مسألتان مهمتان أثارهما المستهلكون، مواطنون ووافدون، تتعلق الأولى بالشروط الصحية التي ينبغي توافرها في محطات تحلية المياه الخاصة، ومدى صلاحية العبوات البلاستيكية، التي تستخدمها المصانع بأحجام مختلفة ـ لتعبئة المياه وتأثيرها على صحة الإنسان والبيئة، وفي آن واحد.
أما المسألة الثانية.. فتتعلق بتسعيرة الكهرباء والماء، فمنهم من يرى أنها غالية وتثقل كاهل المستهلكين، ومنهم من يقول إنها مناسبة، قياساً لتكلفة الإنتاج، وتالياً التفاصيل.
ومن بين محطات تحلية المياه التي زارتها «البيان» محطة فُرات لتحلية المياه برأس الخيمة، حيث تعرفنا على الخطوات المتبعة في عملية التحلية ومدى التقيد بالشروط الصحية وأسس النظافة.
ويقول مدير المحطة أحمد حسن الخرخور الشحي: ان المصدر الرئيسي للمياه التي تخضع للتحلية في المحطة هو خط المياه الحكومي التابع للهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، حيث تتم تنقية المياه ومعالجتها وفقاً للأسس والشروط الصحية المتبعة التي حددتها الجهات الرقابية المختصة بواسطة أجهزة معقمة تحمل مقاييس ومواصفات الجودة، والتي تستخدم في الخطوات العملية للإنتاج ابتداء بمرحلة التعقيم والتنظيف والمعالجة وانتهاء بمرحلة التغليف والتعبئة مع التقيد بطباعة التعليمات الإرشادية وتحديد تاريخ الإنتاج وانتهاء الصلاحية.
ويشير الخرخور إلى أن محطته حريصة على التقيد بجميع المعايير المحددة مؤكداً دعمه وتأييده للرقابة المستمرة على محطات تحلية المياه من قبل إدارة الصحة والتفتيش بالبلدية حفاظاً على سلامة المستهلك التي هي غاية الجميع.
اختبارات دقيقة
وعن ماهية الرقابة والتفتيش على محطات ومصانع تعبئة المياه في رأس الخيمة يقول أحمد الخرخور: إن التفتيش يعتمد على الزيارات الميدانية التفقدية للمحطات والمصانع للوقوف على مدى تقيدها بالشروط الصحية والقانونية، وتستعين البلدية بجهات أخرى سواء داخل رأس الخيمة أو في الإمارات الأخرى لإجراء اختبارات تحليلية دقيقة على عينات من المياه للتأكد من جودتها وسلامتها وذلك لعدم وجود مختبر خاص ببلدية رأس الخيمة حالياً.
وأشاد الخرخور بالنظام المتبع في بلدية الفجيرة التي يوجد بها مختبر تحليلي متكامل يقوم بفحص عيّنات عشوائية من عبوات المياه مقابل رسوم شهرية قدرها خمسون درهماً، كما أثنى الخرخور على الإجراءات الرقابية السليمة والدقيقة التي تنتهجها بلدية رأس الخيمة بفضل الجهود الملموسة لمدير إدارة الصحة والتفتيش بالبلدية خليفة محمد مكتوم المهيري.
رفع الأسعار
وذكر مدير محطة فرات لتحلية المياه أن الطاقة الإنتاجية لمحطته تتراوح يومياً بين 1500 ـ 2000 صندوق لأكواب المياه البلاستيكية سعة 200 مليمتر 36 كوباً إلى جانب العبوات البلاستيكية كبيرة الحجم والخاصة بآلات الشرب المبردة لافتاً إلى أن محطات تحلية المياه برأس الخيمة قررت رفع أسعارها الخاصة بصناديق الأكواب البلاستيكية بزيادة خمسين فلساً إضافية لتغطية تكلفة الأكواب المتوافقة مع الشروط الصحية والبيئية.
سوء التخزين
وأوضح أحمد الخرخور رداً على استفسارنا بشأن انبعاث بعض الروائح البلاستيكية من داخل أكواب المياه المنتجة في بعض المحطات بمجرد فتحها أن هذه المشكلة تعود إلى طرق الكبس على الأكواب باستخدام الآلات المعدة لذلك حيث إن بعض الطرق تؤثر سلباً على جودة الإنتاج بإضفاء رطوبة وحرارة عاليتين تؤديان إلى انبعاث روائح داخل الأكواب بعد فتحها، وقد تمت السيطرة على هذه المشكلة بعد معرفة سببها، لكن هناك سبباً آخر مهماً لا يتعلق بمحطات الإنتاج وإنما بالجهات المستوردة منها وذلك لعدم تقيدها بشروط التخزين الصحية وفقاً لدرجة حرارة معينة ـ حسب التعليمات المدونة على العبوات ـ لا سيما في فصل الصيف الأمر الذي يتسبب في رداءة المياه.
وأكد الخرخور الذي يلقب بعميد محطات تحلية المياه في رأس الخيمة بحكم أقدميته في هذا المجال عدم تأثير الشركات الرائدة والمصانع الكبرى لتعبئة المياه على محطات التحلية في رأس الخيمة لافتاً إلى أن تلك الشركات والمصانع الكبرى تعمل على نطاق أوسع وترتكز على قاعدة صلبة بحكم إمكانياتها المادية الممتازة التي تمنحها صلاحية تصدير إنتاجها إلى خارج الدولة.
تعبئة المياه بالعين
ومن جهته أكد أحد الاختصاصيين الذين يعملون في مجال تعبئة المياه بأحد مصانع العين على أن الخطوات التي يقوم بها المصنع خلال تعبئة الماء في العبوات العائلية صحيحة وسليمة وتتمتع بجودة عالية وفرتها الخطوات والطرق التي يتبعها المصنع في عمليات الإنتاج اليومية له، مشيراً إلى أن الطلب على الماء كبير سواء في المنازل أو الدوائر الحكومية والمؤسسات الخاصة.
وأكد الاختصاصي بالمصنع على أن المياه لا تستخدم فيها أي مواد كيماوية ضارة، وتتم عملية تصفية المياه فور وصولها من الشركة عن طريق تناكر» خاصة بالمصنع وتتم باتباع طرق صحية، فعندما تصل المياه يتم إفراغها في خزانات كبيرة نظيفة وتجرى لها صيانة دورية، ثم نقوم بفحصها بالخزانات للتأكد من خلوها من البكتيريا أو أي مواد ضارة، بعد ذلك تمر هذه المياه خلال «فلاتر» كبيرة تعمل على إزالة مادتي الكلور والملح من الماء حتى يصبح خالياً منهما ثم نقوم بفحصه مرة أخرى وقياس نسب مكونات المياه، بعد ذلك إضافة الكلور والملح بنسب مناسبة لحجم الماء في العبوة بحيث يكون صحياً ومكوناته متوازنة.
وأضاف الاختصاصي هذا في ما يخص فحص المياه، وهذه المرحلة الأولى أما الثانية فنركز فيها على نظافة العبوات فعندما نسترجع العبوات نقوم بغسلها قرابة الست مرات بواسطة مكائن مخصصة لهذا الغرض باستخدام أدوية تقتل كل البكتيريا والفيروسات، كما تعمل على إزالة كل الشوائب والزيوت التي قد تعلق بالعبوات ومعالجتها بالطريقة التي نضمن معها أن تكون العبوة جاهزة للاستخدام، وبالشكل الذي يتوافق مع المواصفات والمقاييس التي وضعتها الجهات الخاصة ومنها جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية.
وأضاف عندما تذهب العبوة للسوق، المصنع يضمن سلامتها لمدة ثلاثة أشهر وذلك بحسب الفحوصات التي نجريها على المياه، كما أننا أول شركة تبيع مياهاً خالية من مادة «البروميت».
محلات التعبئة في عجمان
وأوضح سيف الشامسي نائب مدير عام دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، بأن عدد المحطات العاملة في مجال توزيع وتنقية مياه الشرب في الإمارة يبلغ 63 محطة. مشيراً إلى جهود البلدية التي بدأت خلال العام الحالي في عملية الرقابة على محطات توزيع المياه وهي إلزام جميع المحطات بتطبيق نظام التعبئة الآلي ومنع النظام اليدوي وتطبيق نظام التغليف الحراري للعبوات المجهزة للمستهلكين، وأكد إلزام جميع المحطات بطباعة تواريخ الصلاحية للعبوات باستخدام الطباعة بالليزر.
وأكد الشامسي إغلاق عشر محطات خلال العام الحالي إغلاقاً مؤقتاً وسمح لها بالعمل بعد اكتمال الاشتراطات المطلوبة. وعن سبب وجود 63 محطة ما يشكل عبئاً كبيراً في الرقابة عليها، علماً أن حاجة الإمارة لا تزيد على عشر محطات من إجمالي العدد.
أوضح نائب مدير عام بلدية عجمان بأن هناك عشر محطات فعلياً تعمل في مجال تحلية وإنتاج المياه والباقي يعمل في مجال التعبئة والتوزيع فقط وأكد الشامسي استمرار حملات التفتيش بحيث تصبح يوميا على جميع المحطات من أجل التأكد من التزام المحطات بالاشتراطات الصحية المطلوبة من قبل البلدية.
وحول الأسباب التي أدت إلى إغلاق عشر محطات خلال العام الحالي أشار الشامسي إلى أن غالبية هذه المحطات غير ملتزمة بتركيب جهاز التعبئة «الاوتوماتيكي» إضافة إلى بعض الشروط الصحية الأخرى، وشدد الشامسي على أهمية التزام المحطات بالشروط الصحية كافة.
وأكد نائب مدير عام بلدية عجمان على إيقاف منح تراخيص جديدة لمزاولة نشاط تحلية وتوزيع المياه والعمل على رفع سقف الشروط الصحية من أجل الوصول إلى الجودة الشاملة.
وقال: يلعب المختبر المركزي لرقابة الأغذية التابع للبلدية دوراً مهماً في عملية الرقابة على المياه وجودتها من خلال سحب العينات الدورية والعشوائية للمياه من جميع المحطات بالإمارة وذلك من مراحل الإنتاج داخل كل محطة بالإضافة إلى سيارات التوزيع وأماكن البيع وذلك لإجراء الفحوصات والتحاليل الكيميائية والبيولوجية والفيزيائية عليها والتأكد من صلاحيتها للاستهلاك الآدمي.
الشروط الصحية:
وعن الشروط الصحية الخاصة بعمل شركات توزيع مياه الشرب أوضح الشامسي بأن يكون موقع المحطة بعيداً عن مصادر التلوث ويقع على طريق معبد وتوفير تهوية كافية للتخلص من الحرارة الزائدة والغبار والهواء الملوث.
كما تشترط البلدية توفير مخازن صحية للمنتج بعيداً عن المخازن الخاصة بالمعدات وزي موحد للعاملين في المحطة وبطاقات صحية وكمامات للفم وقفازات لليدين.
وأكد الشامسي في حالة عدم الالتزام بالاشتراطات والمواصفات ما يؤدي إلى الإخلال بعملية الإنتاج وصلاحية المياه يتم تحرير غرامة مالية تتفاوت قيمتها مع حجم الضرر والسوء بالمحطة وفي حالة عدم الاستجابة يتم الإيقاف المؤقت عن العمل حتى يتم إزالة أسباب المخالفة. وفي حالة عدم التقيد بإزالة أسباب المخالف يتم إغلاق المنشأة وسحب الترخيص.
محطات كلباء
على الرغم من تأكيدات صاحب محطة «الكوثر» لتحلية مياه الشرب عبدالرحمن أحمد على التزام المحطة بجميع معايير وشروط السلامة، واتخاذ كل التدابير اللازمة لإنتاج مياه صحية خالية من التلوث، منها تغيير فلاتر محطة التحلية أسبوعيا، وتنظيف خزان المياه مرتين في الشهر، وعمل بطاقة صحية للعاملين في المحطة وكذلك شهادة الرخصة التجارية، وغيرها من التدابير، إلا أن دفتر التفتيش الصحي الذي قدمه لـ «البيان» ليثبت مدى التزامه بالمعايير الصحية فضح مخالفات عدة تلقتها المحطة في الآونة الأخيرة من بلدية كلباء تمثلت في عدم توافر أحذية خاصة للعمال وعدم توافر طاولة لوضع الأغراض التي يتم استخدامها في العمل، فضلا عن وجود العديد من المخالفات أو التجاوزات التي تستطيع أن تكتشفها العين المجرد والتي تبين عدم التزام مثل هذه المحطات بشروط السلامة، والعبث بأهم عنصر لاستمرار الحياة ألا وهي الماء. فبمجرد دخول المحطة تجد أغطية عبوات المياه ملقاة على الأرض دون أي مراعاة لشروط السلامة لتكون عرضة للتلوث والغبار والحشرات، كما أن خزان المياه على الرغم من تأكيداته بانه يتم غسله كل 15 يوماً، إلا أن شكله الخارجي لا يوحي بذلك، كما أن خرطوم المياه الذي يتم استخدامه في تعبئة العبوات بالمياه يتم وضعه خارج المحطة دون أي عناية ليكون عرضة للتلوث، فضلاً عن عدم إجراء غسل مسبق على العبوات التي يحضرها الزبائن ليتم تعبئتها بالمياه فوراً دون غسل مسبق.
رسوم الكهرباء والماء
يوسف عبيد جاسم النعيمي يقول: نحن نعاني كثيراً في رأس الخيمة من رسوم خدمات وفواتير الكهرباء والماء، حيث نقوم بشراء العداد ثم يفرضون علينا إيجاراً شهرياً عنه بقيمة خمسة دراهم بالإضافة إلى أن رسوم توصيل الكهرباء إلى المنازل مرتفعة جداً وتثقل كاهل المواطنين.
رسوم مقابل مياه غير صالحة للشرب
ويقول عبدالرزاق كندر: نحن ندفع رسوماً شهرية للماء وهو غير صالح للشرب إطلاقاً على الرغم من أنّ الماء في الإمارات الأخرى مجاني ودون مقابل.
وينتقد كندر كثرة التأخير في إصلاح أعطال المياه في رأس الخيمة خاصة في حال انكسار أنبوبٍ ما، مشيراً إلى أنّ هذا التأخير يُسبب هدراً للمياه التي هي ثروة وطنية يجب على الجميع المحافظة عليها.
ويضيف كندر ان أبناء وشباب الوطن مستعدون للعمل في هذه الوظائف الفنية الميدانية المتعلقة بالكهرباء والمياه لكن الرواتب المتدنية لا تشجعهم على ذلك.
أما جمعة سعد فيشير إلى أن هناك بعض قارئي العداد يعتمدون على القراءات السابقة دون معاينة العداد والتأكد من القراءات الحديثة لاسيما في ظل ارتفاع درجة الحرارة خلال فصل الصيف الأمر الذي يساهم في حدوث أخطاء متكررة في تسعيرة فواتير الكهرباء والماء استنزفت جيوب المستهلكين دون وجه حق.
يشترون الهواء مع الماء!
من جهته قال عبدالله سعيد الشرهان: إن المستهلكين في رأس الخيمة لا يدفعون تسعيرة الماء فحسب بل الهواء أيضا، لافتا إلى ان كثرة انقطاع المياه في رأس الخيمة تكبد المستهلكين خسائر اضافية لان الماء عندما يعود مرة أخرى بعد فترة انقطاع عبر الأنابيب يحتاج إلى كمية من الهواء كي تدفعه وبالتالي فإن هذه الكمية من الهواء تساهم في دوران العداد أيضاً ما يعني ان المستهلكين مضطرون إلى دفع تسعيرة الهواء على أنه ماء!
خليجيون يعاملون كالوافدين
ومن بين الآراء التي تستحق التوقف عندها أيضاً هي آراء مواطن خليجي ـ رفض نشر اسمه ـ حينما قال، فاتورة الكهرباء والمياه تعامل الخليجيين على أنهم وافدون يدفعون ضعف تسعيرة المواطنين فلماذا هذه التفرقة طالما أننا شعب واحد ونتغنى دائماً بالوحدة الخليجية التي تجمعنا تحت مظلة دول مجلس التعاون الخليجي ناهيك عن أن دولنا الخليجية تطالب بربط كهربائي مشترك، فكيف يطالبون بتحقيق هذه الأمنية وفاتورة الكهرباء والماء تعتبر الخليجيين وافدين حالهم حال الأجانب؟!
فواتير مرتفعة
وأكد محمد سعيد الفيومي بأن هناك العديد من سكان إمارة دبي يشعرون بارتفاع تسعيرة الكهرباء والمياه، وقال إنه يحدد مبلغ ألف درهم شهريا في فصل الصيف لدفع تكلفة مصاريف الماء والكهرباء عن شقته المؤلفة من غرفتين وصالة.
وأوضح أنه في ظل ارتفاع تكلفة الماء والكهرباء والمواد الغذائية وايجار المنزل، مع تحديد الراتب وعدم زيادته فإن الحياة أصبحت صعبة في دبي وبات المرء يفكر جديا بالرحيل والعودة إلى بلده.
وأشار إلى أنه يشعر بارتفاع فاتورة الكهرباء والماء في بعض الأشهر مع تأكده بأنه لم يصرف الكثير من الماء والكهرباء، وقال في أحد الأشهر كان المنزل فارغا وكنت مع أسرتي نقضي العطلة الصيفية في بلدنا ولكن عندما عدنا فوجئنا بأن فاتورة هيئة الكهرباء والماء تتجاوز 700 درهم عن شهر العطلة، وعندما راجعت الهيئة للاعتراض قالوا هذه قراءة العداد والعداد لا يخطئ.
بينما أوضح عبد اللطيف شيحان موظف أن ترشيد صرف الطاقة من ماء وكهرباء يساعد المرء على تخفيف فاتورة الدفع بنهاية الشهر، وقال: كانت تأتيني فاتورة مرتفعة وبعد مراجعة الهيئة قال لي أحد الموظفين، ان أنتبه لخزان الماء الخاص بالحمام، وأن صرف الماء المرتفع قد يكون بسبب عطل الخزان وتهريب الماء منه.
وأضاف وعندما عدت للمنزل فحصت الخزان واكتشفت بأنه يسرب الماء وعندما قمت بإصلاحه انخفضت فاتورة الماء بما يقدر ب200 درهم.
وأشار إلى أن تشغيل أجهزة التكييف الهوائية ليلا نهارا في أشهر الصيف وفي جميع الغرف يجعل فاتورة الكهرباء مرتفعة وقال: من الأفضل ألا يتم تشغيل جميع المكيفات بوقت واحد وعدم تشغيلها إلا أثناء وجود أشخاص فيها، وبهذه الطريقة تنخفض الفاتورة بشكل ملحوظ.
فواتير بلا منطق
اشرف خان الذي يقطن مدينة الشارقة أبدى استغرابه من كون فاتورة الماء والكهرباء لاتستند في بعض الأحيان إلى أسس منطقية انطلاقا من كونها تأتي للبعض مرتفعة للغاية ولا تتناسب مع حجم استهلاكهم ، ضاربا المثل بأحد أصدقائه الذي يسكن وزوجته ولا يتواجدان داخل المنزل إلا لأوقات النوم تقريبا ومع ذلك تأتي الفاتورة مضاعفة عن جاره الذي يسكن شقة اكبر، وعائلة اكبر تتواجد طوال اليوم داخل المنزل بما يعنيه ذلك من استهلاك اكبر للماء والكهرباء، مشيرا إلى أن هذا الأمر يعني أن بعض قارئي العدادات لايقومون بواجبهم كما ينبغي.
أغاثا كينسكي رأت أن دولة الإمارات تعيش حالة رفاه حقيقية وبالتالي فإن ارتفاع مستوى الحياة ، ومن ضمنها أسعار الكهرباء والماء يعد طبيعيا في هذا الإطار، إلا أنها لفتت إلى مسألة أخرى في هذا السياق تتمثل في أن دولة الإمارات منتجة للنفط وبالتالي فإن أسعار الكهرباء والماء يجب لن تكون اقل على المستهلك ، انطلاقا من ان محطات التوليد للكهرباء والتحلية تعمل بالوقود المتوفر لدى الدولة.
موقف الأمانة العامة للبلديات
حول الموقف العلمي من مسألة تعبئة مياه الشرب في عبوات بلاستيكية قال جاسم درويش الأمين العام للبلديات:
يتم تعبئة المياه في عبوات مصنوعة من مادة PET وخاصة عبوات سعة 5,1 لتر .. وهذه المادة من مميزاتها أنها تتحلل إلى عناصرها الأولية في الطبيعة ولا تشكل أي ضرر على البيئة، ولا تؤثر في طعم أو لون المياه.
كما أن الشروط الخاصة بعبوات المياه (5) غالونات تلزم كلاً من المصنع والتاجر والمستهلك أن يتم تداولها في ظروف تداول ونقل وتخزين مياه صحية وسليمة من حرارة ورطوبة وما إلى ذلك وبحيث تبقى سليمة طوال فترة صلاحية هذه العبوة التي تم وضعها من قبل اللجان المختصة بعد دراسة ميدانية وعند إعادة تعبئة هذه العبوات سعة (5) غالونات يشترط أن تتم عملية غسيل وتعقيم شاملة لها قبل إعادة التعبئة، ويجب أن تدون اسم المصنع، أو الشركة محفوراً على العبوات، بحيث لا يتم تداول عبوة من مصنع لمصنع آخر.
وعن الأخطار الصحية المحتملة التي يمكن أن تنجم عن تعبئة المياه في عبوات بلاستيكية قال:
لكل مادة من المواد المستخدمة في تعبئة الأغذية أو المياه فوائد أو عيوب، وحيث سبق أن عبوات البلاستيك PVC تحتاج إلى وقت .. زمن طويل لكي تتحلل في الطبيعة، ثم التحول إلى مادة PET وهي مادة قابلة للتحلل ولا تضر بالبيئة.
كما وأن اللوائح تشجع على إعادة استخدام الأوعية البلاستيكي (تدويرها) لتصنع منها عبوات تستخدم في خدمات أخرى.
وحول القرارات، والإجراءات التي اتخذتها الأمانة العامة للبلديات بهذا الصدد، قال الأمين العام للبلديات:
قامت اللجان المختصة في الأمانة العامة للبلديات، منها فريق مياه الشرب بدراسة موضوع العبوات 5 غالونات وأصدرت توصيات، تم اعتمادها بشرط أن يتم تدوين تاريخ الإنتاج على العبوات ، وأن يتم تداولها، ونقلها، وتخزينها بظروف صحية لا تؤثر على نوعية العبوة ومادتها. وعن قرارات مجلس الأمانة العامة للبلديات بخصوص المياه المعبأة في عبوات بلاستيكية.
أشار جاسم درويش الأمين العام للبلديات إلى أن مجلس الأمانة العامة للبلديات اصدر جملة من القرارات تتعلق بالمياه المعبأة في عبوات بلاستيكية، استهدفت جميعا حماية صحة المستهلك، ومستندة إلى احدث التطورات العلمية قي هذا المضمار، موضحا أن ثلاثة قرارات في هذا الصدد صدرت بتاريخ 16/9/ 1998 منع الأول تداول المياه المعبأة في عبوات بلاستيكية كبيرة، غير المستوفية للشروط الصحية المطلوبة، والسماح فقط للشركات الملتزمة بالقوانين، والمواصفات بإنتاج وتوزيع هذه المياه، والثاني أكد على تكثيف حملات الرقابة لإلزام الشركات التي تقوم بتعبئة المياه في عبوات بلاستيكية كبيرة للتقيد بقواعد الصحة العامة، والقوانين، والمواصفات الخاصة بالتراخيص، والإنتاج، والتعبئة، والنقل والتخزين، فيما أشار القرار الثالث إلى ضرورة وضع مواصفات خاصة بالمياه المعبأة قي عبوات بلاستيكية كبيرة، وتحديد المسميات التي تضعها الشركات على عبوات المياه بأحجامها المختلفة، حسب الحالة الفعلية لهذه المياه، لاسيما من حيث كونها مياها معدنية، أو مياها طبيعية.
وأضاف بأنه وبتاريخ 23/ 12/ 1998 أصدر مجلس الأمانة قرارا تضمن الموافقة على تشكيل فرق فنية لزيارة مصانع تعبئة المياه قي الدولة، وتعميم الشروط الصحية الواجب توافرها في مصانع تعبئة المياه التي أعدتها بلدية دبي على بلديات الدولة، كما تضمن القرار أيضا تأكيدا على ضرورة قيام اللجنة الفنية لمراقبة مياه الشرب بوضع مواصفات الحد الأدنى والأعلى للعناصر المعدنية للمياه المعبأة، وأن تلتزم المصانع بهذه الحدود، وأكد القرار على ضرورة التزام الشركات والمصانع بالشروط الصحية، والسليمة للنقل والتخزين، مشيرا إلى إصدار المجلس قرارا بتاريخ 14/ 5/ 1991 تضمن تكثيف الرقابة على مصانع المياه في الدولة، وإجراء التفتيش، والتحاليل الدورية على التركيب الكيماوي للمياه، ومراجعتها، وكذلك دراسة مشروع مواصفة للشروط الصحية في مصانع المياه، والعاملين بها، وكذلك الشروط الفنية الخاصة بإنشاء مصانع المياه.
وأوضح جاسم درويش الأمين العام للبلديات أن هذه القرارات تمثل جزءا يسيرا من تلك التي أصدرتها الأمانة بهذا الخصوص.
بدء فعاليات المؤتمر التأسيسي الأول للجمعية العربية لمرافق المياه
تحت رعاية سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة هيئة مياه وكهرباء أبوظبي عقد أمس بفندق شاطئ روتانا المؤتمر التأسيسي الأول للجمعية العربية لمرافق المياه «اكوا» الذي تنظمه هيئة مياه وكهرباء أبوظبي. وأكد سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان أهمية عقد مثل هذه المؤتمرات والجمعيات لما للمياه من أهمية في حياة الإنسان حيث إن تجربة أبوظبي في قطاع المياه تعد نموذجا للتغلب على الندرة والإفادة من التكنولوجيا الحديثة في توفير متطلبات وحاجات التنمية الشاملة التي تشهدها الإمارة تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» والمتابعة الميدانية للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ورعاية سموهما الكبيرة لقطاع الماء والكهرباء.
ورحب سموه في كلمة ألقاها نيابة عنه عبدالله ناصر النعيمى مدير دائرة الخصخصة بهيئة مياه وكهرباء أبوظبي بالمشاركين في الاجتماع التأسيسي الأول للجمعية العربية للمياه معربا عن أمله أن تشهد أعماله تحقيق الأهداف التي وضعت من اجلها وفي مقدمتها الشروع بوضع اللبنة الأولى على طريق تأسيس هذه الجمعية الحيوية التي ستأخذ على عاتقها مهمة إنشاء قاعدة بيانات شاملة للقطاع المائي في منطقتنا. وقال سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان إن المياه التي تشكل عصب الحياة للوجود الإنساني أصبحت قضية مهمة تشغل بال المؤسسات والمنظمات الدولية بالإضافة إلى الحكومات لأنها لم تعد حاجة متاحة ومتيسرة على الدوام حيث يعاني كوكبنا من مشكلات فعلية وتحديات خطيرة استدعت العمل الجدي لدراسة آفاق ومستقبل هذا المصدر الحيوي وتقنين استخدامه بما يتناسب مع تنامي حاجة البشرية له وفي كل مكان.
وأضاف سموه أن منطقتنا وكما هو معروف واحدة من المناطق التي تواجه تحديات مصيرية كبيرة فيما يتعلق بمواردها المائية لذا صار من الواجب على حكوماتنا تدارس هذه المشكلات والعمل بشكل جماعي على وضع الحلول اللازمة لها وفي مقدمتها إنشاء قاعدة بيانات شاملة يتم من خلالها تبادل الخبرات وتحسين الأداء وتقديم مختلف الخدمات التي من شأنها النهوض بمستوى مرافق المياه من خلال توحيد مواصفاتها ومقاييسها على أسس علمية حديثة وهذا ما ستعمل جمعيتكم الوليدة إن شاء الله على التصدي له والعمل بموجبه.
استطلاع: خالد اللوباني ـ السيد طنطاوي ـ وليد الشحي ـ محمد زاهر ـ سليم المستكا ـ أسامة أحمد
