أكد مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات بان استراتيجية الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات التي باركها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، والتي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، تشكل منعطفا تاريخيا ونقلة نوعية للعمل الحكومي بالدولة، وهي بمثابة خارطة طريق لأسلوب ومنهاج العمل في الفترة المقبلة، للسير بدولة الإمارات نحو التميز والريادة على المستويين الإقليمي والعالمي.

وقال الطاير إن محور البنية التحتية في استراتيجية الحكومة الاتحادية سلط الضوء على قطاع الطرق والنقل الذي يواجه تحديات تتعلق بازدياد ظاهرة الازدحام على بعض محاور الحركة الرئيسية لدرجة تفوق المعدلات العالمية المقبولة منوها بان ذلك يتوافق أيضا مع خطة دبي الاستراتيجية، كما أظهرت «استراتيجية الحكومة» الحاجة لوجود معايير ومواصفات وطنية موحدة لتصنيف الطرق.

وأضاف ان توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد حول الحاجة لمراجعة جذرية لقوانين المرور وتطويرها وتضمينها عقوبات رادعة للمخالفين تمثل الإطار العام الذي ينبغي أن تسير عليه كافة الوزارات والجهات المعنية لتخفيف الازدحام وتحسين مستويات السلامة المرورية بالدولة موضحا بان إجمالي عدد المخالفات المرورية المسجلة في إمارة دبي ارتفع من 488 ألف مخالفة في عام 2000 إلى مليون و445 ألف مخالفة في عام 2006،.

كما ارتفع عدد مخالفات السرعة الزائدة من 292 ألف مخالفة إلى 884 ألف مخالفة خلال نفس الفترة، وهذه الزيادات الكبيرة التي تبلغ حوالي ثلاثة أضعاف تعطي مؤشرات خطيرة تتطلب تفعيل وزيادة العقوبات على مرتكبي المخالفات لاسيما المخالفات الخطرة مثل قيادة المركبة بصورة تشكل خطراً على مستخدمي الطريق، وقطع الإشارات الحمراء، أو التسبب في وفاة شخص، أو تجاوز الحد الأقصى للسرعة المقررة بما يزيد على 60 كم/ساعة.

وأوضح الطاير أنه نتيجة لهذه المخالفات فقد ارتفع عدد الوفيات في الإمارة من 165 وفاة في عام 2000 إلى 312 وفاة في عام 2006، كما أوضحت الإحصائيات بان عدم التقدير لمستعملي الطريق تصدر أسباب وقوع الحوادث بنسبة 30% من إجمالي عدد الحوادث مسجلاً 543 حادثاً ، نتج عنها 86 وفاة، بينما تسببت السرعة الزائدة في وقوع 148 حادثاً، أدت إلى وفاة 44 شخصاً، وأسفر عبور الإشارة الحمراء عن وقوع 136 حادثاً، ذهب ضحيتها سبعة أشخاص.

وقال رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات أن صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سلط الضوء من خلال استراتيجية الحكومة الاتحادية على ارتفاع نسبة مرور المركبات على بعض الطرق عن المعدلات العالمية وعدم وجود معايير ومواصفات وطنية موحدة لتصنيف الطرق،.

مشيرا إلى إن انتشار ظاهرة الازدحام في مدن الدولة ناتجة عن عدة أسباب منها ارتفاع معدل ملكية المركبات التي تبلغ 451 مركبة لكل 1000 شخص في إمارة دبي، وهي نسبة عالية جداً مقارنة بالمعدلات العالمية، حيث تبلغ في هونج كونج مثلاً 57 مركبة لكل 1000 شخص، وفي سنغافورة 103 مركبات، إضافة إلى تسارع وتيرة التنمية العمرانية والزيادات السنوية الكبيرة في أعداد السكان.

وقال أن هذه العوامل مجتمعة تؤدي إلى زيادات كبيرة في عدد الرحلات حيث يصل عدد الرحلات في ساعة الذروة الصباحية في دبي حاليا حوالي 350 ألف رحلة، ويتوقع أن يتضاعف هذا العدد بحوالي أربعة أضعاف ليصل لحوالي 5,1 مليون رحلة في ساعة الذروة الصباحية عام .

دبي ـ «البيان»