أقر المجلس الوطني الاتحادي في جلسته أمس مشروع القانون الاتحادي بشأن السلع الخاضعة للرقابة في الاستيراد والتصدير بعد مناقشات طويلة حول مشروع القانون إلى أن وافق المجلس على المشروع دون أية تعديلات سوى تعديل طفيف جداً على المادة الحادية عشرة يتيح الاستعانة بذوي الخبرة والاختصاص من داخل الدولة وخارجها في اللجنة الوطنية للرقابة على السلع الاستراتيجية بعد أن كان القانون يقصر ذلك على الخبرة الداخلية فقط.

ويتكون مشروع القانون من 22 مادة وعرف السلع الاستراتيجية بأنها ذات الاستخدام العسكري أو الحربي أو ذات الاستخدام المزدوج أو في أسلحة الدمار الشامل أو التي تستخدم لصنع أو تطوير هذه الأسلحة وينص على تشكيل لجنتين الأولى اللجنة الوطنية للسلع الخاضعة لرقابة الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير ، والثانية اللجنة الوطنية للرقابة على السلع الاستراتيجية.

وتضمن فرض عقوبات على كل من يخالف تصدير أو إعادة تصدير أي من السلع الاستراتيجية وتسريب أي تقنية تخص هذه السلع والتوسط لإبرام عقود التملك أو التصرف في هذه السلع. ووافق المجلس على تشكيل لجنة مؤقتة لدراسة سياسة وزارة البيئة والمياه وإعداد تقرير ورفعه إلى المجلس في جلسة مقبلة بعد عدم اقتناع الأعضاء بالإجراءات التي تقوم بها الحكومة ممثلة في وزارة البيئة والهيئة الاتحادية للبيئة

فيما يتعلق بحماية البيئة والحفاظ عليها وخاصة ما يتعلق بالتلوث عن الكسارات ومصانع الاسمنت وحرق النفايات وعدم اتباع الطرق السليمة للتعامل مع مياه الصرف الصحي وعدم اتخاذ ما يضمن حماية السكان من الإمراض الخطيرة كالربو والسرطان نتيجة انبعاث الغبار والغازات والدخان التي تشهدها المناطق التي تعاني من هذه المشكلة.

وعبر الأعضاء عن عدم رضاهم عن الوضع البيئي في الدولة، وأشاروا إلى أن الوزارة لا تذكر الحقيقة كاملة حول الأوضاع البيئية، مطالبين بالعمل على إيقاف عمل الكسارات لحين استكمال الإجراءات الخاصة بحماية البيئة في المناطق التي تعمل بها الكسارات.

وشبه الأعضاء سكان المناطق اللذين يسكنون بجوار مناطق الكسارات والمحارق بأنهم كالغريق ووجهوا نداءات إلى صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والصحافة لإنقاذ هذا الغريق.

ولم ينكر وزير البيئة والمياه التلوث الناجم عن عمل الكسارات وتأثيرها السلبي على البيئة وصحة الإنسان والذي اعتبره ثمناً لعملية التنمية التي تشهدها الدولة، مشيراً إلى أن الوزارة والهيئة الاتحادية للبيئة تتابع مياه الصرف الصحي

والتي سوف تستكمل مشاريعها بالدولة مع حلول العام 2015 ، موضحاً أن الدولة قطعت شوطاً كبيراً في معالجة مشكلة سوسة النخيل من خلال اكتشاف بعض الفطريات والمفترسات التي أثبتت نجاحاً كبيراً في القضاء عليها وتم تجربتها وسيدخل حيز التطبيق التجاري قريباً .

ووافق المجلس على تشكيل لجنة مؤقتة للتنسيق مع المكتب الاستشاري المكلف بدراسة تطوير المجلس ( بوز الن هاملتون) الذي انتهى من إعداد دراسة حول تطوير المجلس بتكليف من رئيس المجلس الذي عرضها على المجلس في بند ما يستجد من أعمال والذي شهدت شد وجذب بين مؤيد ومعارض لها،

حيث اعتبر بعض الأعضاء أن الرئيس لم يتشاور مع المجلس بشأن اختيار بيت الخبرة وانه كان من المفترض أن يشارك أعضاء المجلس وبعض الخبرات المواطنة مع بيت الخبرة في عملية التطوير وعدم قصرها على الاستشاري بمفرده.

فيما أيد جانب آخر من الأعضاء الدراسة والذين يرونها أنها تحقق التطوير المنشود للمجلس وليعرض الموضوع على التصويت ويقر المجلس تشكيل لجنة تضم ثمانية أعضاء من أصحاب الخبرة في الدراسات الممثلة والتعامل مع بيوت الخبرة بالإضافة إلى رئيس المجلس والأمين العام.

وأكد سعادة عبد العزيز الغرير رئيس المجلس أن بيت الخبرة من المكاتب المعروفة في مجال إعداد الدراسات ويعمل مع اكبر 500 مؤسسة حول العالم منها مجالس برلمانية ولديه خبراء من الكونغرس ولديه الخبرة الكافية لتطوير عمل المجلس .

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد