أقرّ الاتحاد الأوروبي أمس وقبل يومين من لقاء كبير المفاوضين الايرانيين علي لاريجاني مع منسق السياسة الخارجية والأمن الأوروبي خافيير سولانا، لائحة عقوبات مشددة ضد إيران تشمل أسماء اضافية لتلك المدرجة في قائمة الأمم المتحدة، فيما حذرت طهران المتمسكة بمعاهدة حظر الانتشار النووي، من خطة خادعة لأوروبا مشددة على ضرورة أن تتجاوز مباحثات الأربعاء مسألة حق التخصيب.

وقال مسؤولون رفضوا الكشف عن هويتهم إن «وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي وافقوا على لائحة لتطبيق عقوبات الامم المتحدة على ايران بعد ان رفضت طهران وقف تخصيب اليورانيوم». وأضافوا «تستهدف العقوبات شركات وأفراد مشاركين في برنامج الصواريخ والبرنامج النووي الايراني والذي يشتبه الغرب في انه يهدف الى تصنيع اسلحة».

ولائحة الاتحاد الاوروبي التي لم تنشر علنا على الفور، تشمل أفراداً لم تتضمنهم قرارات الامم المتحدة. وصرح المسؤولون بأن «هذه اللائحة والموقف السياسي المشترك يفتح الطريق امام اضافة اسماء الى قائمة اسماء الممنوعين من دخول دول الاتحاد الاوروبي وعددها 27 دولة والذين جمدت أصولهم».

وفي وقت سابق على إقرار اللائحة، جدد سولانا «تقديم عرض الى الايرانيين للتعاون في مجالات عدة، بهدف اقناع طهران بتعليق انشطة تخصيب اليورانيوم الحساسة».

واكد لدى وصوله إلى لوكسمبورغ حيث شارك في اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي على أنه «سيلتقي الاربعاء في انقرة لاريجاني. سنستأنف المحادثات التي اجريناها قبل فترة»، مضيفا «سنرى ما اذا كان في امكاننا التقدم نحو المفاوضات».

واوضحت وزيرة الخارجية النمسوية اورسولا بلاسنيك ان الاتحاد الاوروبي «لا يزال يأمل بالدخول في مرحلة تسبق التفاوض يمكن ان تؤدي في النهاية الى التفاوض بفضل سلة من التدابير المحفزة لا تزال مطروحة».

إلا ان لاريجاني قال بحسب ما نقلت عنه وكالة انباء «مهر» الايرانية، ان على «سولانا أن يمتنع عن اثارة شروط مسبقة في المحادثات الجديدة، والا يتحدث بالتالي عن مسألة تجميد تخصيب اليورانيوم».

إلى ذلك، أكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد مجدداً في حديث للتلفزيون الأسباني على أن «بلاده تريد أن تبقى داخل معاهدة حظر الانتشار النووي وستقاوم بشكل سلمي أي عقوبات تفرضها الأمم المتحدة». وأضاف رداً على سؤال عن احتمال أن تتخلى ايران عن المعاهدة «أنشطتنا حتى الآن داخل اطار القوانين، ونحن نريد أن نستمر في ذلك الطريق. لا نريد أن نتخلى عن اطار القوانين».

وحذر الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني من «خطة خادعة اوروبية» موضحا أنه «يجب أن يتم أولا توضيح ما إذا كان الاتحاد الاوروبي في المباحثات المقبلة، الأربعاء، ينوي خداعنا». كما استبعد التفاوض على شرط تعليق تخصيب اليورانيوم ، قائلا إن «التعليق يجب أن يستبعد من جدول الاعمال، وأن الحقوق النووية لايران يجب الاعتراف بها على نحو حاسم من قبل جميع الدول المعنية».

نجاد: لن نستخدم سلاح النفط

قال الرئيس الايراني أحمدي نجاد في حديث لوكالة «رويترز» وتلفزيون «العالم» الإيراني: ان بلاده لا ترغب في استخدام النفط كسلاح في الأزمة التي تخوضها مع الغرب بسبب برنامجها النووي. لكنه أكد ان إيران لن توافق على اقتراح الاتحاد الأوروبي «بالوقف المزدوج» لتخصيب اليورانيوم والعقوبات.

وأضاف: «إيران لن تقبل بذلك لأن العقوبات غير قانونية ولذلك فانه ليس بإمكانك أن تطلب من دولة وقف أنشطتها القانونية مقابل وقف إجراء غير قانوني». وأضاف «إيران دخلت النادي النووي وعلى الجميع القبول بذلك».

أمير قطر يحذر من خطوة متعجلة ضد إيران

حذر أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني من عواقب أي «خطوة متعجلة» قد تؤدي إلى حرب جديدة في المنطقة، داعياً إلى تسوية الخلاف حول الملف النووي الإيراني بالطرق السلمية.

وقال الشيخ حمد لدى افتتاحه مساء أمس منتدى الدوحة السابع للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة «لا بد من التحذير من مغبة أية خطوة متعجلة قد تؤدي إلى إشعال صراع جديد في المنطقة هي باليقين في غنى تام عنه».

وأضاف أمام حشد كبير من المسؤولين والمفكرين العرب والأجانب «بقدر ما نعلم ما لمسألة البرنامج النووي الإيراني من حساسية فإننا نؤمن بأن حلها بالطرق السلمية يبقى هو الأسلوب الأمثل».