قال المعهد الدولي للصحافة في تقرير أصدره الأربعاء ان العام 2006 الأكثر وحشية في تاريخ وسائل الإعلام الحديثة، حيث شهد مقتل 100 صحافي وان العراق لا يزال أكثر بلدان العالم خطورة بالنسبة للصحافيين حيث قتل 46 صحافياً في تفجيرات أو عمليات خطف أو نتيجة لإطلاق النار.
وقال المعهد الدولي للصحافة الذي يتخذ من فيينا مقراً له في بيان ان العراق الدولة التي يمزقها العنف تصدرت المسح السنوي الذي يجريه المعهد للصحافيين الذين قتلوا والذي بلغ عددهم مئة صحافي في أنحاء العالم في العام الماضي ليصبح العام الأسوأ منذ أن بدأ المعهد في رصدهم في عام 1997. وقال المعهد في المسح «أصبح الصحافيون والعاملون في وسائل الإعلام هدفاً واضحاً لهجمات المسلحين».
وأضاف «كان ممثلو وسائل الإعلام ضحايا بشكل متكرر لفرق الإعدام الطائفية التي تستهدف إسكات الأصوات المرتفعة من خلال العنف والترويع».وتلقي المنظمة التي تأسست في الولايات المتحدة في عام 1950 ولها أعضاء في 120 دولة المسؤولية على الحكومة العراقية لأنها لا تحاكم قتلة الصحافيين ولأنها تحكم قبضتها على وسائل الإعلام في الوقت نفسه.
وقال المعهد «يواجه الصحافيون تهديدات ومحاكمات جنائية والسجن، ويحظر على الهيئات الإخبارية تناول الموضوعات التي لا ترضى عنها السلطات».وأضاف «ان سياسات الحكومة العراقية تجاه الصحافة تشبه سياسات نظم الحكم الاستبدادية في المنطقة ولا تشبه سياسات نظام يتطلع للديمقراطية».
وأضاف تقرير الحريات الصحافية ان استهداف الصحافيين تزايد في كل من أفغانستان وباكستان والفلبين والمكسيك وسريلانكا. وقال التقرير ان حرية الصحافة غائبة كلياً في بلدان مثل ليبيا وسوريا. أما في مصر واليمن فقد تواصلت محاكمة الصحافيين.
وفي أوروبا سجل مقتل صحافيين أحدهما الصحافية الروسية آنا بوليتكوفسكايا، وهو ما رفع مخاطر العمل الصحافي في روسيا وأضفى الشكوك في رغبة السلطات بالتحقيق في مثل هذه الجرائم. وفي آسيا قتل 29صحافياً، عشرة منهم في الفلبين. وواصلت الصين مراقبتها المشددة لشبكة الانترنت. وفي باكستان قتل أربعة صحافيين وخطف عدد آخر. وفي سريلانكا قتل خمسة صحافيين.
وفي شبه الصحراء الإفريقية قتل أربعة صحافيين. وأدت القوانين المقيدة إلى خنق الصحافة في زيمبابوي، فيما أدت محاكمات الصحافيين في إثيوبيا إلى إسكات الصحافة الحرة. وأشار التقرير إلى مشكلات حادة تواجهها الصحافة في غامبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث قتل صحافي. وشهدت كينيا ونيجيريا غارات على مراكز صحافية.
وفي الأميركيتين قتل 17 صحافياً من بينهم 7 في المكسيك التي وصفت بأنها الأكثر خطورة للصحافيين في هذه المنطقة. وفي كوبا تم اعتقال 25 صحافياً. وفي الولايات المتحدة قوت سلسلة من القضايا الجنائية تتضمن حماية مصادر الصحافيين الدعوات إلى قانون حماية اتحادي.