين في فيينا بمساهمة مالية منه، وأصدرت الإمبراطورية النمساوية المجرية قانون الإسلام في عام 1912م، وهو مقبول في مختلف شرائح المجتمع النمساوي ويعتنقه عدد كبير منهم.

وتقع النمسا على رأس الدول الأوربية التي تمنح امتيازات قانونية للمسلمين، ويحق للمرأة ارتداء الحجاب في إطار ممارسة العقائد التي يكفلها الدستور. ويوجد في العاصمة فيينا وحدها 55 مسجدا يمارس فيها المسلمون شعائرهم بكل طمأنينة.

ويقوم المجمع الإسلامي الثقافي في فيينا بجهود يصفها مديره بقوله: إن المجمع يسعى إلى تحقيق الاندماج الايجابي والمواطنة الصالحة للمسلمين في المجتمع النمساوي، والدفع بعجلة الحوار والتعاون داخل المجتمع النمساوي، وزرع روح التسامح والتعايش السلمي، فضلا عن تعزيز جهود التكافل الاجتماعي والتضامن مع الشرائح الفقيرة في المجتمع النمساوي.