على مدى السنوات الخمس حقق منتدى الإعلام العربي في دبي نجاحات عدة وأصبح منبرا يتحدث منه أصحاب مهنة المتاعب والحقائق عن همومهم وواقعهم وطموحاتهم وأحلامهم لأفاق ومستقبل الإعلام العربي.

استقطب المنتدى طوال السنوات الماضية وحتى دورته الخامسة الحالية العديد من نجوم الصحافة العربية وروادها من المشرق والمغرب العربي وتناولت محاوره قضايا وتحديات الإعلام العربي وكيفية مواجهه تلك التحديات والعوائق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تقف عقبة كؤود في طريق التطوير والتقدم والتحليق في فضاءات المنافسة العالمية.

وفي اعتقادي أن المنتدى بعد هذه النجاحات عليه تطوير آلياته في الدورات المقبلة للحفاظ على المكاسب التي حققها منذ انطلاقه وحتى يظل جاذبا للكفاءات الإعلامية وخبراء وصناع الإعلام في الوطن العربي.

فعلى المنتدى دور في إبراز نجوم جديدة في الدورات المقبلة من شباب الإعلام العربي الذي يقود ثورة التجديد في الصحافة العربية وتقع على عاتقه الآن تحرير الصحافة العربية من سلطة الصحافة التقليدية الحكومية، فهناك حالة صحافية جديدة الآن يعيشها عالمنا العربي متجسدا في تيار الصحافة المستقلة التي نجحت في أن يكون لها مكانة واضحة في عدد كبير من دولنا العربية وهذا التيار يقوده جيل من الشباب لديه قناعات ورؤى مغايرة لواقع الإعلام العربي ومستقبله ومن حق هؤلاء أن يطرحوا وجهات نظرهم ويعرفهم جمهور القراء في وطننا العربي في منبر إعلامي عربي مهم ومميز مثل منتدى الإعلام العربي.

الشيء الآخر أن على المنتدى أن يفكر في ضرورة توثيق المحاور والقضايا التي طرحها أو سوف يطرحها مستقبلا وإصدارها في كتب يستعين بها الدارسون والمهتمون للإعلام ولن يتأتى ذلك إلا من خلال إلزام الضيوف والمتحدثين في جلسات المنتدى بإعداد أوراق بحثية في إطار القضايا والمحاور التي يتحدثون بها. ودعونا نتحدث بصراحة ونقول: إن الجلسات تحولت إلى مكملات واستسهال واستعراض لفظي ولغوي عفوي من كثير من المتحدثين المتمرسين على الكلام في كل القضايا حسب المكان مع مراعاة فروق التوقيت والعناوين.

ملحوظة أخرى يجب الانتباه والالتفات إليها من القائمين على المنتدى وهي التنويع الإعلامي الجغرافي للحضور والمتحدثين سواء من المشرق أو المغرب العربي.