بعد سنوات طوال من العمل العام، يبدو أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك نسي الالتفات إلى شأنه الخاص، وها هو قبل شهر من مغادرته قصر الاليزيه، يضطر إلى الاستعانة بعائلة رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري ليقيم في منزل مملوك لاحد أفرادها في باريس مؤقتا إلى حين إيجاد مسكن دائم.

وسينتقل شيراك هو وزوجته برناديت الشهر المقبل للعيش في عقار عائلة الحريري المكون من طابقين، وتبلغ مساحته 180 مترا مربعا ويقع على الضفة اليسرى لنهر السين قبالة متحف اللوفر.وكانت عائلة الحريري تحتفظ بعلاقات صداقة مع شيراك الذي أعطى أولوية ـ لمساعدة لبنان في أعقاب اغتيال الحريري عام 2005.

وذكرت صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية أن »شيراك سيقيم في منزل أيمن الحريري بصفة مؤقتة إلى أن يعثر على مكان آخر يعيش فيه هو وزوجته». وقال مصدر في مكتب شيراك للصحيفة »نظراً لالتزاماتهما لم يجد شيراك وحرمه وقتاً للبحث عن مكان خاص بهما يقيمان فيه. سيعيشان بصفة مؤقتة للغاية في شقة لعائلة الحريري إلى أن يجدا مسكناً دائماً».

وبدأ عمال نقل الاثاث والمسؤولون في نقل الاوراق والقطع الفنية وصناديق النبيذ إلى المبنى، وتسابق المصورون ليتخذوا مواقع على جسر في الجهة المقابلة للمبنى.

وسيترك شيراك مكتبه وبحوزته أصول تقدر قيمتها بنحو 4 .1 مليون يورو (9 .1 مليون دولار) من بينها منزل ريفي مكون من عشر غرف في منطقة كوريز في وسط فرنسا، وأعمال فنية وحسابات مصرفية وسيارة بيجو 205 موديل 1984.

وسيحصل على مكتب تغطي الد ولة تكاليفه على مقربة من منزله الجديد بالقرب من الجمعية الوطنية ومقر منفصل لمؤسسة ثقافية وبيئية ينوي إنشاءها.

وسيتنحى شيراك (74 عاما) بعد 12 عاماً قضاها رئيساً لفرنسا بعد فترة قصيرة من جولة الاعادة الحاسمة في انتخابات الرئاسة في السادس من مايو المقبل. وفي هذا الشأن، فاجأ الزعيم الوسطي فرنسوا بايرو أمس، جميع المتتبعين بالتأكيد على انه لن يعطي أي تعليمات إلى 8 .6 ملايين ناخب فرنسي صوتوا لمصلحته، بشأن الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية الفرنسية، مجدداً انتقاداته الشديدة للمتنافسين نيكولا ساركوزي وسيغولين روايال. وأوضح بايرو »لن اصدر تعليمات بالتصويت. اعتبر أن الفرنسيين الذين صوتوا لي هم مواطنون أحرار في خيارهم» .

وأضاف «لن أعود إلى الوراء في طريقنا إلى الحرية. لا ابحث ولن اقبل بالخضوع أو الالتحاق بأي من المعسكرين»، بينما يحاول المرشح اليميني ساركوزي والاشتراكية روايال استمالة ناخبيه. وأعلن بايرو الذي حل ثالثا في الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية أمس، عن تأسيس حزب جديد باسم «الحزب الديمقراطي»، قاطعاً بذلك كل التكهنات بخصوص فصله قبل الاوان في الرئيس الجديد لفرنسا.