اعتبر خلفان الرومي رئيس مجلس إدارة جائزة الصحافة العربية ووزير الإعلام السابق للإمارات في حديث خاص ل(البيان) على هامش منتدى الإعلام العربي أن خطوة إلغاء وزارة الإعلام في الدولة واستحداث المجلس الوطني للإعلام عوضا عنه بكونه خطوة ممتازة، من شأنها منح وسائل الإعلام المختلفة هامشا كبيرا من الحرية بالإضافة إلى الرفع من هيمنة السلطة السياسية على الأجهزة الإعلامية ومن ثم منحها فرصة للتطور والتقدم في هذا المجال، وهذا الأمر لا يقتصر علينا فقط وإنما أيضا موجود في العديد من الدول المتقدمة، بحيث لا تهيمن الدولة على الإعلام، و يكون الإعلام مستقلا عن الحكومة.

* باعتقادكم كيف ستنعكس الاستراتيجية الاتحادية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الأسبوع الماضي على الإعلام المرئي والمسموع في دولة الإمارات؟

ـ الاستراتيجية الاتحادية التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الأسبوع الماضي، كشفت عن أن الإعلام سيكون له رسالة تعليمية وتثقيفية وتوجيهية، كما سيكون فيه دعم لمشاريع التنمية وأيضا دعم للمشاريع التنموية التطويرية في دولة الإمارات، كما سيكون الإعلام بمثابة الصورة العاكسة الصادقة لما هو حاصل على أرض هذه البلد.

* ما تقييمكم للنهضة الإعلامية الحاصلة في جميع إمارات الدولة، وكيف ستكون ملامحها خلال الفترة المقبلة؟

ـ بالتأكيد هناك الآن تطور إعلامي ونهضة شاملة، تلك النهضة الإعلامية قد تحتاج في فترة معينة إلى عملية تنظيم بشكل أكبر مما هي عليه الآن في الوقت الحاضر، فهناك نقص في الكوادر الوطنية الإعلامية وهو أمر حاصل بالفعل، أيضا كثرة التراخيص الممنوحة للمؤسسات والشركات الإعلامية نتيجة لغلق الباب السابق في هذا المجال وهذا سيمنح تصفية لمؤسسات إعلامية قادرة على أن تواكب المجتمع وتعكس صورته.

* هل ينافس الإعلام الغربي الذي بدأ يتدفق على الدولة بقوة الإعلام المحلي بالدولة؟

ـ الإعلام الغربي متواجد في كل الدول وخاصة في الدول المفتوحة ذات الأنظمة غير الشمولية، كما أن الإعلام الغربي سيتيح فرصة كبيرة لتطوير العمل الإعلامي المحلي لدينا، كما سيكون هناك منافسة في هذا الجانب، ونحن لسنا بعيدين عن الإعلام، والإمارات دولة منفتحة على العالم وبالتالي تواجد الإعلام الغربي فيها أمر طبيعي.

* التقرير الأول من نوعه (نظرة على الإعلام العربي) والذي يتوقع صدوره اليوم، ما مدى الحاجة لهذا النوع من التقارير في العالم العربي؟

ـ في تصوري هناك حاجة إلى تقارير شاملة عامة، تقيم مدى التطور الإعلامي في الدول العربية والعالمية بحيث تكون حافزا للآخرين بأن يحذوا حذو الدول المتطورة وأن يتجنبوا السقطات والهفوات أو التأخر الحاصل في بعض الدول.

* من خلال خبراتكم الطويلة والسابقة كوزير للإعلام، ما هي التحديات التي تواجه الإعلام العربي في ظل عدم الاستقرار الذي تعيشه المنطقة العربية؟

ـ المنطقة العربية تمر حاليا بظروف صعبة، فهناك العديد من القضايا العالقة والشائكة، وربما هذا من شأنه أن يمنح الإعلام العربي فرصة للتطور بصورة أفضل وأكبر لمتابعة تلك الأحداث وتحليلها وإعطاء القارئ صورة واضحة وصادقة عما يجري فيها.

* هل باعتقادكم أنه يجب منح الإعلام العربي الإمكانية والحرية والمساحة بأن يصبح السلطة الرابعة أسوة بالدول الغربية؟

ـ أنا مع الحرية المسؤولة، ومع الحرية الإعلامية التي لا تناقض توجه ومصالح أي دولة، وفي المجتمعات العربية هناك قيم متأصلة لا ينبغي المساس بها، فإذا كانت الحرية مسؤولة من قبل الصحافي ومن قبل الدار الصحافية ومن قبل حتى الحكومة فبتصوري ستسير الأمور إلي بر الأمان، وأنا شخصيا ضد الحرية الإعلامية المطلقة.

* ماذا ينقص الإعلامي العربي إذا ما قارناه بالإعلامي الغربي؟

ـ الحرية المسؤولة، المصداقية، متابعة الحدث بالسرعة المطلوبة، التحليلات والآراء التي تعكس صور الأحداث في العالم.

* ما مساحة الشفافية في الإعلام العربي؟

ـ قليلة جدا...

* مؤخرا تعرض الكثير من الصحافيين العرب إلى القتل والحبس خلال تغطيتهم للأحداث في العالم، بإعتقادكم ما مدى الحاجة إلى وجود آلية محددة لحماية حرية وكرامة الصحافيين والإعلاميين العرب والأجانب؟

ـ أنا أتفق معك بضرورة وضع آلية محددة لحماية الصحافي العربي أينما وجد.

* هل لكم أن تحدثنا عن جائزة الصحافة العربية، وماذا تعني لدبي وللصحافة العربية في المنطقة؟

ـ جائزة الصحافة العربية عبارة عن مبادرة من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وهي بتصوري اعتزاز بصحافتنا العربية، وسموه سعى من خلال وضع تلك الجائزة إلى تدعيم الصحافة العربية وتشجيع المبدعين فيها وتشجيع أولئك الذين يبذلون جهودا كبيرة وطيبة في إيصال المعلومة أو الخبر بصورة صادقة وتحليلها بالشكل المطلوب، كما أن المعايير التي وضعت للحصول على تلك الجائزة هذا العام لم تتغير عن السنوات السابقة وهي معايير دولية.