أكد معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه على ضرورة استكمال تحديث الأنظمة والتشريعات البيئية لتتضمن خطط الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية وما تنص عليه الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية والإقليمية ذات العلاقة بالبيئة البحرية، مشيرا معاليه إلى أن الإمارات خطت خطوة مهمة في هذا الصدد كان آخرها التصديق على الاتفاقية الدولية لمنع التلوث من السفن والتي دخلت حيز التنفيذ بالدولة في الشهر الحالي، تماشياً مع توصية المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي في هذا الشأن الذي حث على ضرورة إسراع الدول الأعضاء بالانضمام لتلك الاتفاقية.
وأضاف معالي الدكتور الكندي أنه يتعين علينا أن نحرص على حماية بيئة الخليج العربي وأن نحافظ على ثرواته من التلوث والاستنزاف، وليس هذا الدور منوطا فقط بالمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية والتي تضم كل الدول المطلة على الخليج العربي وإنما هي مسؤولية جماعية يجب أن يضطلع بها الأفراد والمؤسسات والمنظمات للحفاظ على المنجزات ومواجهة التحديات التي تطرأ على المنطقة.
وقال معاليه:إن دول منطقة الخليج العربي تنطلق في مسيرتها البيئية من السياسات والمبادئ العامة لحماية البيئة النابعة من ظروف وخصوصية المنطقة جغرافياً وتاريخياً، ومؤكدا أن ذلك شكل إطاراً مشتركاً ومرتكزاً للعمل البيئي، ومبيناً أن هذه المبادئ والسياسات عكست الرغبة من قادة وشعوب دول المنطقة في تحقيق التنمية المستدامة وحماية البيئة بكل عناصرها.
وقال معاليه: تحتفل هذه الدول في مثل هذا اليوم من كل عام بيوم البيئة الإقليمي، والذي يوافق ذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث في مثل هذا اليوم من عام 1978م، وكان من ثمار هذه الاتفاقية إنشاء المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في أول يوليو 1979م.
وثمن معاليه دور المنظمة في بحث قضايا التلوث البيئي البحري وما يخص قضايا البيئة البحرية لدول المنطقة ووضع الاستراتيجيات والآليات المناسبة لمكافحة مخاطر التلوث البحري والحد منها، ودورها في وضع خطط عمل لحماية وتنمية البيئة البحرية والمناطق الساحلية، ودورها في مجال تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية في جميع ميادين البيئة البحرية.
وقال معاليه: لا شك أن الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي يعد مناسبة بيئية يتم من خلالها تأكيد أواصر التعاون بين دول المنطقة للمحافظة على البيئة البحرية ورسم إستراتيجية عامة واضحة للتعامل معها، خاصة في ظل ما تمثله منطقة الخليج العربي من أهمية جغرافية وإستراتيجية واقتصادية، لذا لم يكن مستغرباً أن يكتسب الخليج العربي كبيئة بحرية أهمية كبيرة للدول المطلة عليه وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي.
وأوضح معالي وزير البيئة والمياه أن أهمية الخليج العربي تكتسب من كونه وسيطاً هاماً ومعبراً استراتيجياً للملاحة الدولية ومصدراً رئيسياً للغذاء والتنمية الاقتصادية ويكتسب أهمية خاصة لما يزخر به من تنوع بيولوجي فريد باعتباره أحد أهم المكامن الطبيعية.
وقال معاليه إنه مع هذه الأهمية للبيئة البحرية فقد كان حجم التحديات كبيراً ومساحة التطلعات واسعة وذلك نظراً للدور الذي يقوم به الخليج وما يتحمله من أعباء حيث إن أكثر من 40% من إنتاج النفط العالمي يستخرج من منطقة الخليج العربي إضافة إلى أن 50% من حركة الشحن لناقلات النفط والناقلات الأخرى تمر عبر الخليج العربي، فهو من أهم طرق التجارة البحرية الدولية التي تصله بالعالم الخارجي وخاصة تجارة النفط وغيرها من التعاملات الاقتصادية التي تتم عبر مياه الخليج العربي وهذا كله يشكل تحدياً يجب مواجهته لما له من تأثير مباشر على مياه الخليج وثرواته.