كشفت مصادر مطلعة عن لقاءات سرية بين مسؤولين فلسطينيين واسرائيليين في احدى العواصم الأوروبية، بهدف تسوية القضية الفلسطينية والاعلان عن قيام دولة فلسطينية بحلول 2008، في موازاة زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت استعداده لتقديم «تنازلات مؤلمة» من أجل السلام، برغم تلويحه باجتياح قطاع غزة في غضون 48 ساعة، ورفضه اطلاق اسرى شاركوا في قتل اسرائيليين.
وكشفت مصادر فلسطينية مطلعة أمس لوكالة أنباء الامارات «وام»، عن لقاءات يعقدها مسؤولون فلسطينيون واسرائيليون تحت رعاية كاملة من الادارة الاميركية ودول أوروبية في إحدى العواصم الاوروبية، للتشاور في ايجاد حل للقضايا النهائية لاقامة الدولة الفلسطينية نهاية العام 2008.
وقالت المصادر في تصريحات خاصة ان هناك اجتماعات ولقاءات سرية يعقدها المسؤولون الفلسطينيون والاسرائيليون، تحت رعاية اوروبية اميركية للتشاور في العديد من القضايا النهائية التي تتعلق بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي، والمتمثلة في قضية الحدود النهائية واللاجئين والقدس والاستيطان والعديد من القضايا، التي تعد من أهم القضايا العالقة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.
ورفضت المصادر تسمية المسؤولين الفلسطينيين المشاركين في الاجتماعات الا انها اوضحت أنهم مسؤولون كبار في السلطة الفلسطينية. وأضافت «ان الادارة الاميركية ودولاً اوروبية ضغطت على الحكومة الاسرائيلية من أجل المشاركة في هذه اللقاءات التي تعتبرها ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش لقاءات مجدية ومثمرة بالنسبة لمصالحها في المنطقة.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن رئيس الوزراء الاسرائيلي قوله، إن إسرائيل مستعدة للتوصل إلى حلول وسط سخية، وتقديم تنازلات «مؤلمة» للتوصل إلى سلام يحفظ مصالح إسرائيل بما يضمن استمرار بقائها. وأضاف أنه يتوجب على الإسرائيليين عدم التوقف عن السعي لتحقيق السلام الذي يرافقه الأمن، مشيرا إلى ضرورة دراسة كل مبادرة سياسية بامعان.
وشدد أولمرت على أن «ثمن الدفاع عن إسرائيل باهظ جدا ولكن هذا الثمن هو ضمانة نهوض الدولة الإسرائيلية واستقلالها، واصفا القتلى الإسرائيليين في الحروب بمصدر فخر ومجد لدولة إسرائيل».
كذلك شدد اولمرت امس إنه يحظر على إسرائيل «تكرار أخطاء الماضي» وإطلاق أسرى فلسطينيين ولبنانيين وعرب أدينوا بقتل إسرائيليين.
وشدد في خطاب ألقاه في «مراسم تخليد ذكرى ضحايا العمليات العدائية» الإسرائيليين والذي جرى في القدس الغربية على أنه «يتوجب استنفاذ العقوبة بأكملها ضد قتلة آنذال ملطخة أيديهم بالدماء وعدم تكرار أخطاء ارتكبت في الماضي ونجم عنها تصاعد الإرهاب وعودة مخربين تم إطلاق سراحهم إلى نشاط إرهابي أدى لمقتل مواطنين إسرائيليين كثيرين».
وفي موقف مناقض للتصريحات السابقة، هدد الجيش الاسرائيلي باعادة اجتياح قطاع غزة اذا لم يتوقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل في غضون 48 ساعة.
واوضحت المصادر ان مروحيات اسرائيلية القت منشورات بالعربية تتضمن تحذيرا بهذا الصدد. وكان وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس اصدر في مطلع الشهر اوامر الى الجيش بـ «التحرك بحزم» ضد فصائل المقاومة الفلسطينية.
غزة ـ ماهر ابراهيم