كرّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أمس الفائزين بجائزة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب للعام 2006، الجائزة التي تهدف للاحتفاء بصغار المستثمرين من رجال وسيدات الأعمال الإماراتيين بغية تحفيز روح ريادة الأعمال لدى الشباب.

حضر الحفل، الذي أقيم بمركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس المجلس التنفيذي بدبي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى لطيران الإمارات رئيس دائرة الطيران المدني بدبي، ولفيف من كبار رجال الدولة والمسؤولين وقيادات الأعمال ومديري المؤسسات الوطنية. وقد شمل التكريم 18 فئة ضمن الجائزة. وتم منح ست جوائز خاصة من بينها جائزة أفضل جهة اتحادية لدعم مشاريع الشباب وفازت بها وزارة العمل وفئة أفضل جهة محلية لدعم مشاريع الشباب وفازت بها مجموعة طيران الإمارات على التوالي وذلك تقديرا لتعاونهما الكبير في تعزيز أعمال الشركات الوطنية الصغيرة من خلال برنامج المشتريات الحكومية، حيث قام صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتسليم الجائزتين إلى سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس دائرة الطيران المدني في دبي الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، ومعالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل.

كما قام صاحب السمو بتكريم خمس مؤسسات وطنية لدورها الفعال في دعم المشاريع الوطنية الصغيرة والمتوسطة وضمت قائمة المكرمين كلاً من: مجلس الإعمار، دائرة الدفاع المدني بدبي، مهرجان دبي للتسوق، المجموعة العربية للإعلام، ومدينة دبي الصناعية. وقد أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس المجلس التنفيذي بدبي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، في مستهل الحفل أن الجائزة تأتي هذا العام في توقيت تشهد فيه البلاد اهتماما متناميا بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة ونشاط ريادة الأعمال، مشيرا إلى ما تضمنته كل من استراتيجية حكومة الإمارات وخطة دبي الاستراتيجية (2015) واللتين كشف عنهما صاحب السمو نائب رئيس الدولة مؤخرا، من تركيز على أهمية توفير الدعم والرعاية الكاملين لأصحاب المشروعات الناشئة وكذلك المطالبة بتهيئة المناخ العام وتوفير المحفزات التي من شأنها تشجيع الشباب على إطلاق مشروعاتهم الخاصة.

وأضاف: «ننتهز هذه المناسبة لنجدد التزام مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب بالعمل على تنفيذ أهداف استراتيجية حكومة دولة الإمارات والخطة الاستراتيجية لإمارة دبي في ظل توجيهات القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بما يعود بالنفع على بلادنا».

وقال سموه: «عندما تم إطلاق مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب قبل نحو خمس سنوات، تساءل الكثيرون عما إذا كانت هناك حاجة لمؤسسة جديدة تدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في الدولة، وعما إذا كان هذا المفهوم قابل للتطبيق بنجاح في دولة الإمارات. غير أننا حرصنا منذ البداية، وبتوجيهات ومتابعة كريمة من سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على ألا تكون المؤسسة مجرد مبادرة تقليدية أخرى يقتصر دورها على توفير التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة وأردنا لها أن تكون محركا فعالا لهذا القطاع».

وأوضح قائلاً: «نجحت المؤسسة في إطلاق العديد من المبادرات النوعية تمهيدا لظهور جيل جديد من رجال الأعمال يشاركون في مسيرة التنمية الاقتصادية كما وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وفي العديد من المحافل، وتأتي جائزة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب في مقدمة هذه المبادرات، كمحفز للشباب نحو مزيد من التميز والإبداع».

وشدد سمو الشيخ حمدان بن محمد على عزم أبناء الإمارات الأكيد على المساهمة الفعالة في بناء وطنهم وقال إن الالتزام الحكومي على أعلى مستوياته بدعم الشباب باعتبارهم أغلى ثروات الوطن، يقابله طموح وحماس من قبل شبابنا المواطن وإصرارهم على تحقيق النجاح.

وضمن فئات الجوائز الخاصة، فازت مدرسة المواكب الخاصة بجائزة أفضل مؤسسة تعليمية في التثقيف في مجال الأعمال، وحصل فريق «الأبطال الحقيقيون» من مدرسة المواكب على جائزة مسابقة التاجر الصغير المخصصة لطلاب المدارس الثانوية، في حين حصل محمد سعيد بن حارب مؤسس شركة «لم ترى للإنتاج الفني» ومبتكر مسلسل «فريج» الكارتوني على جائزة شخصية العام لقطاع أعمال الشباب.

وفي إطار الجوائز الرئيسية للمسابقة فاز مبارك أحمد العلي بجائزة أفضل مشروع في قطاع الصناعة عن شركة «الإتقان للحرف الخشبية والديكور»، وفازت نعيمة الأميري بجائزة أفضل مشروع في قطاع السياحة وذلك عن مشروعها «عيون المها» لتنظيم الفعاليات والمعارض، كما فاز عاطف أحمد كراني بجائزة أفضل مشروع في قطاع تقنية المعلومات عن مشروع «موبايل وير» لتصميم الحاسب الآلي.

وحصل محمد الميزا على جائزة أفضل مشروع في قطاع التسويق والترويج عن مشروع «O2» للاتصالات التسويقية، وفاز طارق الجابري بجائزة أفضل مشروع في قطاع الأطعمة والمشروبات وهو مطعم يحمل اسم «سور الصين»، وحصلت حمده حريزي على جائزة أفضل مشروع في قطاع تجارة التجزئة وهو شركة «اللؤلؤة السوداء العالمية» لتجارة المأكولات البحرية.

في الوقت نفسه، مُنحت جائزة أفضل مشروع في قطاع الرعاية الصحية لسعد إبراهيم عباس عن مشروع «العالمية للاستشارات الإدارية في مجال الصحة والطب»، وذهبت جائزة أفضل مشروع في قطاع التصميم إلى المهندس منذر درويش عن شركة «إم دي للتصميم الداخلي والديكور»، وحصل سامي النجار على جائزة أفضل مشروع في قطاع الخدمات عن مشروع «التقنية الأوروبية لصيانة السيارات».

وقد تم اختيار المهندس منذر درويش لنيل جائزة أفضل رجل أعمال شاب بينما اختيرت حمده حريزي على جائزة أفضل سيدة أعمال شابة في دولة الإمارات للعام 2006 وذلك لتفوقهما الواضح في مجال الأعمال الخاصة ونجاح مشروعاتهما على المستويين المحلي والدولي.

ومُنحت جائزة فئة أفضل مشروع عربي شاب إلى ابداح عسكر من دولة الكويت تقديرا لجهوده في إطلاق مشروع «مستشفى الخيول».

يأتي توزيع جائزة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب بعد أقل من أسبوع من إعلان استراتيجية حكومة دولة الإمارات والتي ركزت على أهمية توفير الحوافز اللازمة لرفع مستوى المشاركة الوطنية على كافة الجبهات وخاصة على صعيد التنمية الاقتصادية، حيث تأتي الجائزة متسقة بشكل كامل مع توجهات استراتيجية الحكومة الاتحادية وأيضا خطة دبي الاستراتيجية (2015) والتي تعنى بصورة واضحة بدور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كرافد مهم للاقتصاد المحلي.

يذكر أن جائزة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب قد تم إطلاقها في العام 2002 بهدف إيجاد منبر يتم من خلاله الاحتفاء بالطاقات المبدعة بين صغار المستثمرين من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة وذلك تشجيعا لتلك الفئة وتحفيزها كقدوة يحتذى بها لتخريج أجيال جديدة من رجال وسيدات الأعمال القادرين على المساهمة في بناء المقدرات الاقتصادية المحلية.