أظهر استطلاع أميركي للرأي أجري في مصر والمغرب وباكستان واندونيسيا ان أغلبية إسلامية ترغب في ان تغادر القوات العسكرية الأميركية الشرق الأوسط.

وأعربت أغلبية كبيرة (نحو 74%) من الأشخاص الذين سئلوا رأيهم في مصر والمغرب وباكستان واندونيسيا عن رغبتهم في ان «تتخلى الولايات المتحدة عن قواعدها وان يغادر جميع الجنود الأميركيين الدول الإسلامية»، وفق ما جاء في هذا الاستطلاع الذي أجراه معهد (ورلد بابلك اوبنيون) بالتعاون مع جامعة ميريلاند (شرق).

ومن جهة أخرى، أيدت أغلبية ساحقة (91%) من المصريين وأغلبية المغاربة (69%) الهجمات على الجنود الأميركيين في العراق في حين رفضها 61% من الاندونيسيين. وأيد 31% من الباكستانيين الهجمات على القوات الأميركية في العراق ورفضها 33%. ولا يعرف 11% من الباكستانيين ما إذا كانوا يؤيدون هذه الهجمات أم لا.

وهذه الآراء هي تقريباً مماثلة بالنسبة للهجمات على الجنود الأميركيين في أفغانستان والخليج. وبالمقابل، فان الهجمات على المدنيين الأميركيين أو الغربيين لاقت معارضة كبيرة في الدول الأربع حيث جرى الاستطلاع. كما أعربت أغلبية الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع في هذه الدول عن تأييدهم لعدد كبير من أهداف تنظيم القاعدة مثل تطبيق الشريعة أو إقامة دولة خلافة في الدول الإسلامية.

بالمقابل، لم يحظ أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة على تأييد في هذه الدول الأربع. وجاءت أعلى نسبة تأييد في مصر، حيث أعرب 40% عن آراء ايجابية أو ايجابية جداً حيال زعيم القاعدة. لكن فقط 17% من الاندونيسيين أعربوا عن الشعور نفسه. وفي ما يتعلق بهجمات 11 سبتمبر، اعتبر 3% فقط من الباكستانيين ان القاعدة مسؤولة عن الهجمات في حين اتهم 20% الحكومة الأميركية بالوقوف وراءها.

وبالواقع قال 71% من الباكستانيين انهم لا يعلمون من هو المسؤول عنها وكما هو حال 29% من المصريين و43% من الاندونيسيين و28% من المغاربة. وأظهر الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع شكوكاً كبيرة حول رغبة الولايات المتحدة في إقامة دولة فلسطينية.

فقط 7% من المصريين و23% من المغاربة و27% من الباكستانيين و38% من الاندونيسيين اعتبروا ان إقامة الدولة الفلسطينية أحد أهداف الولايات المتحدة. وبالمقابل اعتبر 91% من المصريين و64% من المغاربة و40% من الاندونيسيين و28% من الباكستانيين ان قيام دولة فلسطينية ليس هدفاً للأميركيين.

وفي الدول الأربع التي شملها الاستطلاع، أعربت أغلبية كبيرة عن اقتناعها التام بأن هدف الأميركيين هو إضعاف وتقسيم العالم الإسلامي. فهذا هو رأي 92% من المصريين و73% من الاندونيسيين و78% من المغاربة و67% من الباكستانيين. وأجري الاستطلاع في التاسع من ديسمبر 2006 و15 فبراير 2007 على شريحة من ألف شخص في المغرب و1141 في اندونيسيا و1243 في باكستان وألف في مصر.