شهد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية أمس بنادي ضباط الشرطة توقيع اتفاقية تمديد مشروع الأطفال العاملين في سباقات الهجن بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وقع الاتفاقية التي حضرها معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي والمدير الإقليمي لليونيسيف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الدكتور عمر عابدي اللواء سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية عن الجانب الإماراتي في حين وقعها عن جانب اليونيسيف أيمن أبولبن ممثل منظمة اليونيسيف في منطقة الخليج العربي.

وقال الشعفار في كلمة له بمناسبة توقيع الاتفاقية: إن الإمارات اتخذت العديد من الخطوات لتعزيز وجودها في مراقبة ومكافحة جميع صور الاتجار بالبشر مؤكدا أن وزارة الداخلية تقوم بعمل متواصل مع الدوائر الحكومية الأخرى لتعزير التعاون وتكثيف حملات المكافحة على الصعيدين المحلي والدولي بالإضافة إلى التعاون مع الدول التي سبقتها في هذا المجال للاستفادة من خبراتها.

وأضاف الشعفار انه تمشيا مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بأحكام تشغيل الأطفال فقد أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله قانونا ينظم سباقات الهجن ويحظر استخدام الأطفال دون 18 سنة وفرض عقوبات جزائية على كل من يستخدم الأطفال.

وأشار إلى انه تم تكليف وزارة الداخلية بمراقبة تنفيذ هذا القانون وتقديم كل من يخالف أحكامه إلى القضاء واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الأطفال وضمان عودتهم إلى دولهم. وأوضح انه من اجل ضمان مصلحة الأطفال في شكل منظم وعدم استغلالهم لدى دول أخرى كان لابد من الاستعانة بخبرات دولية لها تواجد في الدول التي سيتم التعاون معها والتي لها علاقة بهذا الموضوع.

مشيرا إلى انه تم توقيع اتفاقية تعاون بين الإمارات واليونيسيف مؤخرا لرصد وتسجيل الركيبة وإعادتهم إلى دولهم ودمجهم في مجتمعاتهم وتأهيلهم اجتماعيا ونفسيا وتربويا. ونوه وكيل وزارة الداخلية إلى أن الإمارات أنشأت مراكز الإيواء وحصر الأطفال المتواجدين في الدولة وإعادتهم إلى دولهم مع الاحتفاظ بسجلات خاصة لكل طفل وفقا للمعايير والضوابط التي حددتها اليونيسيف مؤكدا أن قسم متابعة سباقات الهجن يواصل الإشراف على مراقبة ميادين السباقات الموجودة في الدولة للتأكد من التزامها بالقوانين والأنظمة.

وأكد اللواء الشعفار حرص دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات على حماية الأطفال ورعايتهم والنهوض بهم انطلاقا من تعاليم الدين الإسلامي ودستور الدولة وتشريعاتها الوطنية بالإضافة إلى المتابعة المستمرة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي سخر كل الإمكانيات اللازمة لإنجاح المشروع إلى جانب الإشراف الدائم من قبل الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية.

من جهته أعرب الدكتور عمر عابدي عن الفخر والاعتزاز بهذا الانجاز الكبير الذي تم تحقيقه في فترة زمنية قياسية.

وأضاف انه يجب على الجميع ان يحتفل بهذه الشراكة المثمرة والفعالة التي تضمن حياة معيشية كريمة للأطفال.

وقد ترأس اللواء سيف عبدالله الشعفار الاجتماع التنسيقي الثالث لمشروع حماية الأطفال المستخدمين في سباقات الهجن بين وزارة الداخلية بدولة الإمارات العربية المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» والذي عقد صباح أمس ويستمر لمدة يومين وذلك في نادي ضباط الشرطة بأبوظبي.

وألقى اللواء سيف الشعفار كلمة في بداية الاجتماع رحب فيها بالحضور، قال فيها: إن دستور دولة الإمارات يحظر استعباد الإنسان كما أن الإمارات من أوائل الدول العربية التي تحظر الرق وأفعال الاتجار بالأشخاص في تشريعاتها الداخلية وتشدد من عقوبتها.

وأضاف اللواء الشعفار أن سباقات الهجن هي من التراث وأنها كانت مقصورة على أبناء الدولة فقط ولكي يتم الحفاظ على هذا التراث من الاندثار جرى العمل على تطوير السباقات ورصد الجوائز القيمة لها ما دعا بعض الملاك إلى الاستعانة ببعض الأسر المقيمة في الدولة أو جلبها من الخارج للمشاركة في هذه السباقات، مشيرا إلى أنه نتيجة لإساءة بعض الأشخاص في استخدام هذه الرياضة وتعريض الأطفال للخطر فقد تم تكوين اتحاد لتنظيم ممارسة هذه السباقات ووضع الضوابط اللازمة للمتسابقين.

من جهته أعرب الدكتور عمر عابدي المدير الإقليمي لليونيسيف للشرق الأوسط وشمال إفريقيا عن الفخر والاعتزاز بهذا الانجاز الذي تحقق وقال: «لا يسعنا ونحن نجتمع من جديد هنا في هذه المناسبة المهمة إلا أن نفخر بالإنجازات الكبيرة التي حققناها في فترة قصيرة نسبيا».

وأشاد بالدور القيادي الذي اضطلعت به الإمارات العربية المتحدة في حملة القضاء على الاتجار بالأطفال «كما أعرب عن التقدير الكبير إلى قادة الإمارات العربية المتحدة الملهمين الذين جعلوا هذا المشروع وعداً طويل الأجل بحماية وتطوير الأطفال المتضررين».

وقال إن برنامج حماية الأطفال المتكامل الذي نطلقه اليوم مع المنحة السخية التي قدمتها الإمارات العربية المتحدة ما هو إلا ثمرة العمل الجماعي المتفاني وروح الشراكة الصادقة لصالح الأطفال.