شهدت جلسة «حقوق الإعلاميين ... والمزايا التي يتمتعون بها» خلافا علنيا وحادا بين مديرة الجلسة والحضور في القاعة بعدما فوجئوا بعرض فيلم تسجيلي عن الصحافي اللبناني الذي تعرض للاغتيال السياسي جبران تويني حيث اعترض الحضور على الخروج المتعمد على الموضوع الرئيسي للجلسة وقالوا: إن ما حدث يمثل «لبننه» .
وتسييس لجلسة المؤتمر بالدرجة الأولى والتي خرج الجزء الأكبر منها عن المحاور الأساسية والتي كان من المفترض أن تتطرق إليها شذا عمر مديرة الجلسة، وإنطلاقا من إيماننا بالرأي والرأي الآخر والذي ابتعدت عنه مديرة الجلسة عندما علقت بحدة ارتسمت على قسمات وجهها إثر انتقاد أحد الحضور لها من المشاركين في الجلسة بانتهاج مسلك الحصرية والتي اقتصرتها شذا عمر على (لبنان) فقط في تناولها لقضية تعرض عدد كبير من الصحافيين للقتل والحبس.
فما كان من شذا عمر سوى إجبار المنتقد على الصمت من خلال طلبها لانتقال الميكروفون لمشارك آخر في الجلسة، سألت «البيان» المذيعة المرموقة عن موجة الاستياء التي تسببت بها والتي لم يخفها من غادروا الجلسة واتهامهم لها بالتعصب «للبنان» دون سائر الدول العربية الأخرى، هناك تيسير علوني، ومصور الجزيرة سامي الحاج، .... والكثيرون الكثيرون من الصحافيين والذين مازالوا معتقلين في السحون الغربية؟
فأجابت بابتسامة رقيقة من الطبيعي أن أتعصب لبلدي لبنان وسألتني هل أنت إماراتية فأجبتها بالنفي وقلت لها أنا بريطانية، فدافعت مديرة الجلسة عن موقفها قائلة إن الانطباع الذي تكرس لدى من حضروا هذه الجلسة جاءت بسبب عرضنا لتقرير قصير مصور عن مسلسل الاغتيالات التي تعرض لها بعض الصحافيين في لبنان.
وسألنا شذا: هل أنت راضية عن الجلسة وهل حققت الهدف المنشود من انعقادها؟
شذا: الجلسة مشوقة، أثارت ردود فعل، أثارت الحوار والمناظرة وهذا عالم التلفزيون ولو منحت المزيد من الوقت لتحدثنا بصورة مفصلة عن موضوع الحقوق والحلول وخاصة الحلول وكيف يمكن لنا أن نرفع توصيات، كما سألنا شذا: هل تضمين صوتك إلى صوت المنادين بالخروج بعريضة من هذا المؤتمر الضخم تدعو للإفراج عن الصحافيين العرب والأجانب المعتقلين في العالم.
شذا: ليس فقط تيسير علوني وسامي الحاج وغيرهما ... فقط علينا بأن لا ننسى أن هناك العديد من سجناء الرأي في العالم العربي، وان هناك الكثيرين ممن يتعرضون للقمع والتعذيب، على سبيل المثال الصحافي البريطاني آلان جونستون المخطوف في قطاع غزة ..... لماذا نقاصصه عندما يرسل لنا الحقيقة عن الأوضاع في غزة، من مصلحتنا وجود صحافيين أجانب وموضوعيين مثل صحافي (بي بي سي ـ هيئة الإذاعة البريطانية)، لينقلوا لنا حقيقة ما يحدث هناك، والذي من شأنه التأثير على الرأي العام الغربي.