أكد الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور محمد سليم العوا أن الاجتهاد من أجل اكتشاف مقاصد شرعية جديدة أمر ضروري وواجب على علماء الأمة، مشددا على أن المقاصد ليست محدودة، وأن هناك العديد منها ما زال في حاجة لاكتشافه من أجل تحقيق الفهم والتطبيق الصحيح للدين.
جاء ذلك خلال محاضرة بعنوان: «مقاصد الشريعة الإسلامية وتحديات الواقع»، ألقاها بجامعة القاهرة في مصر، في إطار موسمها الثقافي. وأوضح العوا: أن المقاصد عند جمهرة الأصوليين تدور حول حفظ أمور خمسة؛ هي: «الدين، والنفس، والعِرض، والمال، والعقل»، ولكن هذه الأمور الخمسة ليست نهائية أو محصورة، «فمقاصد الشريعة قائمة مفتوحة يمكن الإضافة إليها في أي وقت».
ونبه على أن ما يحصى من المقاصد يكون بطريقتين: الأولى: طريقة النظر في الكتاب والسنة، والثانية: أن يفتح الله على عباده بفهم مقاصد لم تفهم من قبل؛ ولذلك نحن ضد نظرية إغلاق باب الاجتهاد لأن الصحيح هو أن الاجتهاد مستمر، وأن النظر إلى القرآن الكريم والسنة النبوية مستمر، ويتولد منه مقاصد كثيرة.
واعتبر العوا أن الاجتهاد الإسلامي الذي يستحق أن يوصف بأنه اجتهاد إسلامي هو الاجتهاد في كشف المقاصد، وإخضاع الأحكام في كل المجالات لها؛ لأن أي حكم أو تصرف لا يحقق المقصد منه فلا ثمرة له، وهو باطل من أساسه.
ومن المقاصد الجديدة التي لفت العوا إلى أهميتها مقصد المساواة؛ و مقصد حقوق الإنسان واختتم العوا محاضرته بالتأكيد على أن المقصد الأسمى للدين -والجامع للمقاصد كلها- هو حفظ نظام الأمة، واستدامة صلاحه بصلاح المهيمن عليه وهو الإنسان، وصلاحه يكون في نفسه وماله وبدنه وصلاح العالم الذي يعيش فيه.