أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان عن أن أقرب مساعديه وزير الخارجية عبد الله غول سيكون مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم للانتخابات الرئاسية التركية، منهيا بذلك تكهنات استمرت أسابيع حول طموحاته الرئاسية، في حين أكد غول على أنه سيكون حريصا على مبادئ العلمانية، ودافع عن الدخول المرجح لزوجته المحجبة القصر الرئاسي، وطالب باحترام حريتها الشخصية.
وقال اردوغان في خطاب أمام الكتلة البرلمانية لحزبه المنبثق عن التيار الإسلامي «أخي غول الذي أسسنا معه هذه الحركة اختير في ختام مشاوراتنا مرشحا عن حزبنا ليصبح الرئيس الحادي عشر للجمهورية التركية». وبذلك يكون اردوغان الإسلامي السابق (53 عاما) تخلى عن ترشيح نفسه، بعدما أبقى حالة ترقب حول طموحاته الرئاسية، التي عارضتها بشدة الأوساط العلمانية خشية أن يقوم بأسلمة البلاد في حال تسلمه الرئاسة.
وأثار هذا الاحتمال مخاوف العلمانيين الذين تظاهروا بكثافة في 14 أبريل في أنقرة لثنيه عن الترشح للرئاسة. ومن المؤكد أن غول الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الوزراء سيصل إلى الرئاسة لأن حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ 2002 يملك الغالبية المطلقة في البرلمان 353 مقعدا من أصل 550 الذي سينتخب الرئيس المقبل للدولة لولاية واحدة من سبع سنوات.
وبعد تزكيته كمرشح لحزبه قال غول خلال مؤتمر صحافي في مقر البرلمان إن «على رئيس الجمهورية بموجب الدستور أن يتمسك بقيم الجمهورية الديمقراطية العلمانية. في حال انتخبت في هذا المنصب سأحرص دون شك على أن تحترم هذه المبادئ». كما وعد باحترام «التباينات» في المجتمع التركي والعمل على تحقيق وحدة الأمة.
وردا على سؤال عن ارتداء زوجته الحجاب، طالب غول ب«احترام قرار زوجته». وأضاف «إنه قرار شخصي وحق فردي وعلى الجميع احترامه». وحددت الدورة الأولى من الانتخابات الجمعة، لكن يفترض الحصول على 367 صوتا من أجل انتخاب الرئيس. وفي حال لم يصوت لمصلحته حزبان صغيران من اليمين - الوسط، فإن غول سينتخب بالتأكيد في الدورة الثانية في 9 مايو حيث تكون الغالبية المطلقة البسيطة (276) كافية لانتخابه.
ورأى بعض أعضاء حزب العدالة والتنمية في قرار اردوغان عدم ترشيح نفسه، تضحية ورد عرفان لصديقه غول الذي وقف إلى جانبه في أصعب الأوقات وتنازل لمصلحته عن رئاسة الوزراء واكتفى بالخارجية. ويتولى غول رفيق درب اردوغان الذي أسس معه حزب العدالة والتنمية، منصب وزير الخارجية التركي منذ العام 2003 وخلال ولايته بدأت تركيا في أكتوبر 2005 مفاوضات انضمام صعبة مع الاتحاد الأوروبي، يتوقع أن تستمر عشر سنوات على الأقل.
