تخلى الاتحاد الأوروبي بشكل مؤقت عن فرض عقوبات جديدة ضد السودان على خلفية العنف في إقليم دارفور الذي أعلنت الحكومة السودانية وقف العمليات العسكرية فيه لمدة شهرين.

وذكرت مصادر مشاركة في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المنعقد أمس في لوكسمبورغ أن لهجة الاستياء ضد حكومة الخرطوم كانت أكثر حدة خلال الاجتماع.

وعبر وزراء دول الاتحاد الـ 27 عن استيائهم من عرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى الإقليم بسبب الإجراءات البيروقراطية.

وتتزايد المطالب الموجهة لحكومة الخرطوم بتنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها نهاية مارس الماضي بين السودان والأمم المتحدة من دون «شرط أو قيد». ويرى الوزراء الأوروبيون أن قبول السودان بإرسال ثلاثة آلاف جندي وخبير تابعين للأمم المتحدة مع مروحيات ومركبات مدرعة لدعم سبعة آلاف من جنود الاتحاد الإفريقي في دارفور. ولم يأت تصرف الاتحاد الأوروبي في هذا السياق مفاجئاً خاصة بعد أن أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مؤخراً عن معارضته لفرض عقوبات جديدة ضد السودان.

من جانب آخر، أعلن مسؤول سوداني رفيع المستوى أمس، ان القوات الحكومية السودانية ستوقف عملياتها العسكرية في إقليم دارفور.

وقال مجذوب الخليفة أحمد المستشار للرئيس السوداني ان «القوات الحكومية سوف توقف عملياتها العسكرية في إقليم دارفور للشهرين المقبلين». وأضاف ان الفترة القادمة هي فرصة للأطراف التي لم توقع على اتفاق أبوجا للانضمام إلى ركب السلام في دارفور بهدف وضع نهاية للحرب الأهلية الدائرة منذ أربع سنوات. وكان خليفة يتحدث خلال احتفال لإطلاق سلطات دارفور الانتقالية، وهي الهيئة التي شكلت كجزء من تطبيق معاهدة السلام حول الإقليم المتنازع عليه.