أجرى كبير المفاوضين في الملف النووي الإيراني علي لاريجاني أمس محادثات مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في أنقرة لدراسة «أفكار جديدة» بشأن أزمة الملف النووي الإيراني واستكشاف فرص استئناف المفاوضات المتوقفة بين الجانبين.وأعرب لاريجاني قبل المحادثات أنه يتوقع أن يستمع إلى أفكار جديدة من سولانا.

وبدأ لاريجاني وسولانا مباحثاتهما بعد الظهر في العاصمة التركية في محاولة لإيجاد سبيل لحل الأزمة النووية بعد أن تحدت إيران مطالب مجلس الأمن الدولي لوقف عمليات تخصيب اليورانيوم. وقبيل اللقاء قال سولانا انه يأمل «أن نكون قادرين هذه المرة على التقدم على طريق إجراء مباحثات تمهيدية تقود بأسرع وقت إلى مفاوضات جدية».

وصرح لاريجاني للصحافيين أن المحادثات مع سولانا تهدف إلى دراسة «أفكار جديدة» يمكن أن تطرح على الطاولة.غير أن المتحدثة باسم سولانا كريستينا غالاتش قالت انه «لا توجد أية تغيرات في موقف المجتمع الدولي»، مضيفة أن الأولوية «لإيجاد الظروف لبدء المفاوضات».

وقال دبلوماسيون إنه ليس هناك كثير من الأمل في تحقيق انفراج بسبب رفض إيران الثابت لوقف تخصيب اليورانيوم.وسيتوجه سولانا إلى اوسلو الخميس حيث سيطلع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على نتائج اجتماعه مع لاريجاني.

وتتحدى إيران قرارين أصدرهما مجلس الأمن الدولي لوقف تخصيب اليورانيوم، وقالت إن برنامجها هو لتوليد الكهرباء لإغراض مدنية. وفرض المجلس عقوبات محدودة على

إيران.

وصرح دبلوماسيون لوكالة فرانس برس انه فيما يحاول الجميع إيجاد مظلة لبدء المحادثات، لا يزال الجانبان غير متفقين حول الأزمة التي بدأت عام 2002 عندما تبين أن إيران تقوم ببناء منشآت نووية سرا.وقال دبلوماسي أوروبي «إذا تم التوصل إلى حل، فإن ثمن ذلك سيكون تعليق تخصيب اليورانيوم». وصرح دبلوماسي آخر أن أحد الأفكار يمكن أن تكون

إعلان إيران التوقف عن إجراء مزيد من عمليات تخصيب اليورانيوم، إذا كانت قد بدأت بالفعل، مثل نصب وتشغيل نحو 1300 جهاز طرد مركزي في إطار سعيها للانتقال من مستويات البحث الحالية إلى مستوى تخصيب اليورانيوم على مستوى صناعي.

وصرح غاري سامور خبير الحد من الانتشار النووي لوكالة فرانس برس عن طريق الهاتف من واشنطن أن طهران ترغب في أن يوافق الاتحاد الأوروبي على إنشاء اتحاد شركات دولية (كونسورسيوم) في إيران لتخصيب اليورانيوم.

إلا أن الدول الكبرى ترغب في أن يقام مثل هذا الكونسورسيوم خارج الجمهورية الإسلامية.وقال دبلوماسي غربي إن المحادثات بين إيران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا لن تبدأ في أي حال قبل أن تعلق إيران عمليات التخصيب. وحدد مجلس الأمن الدولي لإيران مهلة تنتهي بعد شهر لوقف تخصيب اليورانيوم سيفرض بعدها عقوبات عليها.

ولم تستبعد الولايات المتحدة احتمال شن ضربة عسكرية ضد إيران. من جانبه قال وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي ان طهران تأمل ان تسهم المحادثات مع الاتحاد الاوروبي في التوصل الى صيغة تقبلها جميع الاطراف من أجل حل أزمة البرنامج النووي الايراني.